تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

سميت العاقلة عاقلة لأن الإبل تجمع فتعقل بفناء أولياء المقتول أي تشد عقلها لتسلم إليهم ولذلك سميت الدية عقلاً وقيل غير ذلك

? كيف تقسم الدية على العاقلة لدفعها للمجني عليه أو وليه؟

يجتهد الحاكم في تحميل كل منهم ما يسهل عليه ويبدأ بالأقرب فالأقرب فيقسم على الآباء والأبناء ثم الأخوة ثم بنيهم ثم الأعمام ثم بينهم وهكذا كالميراث

? ملاحظة:-

فإن اتسعت أموال الأقربين لها لم يجاوزهم وإن لم تتسع دخل من هو أبعد منهم وهكذا حتى يدخل أبعدهم درجة على حسب الميراث

? ما قدر ما يحمل كل واحد من العاقلة؟

قال الشيخ عبد الحمن السعدي رحمه الله تعالى " ليس لذلك قدر معين، وإنما عند تمام الحول يحمل الحاكم كلاً منهم ما تتحمله بحسب غناه عدمه، وقربه وبعده إلا أن يتفقوا فيما بينهم على تقدير فالأمر راجع إليهم والله أعلم.

? هل الجاني يتحمل مع العاقلة شيئاً من الدية أو لا يتحمل؟

في هذا خلاف بين العلماء:

1. قال بعض أهل العلم:- إنه يتحمل معهم شيئاً من الدية

2. وقال بعض أهل العلم:- إنه لا يتحمل معهم شيئاً لأن هذا هو ظاهر حديث أبي هريرة رضي الله المتقدم وهذا هو المذهب وهو اختيار الشيخ عبد العزيز بن باز عليه رحمه الله

- وقد سئل الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى " إذا كان الجاني غنياً فهل يلزمه أن يتحمل مع العاقلة؟

فأجاب:- المذهب معروف أنه لا شي عليه مطلقاً

والقول الآخر في المذهب أنه يحمل مع العاقلة لأنهم حملوا بسببه ولا ينافي هذا أن الشارع جعل الدية على العاقلة فإنها من باب التحمل لأنها في الأصل على المتلف ولكن لمّا كانت الدية مبلغاً جسيماً ناسب أن يكون العصبة المتساعدون يتعاونون على حملها فلا يناسب ذلك إلا أن يتحمل القاتل وهو غني وهذا القول هو الذي نختاره.

- وقد ذكر الشيخ الشنقيطي في أضواء البيان الخلاف في ذلك فقال رحمه الله تعالى: -

"الفرع الثاني – اختلف العلماء في نفس الجاني هل يلزمه قسط من دية الخطأ كواحد من العاقلة أو لا.

فمذهب أبي حنيفة ومشهور مالك: أن الجاني يلزمه قسط من الدية كواحد من العاقلة.

وذهب الإمام أحمد و الشافعي: إلى أنه لا يلزمه من الدية شيء لظاهر حديث أبي هريرة رضي الله عنه المتفق عليه المتقدم: أن النبي صلى الله عليه وسلم (قضى بالدية على عاقلة المرأة وظاهره قضاؤه بجميع الدية على العاقلة وحجة القول الآخر: أن أصل الجناية عليه وهم معينون له فيتحمل عن نفسه مثل ما يتحمل رجل من عاقلته.

• والراجح: أنه لا يتحمل شيئا من الدية مع العاقلة لظاهر الحديث السابق والله أعلم بالصواب

? هل تؤخذ الدية من الجاني عند تعذر أخذها من العاقلة؟

قال الشيخ البليهي في السلسبيل " أن من لا عاقلة له أو عجزت عن الدية أو بعضها أخذه دفعة واحدة من بيت المال فإن تعذرت سقطت واختيار الشيخ تؤخذ من الجاني عند تعذر العاقلة

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الاختيارات العلمية: تؤخذ الدية من الجاني خطأ عند تعذر العاقلة في أصح قولي العلماء، ولعل الراجح ما ذهب إليه شيخ الإسلام.

? ما الحكمة من إيجاب الدية على العاقلة دون الجاني؟

الحكمة أن الدية في مال المخطئ ضرر عظيم به من غير ذنب تعمده ولا بد من إيجاب بدل للمقتول فالشارع أوجب على من عليهم مولاته ونصرته أن يعينوه على ذلك فكان كإيجاب النفقات وفكاك الأسير قال ابن القيم: ومعلوم أن هذا من أصول الشرائع التي بها قيام مصلحة العالم

? من الذين لا عقل عليهم في الدية (أي الذين لا يطالبون بدفع الدية)؟

الذين لا عقل عليهم في الدية هم:

1. الرقيق أي المملوك

2. غير الكلف ويشمل الصغير و المجنون

3. الفقير

4. الأنثى

5. المخالف لدين الجاني

? ما الذي لا تحمله العاقلة؟

1. العمد على قول الجمهور وهو الصواب

2. الصلح

3. الاعتراف

4. ما دون الثلث

5. العبد

? كم المدة التي ُتعطى للعاقلة لدفع الدية؟

قال بعض أهل العلم:- ثلاث سنوات كما روي عن عمر وعلي رضي الله عنهما وحكى الوزير وبن رشد اتفاقهم على أن دية الخطأ مؤجلة على العاقلة ثلاث سنين وأن دية العمد حالّة إلا أن يصطلحا على التأجيل.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير