تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

سؤال: هل ((المُسَعِّرْ)) من اسماء الله الحسنى؟؟

ـ[محمد سفر العتيبي]ــــــــ[26 - 03 - 06, 07:40 ص]ـ

وفقاً للأثر: اشتكى بعض الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من غلاء الأسعار, فرد عليهم: أن الله هو القابض الباسط الرازق المسعر.

س1: ما صحة هذا الأثر؟؟ ((يوجد في مسند أحمد وغيره))

س2: إن كان صحيحاً, فهل يقتضي هذا أن ((المسعر-بحكم أنها لم ترد صراحة في القرآن الكريم)) من اسماء الله الحسنى أم أن الأمر يحتاج إلى بيان وتفصيل.

فأنا مثلاً عندما قرأ: قل هو الله أحد, الله الصمد, افهم تلقائياً, أن من اسماء الله الأحد والصمد.

عندما اقرأ الغفور الرحيم: افهم تلقائياً أن الله هو الغفور: وأن الله هو الرحيم.

فهل ينطبق على تلك نفس القاعدة هذه, الله هو القابض الباسط الرازق المسعر؟؟

ـ[أحمد بن سالم المصري]ــــــــ[26 - 03 - 06, 07:58 ص]ـ

أولاً: هذا حديثٌ صحيح.

قال الشيخ الألباني: [صحيح].

وقال الشيخ مقبل في "الجامع الصحيح" (6/ 349): [هذا حديث صحيح على شرط مسلم].

ثانياً: قال الدكتور محمود عبد الرازق الرضواني في "أسماء الله الحسنى" (ص77 - 80/الإحصاء):

[66 - الله - جلَّ جلاله - المُسَعِّرُ:

لم يرد الاسم في القرآن ولكن سماه به النبي صلى الله عليه وسلم، فقد ورد الاسم في صحيح السنة مطلقا معرفا مسندا إليه المعنى محمولا عليه مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية، ففي سنن الترمذي وقال حسن صحيح وكذلك عند أبي داود وابن ماجه وأحمد وصححه الألباني جميعهم يروي عن أَنَسٍ رضي الله عنه أنه قَالَ: (قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ غَلاَ السِّعْرُ فَسَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، وإني لأَرْجُو أَنْ أَلْقَي اللَّهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُطَالِبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلاَ مَالٍ) ().

وكذلك أخرجه أحمد برواية فيها تقديم وتأخير، وفيها قَالَ أَنَس رضي الله عنه: (غَلاَ السِّعْرُ عَلَي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ سَعَّرْتَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الخَالِقُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ الْمُسَعِّرُ، وإني لأَرْجُو أَنْ أَلْقَي اللَّهَ وَلاَ يَطْلُبُنِي أَحَدٌ بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ فِي دَمٍ وَلاَ مَالٍ) ().

ولا بد هنا من التنبيه على قضية هامة حول هذا الحديث، فأغلب العلماء الذين تتبعوا الأسماء استدلوا به في إثبات القابض الباسط الرازق واستبعدوا المسعر بلا دليل أو تعليل، بل بعضهم يستبعد الرازق أيضا، فهل اسم الله المسعر ليس فيه كمال مطلق، أو أنه يحتمل معنى من معاني النقص عند الإطلاق فيلزم تقييده؟

في الحقيقة لم أجد لا هذا ولا ذاك فهو من حيث الإطلاق أطلقه الرسول صلى الله عليه وسلم دون تقييد، ومن حيث الكمال دلالته أبلغ من القابض الباسط لأنه يشملهما معا لكن العجب أنني وجدت ذلك الأمر قد اجتمع عليه أعلام أجلاء كالإمام البيهقي وابن العربي والأصبهاني وابن منده حتى المعاصرين كابن عثيمين وعبد المحسن العباد جميعهم استبعد المسعر ().

أما الرازق فذكره البيهقي وابن منده والأصبهاني وابن الوزير والغصن من المعاصرين، وإن استبعد ابن الوزير مع المسعر أيضا القابض الباسط مع أنه لا دليل على القابض الباسط الرازق إلا هذا الحديث ()، والعلامة ابن حجر العسقلاني استبعد الجميع مع ثبوت الحديث عنده وتصحيحه له، فهو القائل: (هذا الحديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة والدارمي والبزار وأبو يعلى من طريق حماد بن سلمة عن ثابت وغيره عن أنس وإسناده على شرط مسلم، وقد صححه ابن حبان والترمذي) ().

والقصد أن الاسم ثابت بالحديث الصحيح وليس لنا أن نرد قول نبينا صلى الله عليه وسلم في تسميته لله بهذا الاسم بناء على اجتهاد أو استحسان، فلم أجد علة ذكرها أحد لاستبعاده من الأسماء، فما يسري عليه يسري على بقية الأسماء الواردة في الحديث ولذلك أدخله القرطبي في الأسماء الحسنى ().

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير