تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[محمد بن صابر عمران]ــــــــ[17 - 04 - 07, 03:33 م]ـ

هل يجوز للمرأة أن تأخذ من شعر وجهها وساقها .... ؟

الشيخ عطية صقر المفتي

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

روى البخاري ومسلم أن عبد الله بن مسعود قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله".

التنميص هو إزالة شعر الوجه كتزجيج الحاجبين وإزالة الشعيرات التي بجوانب الوجه وهو حرام.

وقد رأي ابن الجوزي في هذا الحديث إباحة النمص وحده، وحمل النهي عن التدليس أو أنه شعار الفاجرات.

يعني أن إزالة شعر الوجه ومنه تزجيج الحواجب يكون حرامًا إذا قصد به الغش والتدليس على من أراد أن يتزوج فتبدو له المرأة جميلة، ثم يظهر بعد ذلك أنها ليست كما رآها. وهو غش وكذلك يكون حرامًا إذا قصد به الفتنة والإغراء كما هو شأن الفاجرات المتاجرات بالعرض والشرف. وبدون هذين القصدين يكون حلالاً، قال ابن الجوزي في كتابة "آداب النساء" عن عائشة قالت: يا معشر النساء، إياكن وقشر الوجه قال: فسألتها امرأة عن الخضاب فقالت: لا بأس بالخضاب، وقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الصالقة والحالقة والخارقة والقاشرة، والقاشرة هي التي تقشر وجهها بالدواء ليصفو لونها، والصالقة هي التي ترفع صوتها بالصراخ عند المصائب، والحالقة هي التي تحلق شعرها عند النوائب، كالخارقة التي تخرق ثوبها عندها أيضًا، قال ابن الجوزي: فظاهر هذه الأحاديث تحريم هذه الأشياء التي قد نهي عنها على كل حال.

وقد أخذ بإطلاق ذلك ابن مسعود. ويحتمل أن يحمل ذلك على أحد ثلاثة أشياء، إما أن يكون ذلك شعار الفاجرات فيكن المقصودات به، أو يكون مفعولاً للتدليس على الرجل، فهذا لا يجوز، أو يكون تضمن تغيير خلق الله، كالوشم الذي يؤذي اليد ويؤلمها، ولا يكاد يستحسن، وربما أثر القشر في الجلد تحسنًا في العاجل ثم يتأذي به الجلد فيما بعد. وأما الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج فلا أرى بها بأسًا، وكذلك أخذ الشعر من الوجه للتحسن للزوج، ويكون حديث النامصة محمولاً على أحد الوجهين الأولين.

وأخرج الطبري عن امرأة أبي إسحاق أنها دخلت على عائشة –وكانت شابة يعجبها الجمال- فقالت لها: المرأة تحف جبينها لزوجها، فقالت: أميطي عنك الأذى ما استطعت. ذكره ابن حجر في "فتح الباري" في شرح حديث ابن مسعود في باب المتنمصات.

وجاء في معجم المغنى لابن قدامه الحنبلي "صفحة 877 طبعة الكويت" أن المرأة يكره لها حلق شعرها، ويجوز لها حفُّ وجهها ونتف شعره.

وأرى بعد ذلك أن تزجيج الحواجب ونتف شعر الخدين إن كان برضا الزوج وله لاللأجانب عن المرأة، فلا بأس به لعدم التغرير والإغراء الذين نهى عنهما الشرع، أما إن كان الأجنبي سيطلع عليه فهو حرام إن كان للفتنة أو التدليس، وقد يتسامح في إزالة التشويه المنفر كما لو نبت شعر على اللحية أو الشفة يشبه الشارب، أو شعرات منفرة في الحواجب، وما تجاوز ذلك فهو ممنوع.

والله أعلم

السؤال:

ما حكم تخفيف الشعر الزائد من الحاجب؟

المفتي: عبدالعزيز بن باز

الإجابة: لا يجوز أخذ شعر الحاجبين، ولا التخفيف منهما؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه لعن النامصة والمتنمصة"، وقد بين أهل العلم أن أخذ شعر الحاجبين من النمص.

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - المجلد العاشر.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير