تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

الأَصَابِع، وَتُعْقَدُ عَلَيْهِ الْخَنَاصِر.

وَتَقُولُ: طَلَبْت الْعِلْمَ عَلَى فُلان، وَوَقَفْت فِيهِ عَلَى فُلان، وَحَصَّلْتهُ عَلَيْهِ، وَدَرَسْتهُ عَلَيْهِ، وَأَخَذْتهُ عَنْهُ، وَاقْتَبَسْتهُ عَنْهُ، وَتَلَقَّيْته عَنْهُ، وَتَلَقَّنْته مِنْهُ، وَقَدْ اِشْتَغَلْت عَلَيْهِ، وَتَأَدَّبْت عَلَيْهِ، وَتَخَرَّجْت عَلَيْهِ، وَقَرَأْت عَلَيْهِ عِلْمَ كَذَا، وَسَمِعْت عَلَيْهِ كِتَاب كَذَا، وَقَدْ وَقَّفَنِي عَلَى عِلْم كَذَا، وَدَرَّسَنِيهِ، وأَقْبَسَنِيه، وَلَقَّنَنِيهِ، وَلَقَّانِيهِ، وَهُوَ مَوْقِفِي، وَمُدَرِّسِي، وَمُؤَدِّبِي، وَمُخَرِّجِي، وَشَيْخِي، وَأُسْتَاذِي، وَقَدْ اِسْتَضَأْت بِمِشْكَاتِهِ، وَوَرَدْتُ شِرْعَته، وَاسْتَفَدْت مِنْهُ عِلْمًا، وَاقْتَبَسْت مِنْهُ عِلْمًا، وَتَنَسَّمْت مِنْهُ عِلْمًا، وَحَمَلْت عَنْهُ عِلْمًا كَثِيرًا.

وَيُقَالُ: شَدا فُلان فِي عِلْم كَذَا، وَشَدا شَيْئًا مِنْ الْعِلْمِ، إِذَا أَخْذَ طَرَفًا مِنْهُ، وَقَدْ أَدْرَكَ شَدا مِنْ الْعِلْمِ، وَأَدْرَكَ ذَرْوا مِنْهُ، وَذَرْءا، وَرَسًّا، كُلّ ذَلِكَ الشَّيْء الْقَلِيل.

وَفُلانٌ عَلَى أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ، وَأَثَرَةٍ بِالتَّحْرِيكِ، أَي بَقِيَّة مِنْهُ يَأْثِرُهَاعَنْ الأَوَّلِينَ. وَتَقُولُ: فُلان فَنّه عِلْم كَذَا إِذَا كَانَ الْعِلْمُ الَّذِي انْصَرَف إِلَيْهِ وَأَحْكَمه، وَهُوَ مُشَارِكٌ فِي عِلْمِ كَذَا إِذَا كَانَ لَهُ اِطِّلاع عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَبَاحِثِهِ وَأُصُولِهِ عِلاوَة عَلَى فَنِّهِ الْمَخْصُوصِ بِهِ، وَلَهُ إِلْمَامٌ بِفَنّ كَذَا وَهُوَ الْعِلْمُ الْيَسِيرُ بِشَيْءٍ مِنْ جُزْئِيَّاتِهِ.

فَصْلٌ فِي الأَدَبِ

يُقَالُ: فُلان أَدِيب، فَاضِل، بَارِع، مُتَفَنِّن، غَزِير الأَدَبِ، غَزِير الْمَوَادِّ، كَثِير الْحِفْظِ، وَاسِع الرِّوَايَةِ، وَاسِع الاطِّلاعِ، جَيِّد الْمَلَكَةِ، وَإِنَّهُ لَكَاتِب مُجِيد، وَشَاعِر بَلِيغ، مُتَصَرِّف فِي ضُرُوبِ الإِنْشَاءِ، حَسَن التَّرَسُّل، بَلِيغ الْعِبَارَةِ، مَلِيح النُّكْتَةِ، لَطِيف الْكِنَايَاتِ، بَدِيع الاسْتِعَارَات، حُلْو الْمَجَاز، مُسْتَمْلَح السَّجْع، مُسْتَعْذَب النَّظْم، وَإِنَّ لَهُ نَثْرًا آنَق مِنْ النَّوْرِفِي الأَكْمَامِ، وَسَجْعًا أَطْرَبُ مِنْ سَجْعالْحَمَام، وَنَظْمًا أَحْسَن مِنْ الدُّرِّ فِي النِّظَامِ، وَإِنَّ أَلْفَاظَهُ الزُّلال أَوْ أَرَقّ، وَمَعَانِيه السِّحْر أَوْ أَدَقّ، وَإِنَّهُ لَيَنْشُر بَزَّالْفَصَاحَة، وَيُوَشِّي بُرُودالْبَيَان، إِذَا تَكَلَّمَ مَلَكَ الأَسْمَاعَ وَالْقُلُوبَ، وَإِذَا أَخَذَ الْقَلَمَ تَدَفَّقَ تَدَفُّق الْيَعْبُوب.

وَإِنَّهُ لَمُتَضَلِّع مِنْ فُنُونِ الأَدَبِ، مُتْقِن لِعُلُومِ اللِّسَانِ، عَارِف بِأَخْبَارِ الْعَرَبِ، مُطَّلِع عَلَى لُغَاتِهَا، جَامِع لِخُطَبِهَا وَأَقْوَالهَا، رَاوٍ لأَشْعَارِهَا وَأَمْثَالِهَا، حَافِظ لِطَرَف النَّثْرِ وَمُلَحه، وَغُرَر النَّظْم وَنُكَته، خَبِير بِقَرْضِ الشِّعْرِ، بَصِير بِمَذَاهِبِ الْكَلامِ، عَلِيم بِمَوَاضِعِ النَّقْدِ، عَرَّاف بِمَطَارِح الإِسَاءة وَالإِحْسَان.

وَإِنَّ فُلانًا لَمِنْ أَفَاضِل الأُدَبَاء، وَأَعْيَان الْفُضَلاء، وَمِنْ مُتَقَدِّمِي الْكُتَّابِ، وَبُلَغَاء الْمُنْشِئِينَ، وَأَكَابِر الْمُصَنِّفِينَ، وَأَمَاثِل الشُّعَرَاء، وَهُوَ مِنْ خَوَاصّ أَهْلِ الأَدَبِ وعِلِّيّتهم، وَأَئِمَّتهمْ، وآحَادِهم، وَأَفْرَادهمْ، وَسُبَّاقهمْ، وَإِنَّ لَهُ الْيَدَ الطُّولَى فِي صِنَاعَةِ الأَدَبِ، وَلَهُ الْقِدْح الْمُعَلَّىفِي صِنَاعَتَي النّظْم وَالنَّثْر، وَهُوَ نَادِرَةُ الْوَقْتِ، وَبكر عُطَارِد، وَهُوَ آدَبُ أَهْل عَصْرِهِ.

ـ[أبو الوليد الجزائري]ــــــــ[19 - 06 - 04, 08:30 م]ـ

فَصْلٌ فِي الشِّعْرِ

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير