تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[تحذير العلامة العثيمين من أساليب الكفار والمنافقين]

ـ[ناصر السوهاجي]ــــــــ[13 - 11 - 06, 08:08 ص]ـ

تحذير العلامة العثيمين من أساليب الكفار والمنافقين


تحذير العلامة العثيمين من أساليب الكفار والمنافقين
بسم الله الرحمن الرحيم
إن من درر شيخنا العلامة ابن عثيمين رحمه الله كلامه في تفسير سورة آل عمران على الآية رقم 101 قول الله تعالى: ((يا أيها الذين ءامنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أُتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين)).
قال رحمه الله تعالى في الفوائد:
الفائدة الثالثة: أن هؤلاء الفريق من أهل الكتاب لا يرضون منا بما دون الكفر، إلا أن يكون وسيلة إلى الكفر، لأنه الغاية، قال: ((يردوكم بعد إيمانكم كافرين)).
وأساليب أهل الكتاب في إضلال المسلمين كثيرة جداً ومتنوعة، منها: أن يفتحوا عليهم باب الشهوات.
فإن باب الشهوات باب واسع، والضيق من أبواب الشهوات يتسع بسرعة ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء "، ولهذا هم – قبحهم الله، ولعنة الله على اليهود والنصارى جميعاً – يسعون جادين على أن يعطوا المرأة ما يُسمى بالحرية، وهي في الحقيقة الرق وليست حرية، لأن المرأة – ومثلها الرجل – إذا خرجت عن حدود الله، خرجت من رق الدين إلى رق الشيطان، تخرج من رق الدين وهو الرق الحقيقي، لأنه عبودية لله إلى رق الشيطان، وإذا خرجت إلى رق الشيطان واسترقها الشيطان صارت عبداً له، هلكت وأهلكت، قال ابن القيم رحمه الله:
هربوا من الرق الذي خلقوا له فبلوا برق النفس والشيطان
(هربوا من الرق الذي خلقوا به): الرق الذي خلقنا له هو عبادة الله عز وجل.
(وبلوا): يعني ابتلاهم الله برق النفس والشيطان، ولهذا تجدهم يُركزون على المرأة أن تتدهور، وتتحرر من عبودية الله لتقع في عبودية الشيطان، لأنهم يعلمون أن أشد فتنة على الرجال هي المرأة، فيسعون بكل جهدهم على أن تختلط بالرجال، وتشاركهم في الأعمال، ويلصق منكبها بمنكبه، وساقها بساقه، ويشم رائحتها، وتشم رائحته، وتُصافحه، وربما تعانقه، لأنهم يعلمون أن الإنسان إذا وصل إلى هذه الدرجة بقي حيوانياً بهيمياً ليس له أي غرض إلا أن يشبع غريزته – والعياذ بالله – وحينئذ ينسى الدين وما وراء الدين، ويرجع بعد ذلك إلى الكفر.
لا يستطيعون أن يقولوا للمسلمين: اكفروا لأنهم لو قالوا: اكفروا، ما كفروا بل لقالوا: نعم نكفر بالطاغوت، ونؤمن بالله، ونضرب هامك، لكنهم يأتون بهذه الأساليب التي توجب أن ينزلق الناس بالفسوق، والفسوق بريد الكفر.
ثانياً: يلقون الأفكار الرديئة الإلحادية الكفرية بين المسلمين باسم (الناس أحرار – دعوا كل أحد يعتنق ما شاء – دعوا كل أحد يقول ما شاء – لا تستعبدوا الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً)، وما أشبه ذلك من الكلمات الرنانة التي إذا سمعها الإنسان قال: هذا هو الدين، ثم تحلل الناس وصار كل يعمل على ما يريد، ولكن ما هي الطريق التي يتوصلون بها إلى هذا؟ الطريق: أن يضربوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويجعلوا الناس لا يأمرون بمعروف، ولا ينهون عن منكر، لأنهم يعرفون أنه إذا أمر بالمعروف قام المعروف، وإذا نهي عن المنكر غاب المنكر، فيحاولون أن يقللوا ويضعفوا هذه الناحية، حتى يبقى الناس لا آمر ولا ناهي، كل يركب ما شاء.
وهناك شيء آخر يضربون عليه وهو مسألة الحدود والتعزيرات، يشوهون الإسلام بأنه يقطع اليد – يد السارق – ويرجم الزاني، يشوهون هذا حتى يضعفوا هذه الناحية، ومن المعلوم أنه إذا ضعف الإيمان فلا بد من رادع السلطان، فإن ضعف الإيمان وعدم رادع السلطان، صارت المسألة فوضى، كل يفعل ما شاء، يكفر، يزني، يشرب الخمر، لأنه لا توجد حدود رادعة، والإيمان ضعيف بناء على أنهم يقولون: اجعلوا كل إنسان حراً في نفسه، ويتحلل الناس من الدين بمثل هذه الطرق، إلقاء الأفكار الرديئة في المسلمين هذه من أساليب اليهود والنصارى التي يضللون بها الناس، ويردوهم بعد إيمانهم كافرين.
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير