تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[ماحكم الأستغاثة بصفات الله؟ (فتوى للشيخ البراك)]

ـ[ابن المبارك]ــــــــ[24 - 01 - 06, 02:19 م]ـ

الاستغاثة بصفات الله

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الجديد

التاريخ 23/ 12/1426هـ

السؤال

ورد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث". فهل يجوز الاستغاثة بصفات الله، ودعاؤه بصفاته كما ورد في هذا الحديث؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث: "برحمتك أستغيث" هذا من قبيل التوسل لا من قبيل دعاء الصفة، مثل: أسألك يا الله برحمتك، وفي دعاء الاستخارة: "أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك". صحيح البخاري (1166). ومثل الاستعاذة بالصفة، قوله صلى الله عليه وسلم: "أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك". صحيح مسلم (486). وكقوله -صلى الله عليه وسلم-: "أعوذ بكلمات الله التامات". صحيح مسلم (2708).

كل هذا من نوع التوسل إلى الله بصفاته، وهو من التوسل المشروع، وأما دعاء الصفة فلم يرد في الأدعية المأثورة، ولا يمكن أن يكون مشروعاً؛ لأن دعاء الصفة كقولك: يا رحمة الله، يا عزة الله، يا قوة الله. تقتضي أن الصفة شيء مستقل منفصل عن الله يسمع ويجيب، فمن اعتقد ذلك فهو كافر، بل صفات الله قائمة، وليس شيء منها إله يدعى، بل الله بصفاته إله واحد، وهو المدعو والمرجو والمعبود وحده لا إله إلا هو. والله أعلم.

من موقع الأسلام اليوم

ـ[أبو عمر الطباطبي]ــــــــ[24 - 01 - 06, 08:11 م]ـ

مجرد سؤال للتفقه:

لا شك ولا مرية أن الله بصفاته إله واحد لم يزل متصفا بها، لكن ما الحجة على أن الإنسان لو قال يا رحمة الله، كان هذا دليلا على أن الصفة شيء مستقل منفصل عن الله أو بمعنى آخر من أين جاء هذا الإلزام، مع أن الأحاديث الواردة والتي ذكر كثير منها في الجواب تدل على جواز ذلك حيث فيها برحمتك أستغيث، وفيها أعوذ بكلمات الله ومعلوم أن الاستغاثة والاستعاذة من العبادة، فمن أين يؤخذ أن هذه الألفاظ للتوسل مع أن ظاهرها ليس كذلك، والمجيب لم يعارض هذه الأحاديث بأحاديث أخرى أو نصوص وإنما عارضها بإلزام كلامي لا يلزم

هذا مجرد استفسار وسؤال وليس اعتراضا فمن منَّ الله عليه بالمعرفة والبيان فليفدنا جزاه الله خيرا

ـ[صالح العقل]ــــــــ[25 - 01 - 06, 07:11 ص]ـ

لأن دعاء الصفة كقولك: يا رحمة الله، يا عزة الله، يا قوة الله. تقتضي أن الصفة شيء مستقل منفصل عن الله يسمع ويجيب، فمن اعتقد ذلك فهو كافر، بل صفات الله قائمة، وليس شيء منها إله يدعى، بل الله بصفاته إله واحد، وهو المدعو والمرجو والمعبود وحده لا إله إلا هو. والله أعلم. [/ color]

لكن هل ورد في الكتاب، أو السنة الدعاء بالصفات.

الظاهر: النفي.

وما ورد فله تفسير صحيح.

ـ[حارث همام]ــــــــ[25 - 01 - 06, 04:15 م]ـ

الأخ الكريم أبو عمر:

قال شيخ الإسلام: "وأما دعاء صفاته وكلماته فكفر باتفاق المسلمين، فهل يقول مسلم يا كلام الله اغفر لي وارحمني وأغثني أو أعني، أو يا علم الله، أو يا قدرة الله، أو يا عزة الله، أو يا عظمة الله، ونحو ذلك، أو سمع من مسلم أو كافر أنه دعا لذلك من صفات الله وصفات غيره، أو يطلب من الصفة جلب منفعة أو دفع مضرة أو إعانة أو نصرا أو إغاثة أو غير ذلك".

ولعل مما يوضح وجه هذا المسألة المعروفة هل الصفة هي نفس الموصوف؟

فهل الرحمة هي الراحم وهو الله، والعلم هو العالم وهو الله، والقدرة هي القادر وهو الله؟

فالرحمة هي العلم والقدرة ... إلخ؟

أم أن الصفة غير الموصوف؟

الذي عليه أهل السنة أن صفات الله كالقدرة والعلم ونحوهما لاتباينه ولكنها ليست هي إياه سبحانه. ولا يطلقون القول في أنها هو أو غيره إلاّ بهذا التفصيل.

وإذا كان الأمر كذلك لم يسغ أن تعبد الصفة بدعاء أو غيره لأن العبادة حق محض لله والله علم على الذات المقدسة تعالى صاحبها سبحانه.

وأما الآثار التي أشكلت عليكم، ففرق بين أن تقول:

- أستغيث رحمتك. فهذه العبارة معناها أطلب غوث رحمتك، وهذا دعاء للرحمة التي هي صفة.

- وبين أن تقول يا حي يا قيوم أستغيث. فهذا دعاء للحي القيوم فيه طلب الغوث، فكأنك تقول: يا حي يا قيوم أطلب الغوث. فأستغيث استفعال دال على طلب.

- وإذا قلت: يا حي يا قيوم -برحمتك- أستغيث، فهذا دعاء للحي القيوم فيه طلب الاستغاثة كما في المثال السابق بيد أن فيه أيضاً توسل لذلك الطلب بالرحمة.

بخلاف ما إذا قلت: يا حي يا قيوم أستغيث رحمتك، فهذا طلب من الصفة، وذلك لأن الاستغاثة التي هي طلب الغوث تتعدى بنفسها إلى المفعول ولا تحتاج لأداة الجر إذا كان المراد تعديها للمفعول.

ولهذا قال الله تعالى: (إذ تستغيثون ربكم) ولم يقل بربكم.

وبهذا يتبين أن الحديث ليس فيه استغاثة بالصفة.

وكذلك الأمثلة الأخرى، فإن السؤال يتعدى بنفسه ولا يحتاج أداة تقول سألت الله حاجتي، فإذا عديت بحرف الجر فللتوسل كأن تقول سألت بعملي الصالح الله حاجتي.

وكذلك الاستخارة، ولهذا قال ابن مالك:

وأستخير الله في ألفية * ...

فإذا أدخلت الأداءة للتوسل تقول:

استخرت بعلم الله ربي، أو استخرت الله بعلمه.

فليس فيما ورد دعاء للصفة أو استغاثة بها أبداً وإنما جاء التوسل.

وكلام الشيخ العلامة الذي أعتقد أنه إمام في هذا الباب مختصر في غاية التحرير ولاسيما قوله: "ولا يمكن أن يكون مشروعاً؛ لأن دعاء الصفة كقولك: يا رحمة الله، يا عزة الله، يا قوة الله. تقتضي أن الصفة شيء مستقل منفصل عن الله يسمع ويجيب، فمن اعتقد ذلك فهو كافر".

والله أعلم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير