تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ثانيا أن أغلى ما يملك الإنسان هو دينه ودينك أغلى من لحمك ودمك وسلامة الدين لا يعدلها شيء فإذا تعرضت لفتنة في دينك فاثبت يا عبد الله وابتغ الأجر من الله وإن اضطررت للاختيار بين دينك وأي شيء من متاع الدنيا مهما كان فلا تؤثر على الدين شيئا فالدنيا تُعوّض والدين لا عوض له والدنيا فانية والدين باق وإن تعرضت لأذى فاصبر واصطبر وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم (ما أعطى أحد عطاء خيرا و أوسع من الصبر) فالأذى مهما طال سوف ينتهي يوما ويبقى الدين وعليك بالإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله أن يكشف عنك الأذى فهو قريب يجيب دعاء مضطر إذا دعاه. قال تعالى (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون)

ثالثا احرص على إخفاء إسلامك في البداية حتى يجعل الله لك مخرجا وتذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم ظل يدعو للإسلام في مكة سرا ثلاث سنوات واعلم أن الإسلام دين يسر لا عسر والضرورات تبيح المحظورات فيه فإن اضطررت من أجل إخفاء دينك في الفترة الأولى أن تفعل أشياء محرمة مثل أكل لحم الخنزير ومن الأمور التي تباح لك عند الضرورة هو جمع صلاتين وأداءهما معا في وقت واحد إن لم تستطع أداء كل واحدة على حدة وهم صلاتي الظهر والعصر في وقت أي منهما وصلاتي المغرب والعشاء وصلاتهما في أي منهما.

رابعا إذا لم تستطع المحافظة على إسلامك في بلدك أو خفت من الفتنة في الدين فالنجاة النجاة واعلم أن أرض الله واسعة و من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه فاخرج بدينك إلى بلد آخر ومكان جديد تأخذ ثواب الإسلام والهجرة (ومن يهاجر فى سبيل الله يجد فى الارض مراغما كثيرا وسعة) وتذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قد تركوا وطنهم مكة وهو أحب البلاد إلى الله وهاجروا بدينهم إلى بلد جديد

خامسا اجتهد في الفترة الأولى للإسلام بزيادة إيمانك وتزكية نفسك وإصلاح عقيدتك وذلك بتلاوة القرآن والقراءة وسماع الدروس وكل ذلك متاح على الإنترنت فأنت الآن في فترة قوة ونشاط وحماس متوهج لتعلم دينك الجديد فاغتنم هذه الفترة وانشغل فيها عن الخوض في مناقشات ومناظرات قد لا تنفعك حتى يقوى إيمانك ويشتد ساعدك

سادسا اعلم أن الإسلام لا يمنعك أن تبر أقاربك إن ظلوا على دينهم وخاصة أبويك فهما أحق الناس بحسن صحابتك ولهما فضل عليك والإسلام لا ينكر لأهل الفضل فضلهم لكن إن أمراك بمعصية فلا تطعهما فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. قال تعالى (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلىّ)

سابعا إذا أعلنت إسلامك رسميا وألزمتك سلطات بلدك بحضور جلسة مع القساوسة لمناقشتك في قضية إسلامك فاثبت يا عبد الله وتوكل على الله واعلم أن الله الذي هداك للإيمان هو وحده القادر على أن يثبت الإيمان في قلبك فأكثر من الدعاء والتضرع إلى الله وعليك بقراءة الآيات التي تتحدث عن المسيح عليه السلام والنصارى وتلاوتها عليهم في هذه الجلسة وتذكر أنهم سوف يختلقون لك الأكاذيب والافتراءات عن الإسلام وربما يذكرون لك أمثلة ملفقة عن أناس أسلموا ثم ارتدوا-فقد كذبوا كثيرا من قبل- فكن مستعدا لذلك كله وإن خاضوا معك في أمور لا علم لك بها فلا تجبهم وأكثر من ذكر الله وتلاوة آيات القرآن

ويبقى أن نقدم بعض النصائح الخاصة لحالات معينة من الناس لا يخرج عنهم الإنسان في الغالب

إذا كنت رب أسرة فاعلم أن أهلك أمانة في عنقك يجب أن تقوم بشكر نعمة الله أن هداك للإسلام بأن تقدم لهم الإسلام في أحسن صورة. قال الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة " فكما ورث أبناءك منك النصرانية جاهد أن تحبب إليهم الإسلام وترغبهم فيه وابدأ بأحب أبنائك إلى قلبك وأطوعهم لك وليكن الأمر سرا في البداية وكذلك زوجتك فإن أبت إلا البقاء على دينها فاعلم أن الإسلام لا يحتم عليك طلاقها بل يمكنك أن تبقيها في عصمتك وكذلك أولادك لا حرج أن تنفق عليهم وتبرهم إن ظلوا على دينهم ولا تمنعهم من أداء شعائر دينهم أو الذهاب إلى الكنيسة فلا إكراه في الدين ولكن إذا خفت من أهلك على نفسك أو رأيت أن بقاؤك معهم يمثل فتنة لك وقد يسبب لك ما لا تستطيع تحمله فالنجاة النجاة بدينك قال تعالى: "إن من

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير