اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

يَكُونُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: {آمِينَ خَاتَمُ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ}. وَقَالَ عَطَاءٌ: آمِينَ دُعَاءٌ. وَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: {مَا حَسَدَكُمْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدُوكُمْ عَلَى آمِينَ وَتَسْلِيمِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ}. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: هَذِهِ الْكَلِمَةُ لَمْ تَكُنْ لِمَنْ قَبْلَنَا , خَصَّنَا اللَّهُ تَعَالَى بِهَا. حَقِيقَةُ التَّأْمِينِ: 2 - التَّأْمِينُ دُعَاءٌ , لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ يَطْلُبُ مِنْ اللَّهِ أَنْ يَسْتَجِيبَ الدُّعَاءَ. صِفَتُهُ (حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ): 3 - الْأَصْلُ فِي قَوْلِ آمِينَ أَنَّهُ سُنَّةٌ , لَكِنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ عَنْ النَّدْبِ إلَى غَيْرِهِ , كَالتَّأْمِينِ عَلَى دُعَاءٍ مُحَرَّمٍ , فَإِنَّهُ يَكُونُ حَرَامًا. نَفْيُ الْقُرْآنِيَّةِ عَنْ " آمِينَ ": 4 - لَا خِلَافَ فِي أَنَّ " آمِينَ " لَيْسَتْ مِنْ الْقُرْآنِ , لَكِنَّهَا مَأْثُورَةٌ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَقَدْ وَاظَبَ عَلَيْهَا , وَأَمَرَ بِهَا فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا , كَمَا يُعْرَفُ مِنْ الْأَحَادِيثِ الَّتِي سَتَرِدُ فِي خِلَالِ الْبَحْثِ. مَوَاطِنُ التَّأْمِينِ: 5 - التَّأْمِينُ دُعَاءٌ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ بِنَفْسِهِ بَلْ مُرْتَبِطٌ بِغَيْرِهِ مِنْ الْأَدْعِيَةِ , لِذَلِكَ يَحْسُنُ بَيَانُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُؤَمَّنُ عَلَى الدُّعَاءِ فِيهَا , فَمِنْ أَهَمِّهَا: أ - التَّأْمِينُ فِي الصَّلَاةِ: التَّأْمِينُ عَقِبَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ , وَعَلَى الدُّعَاءِ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ , وَالْوِتْرِ , وَالنَّازِلَةِ. ب - وَالتَّأْمِينُ خَارِجَ الصَّلَاةِ: عَقِبَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ , وَالتَّأْمِينُ عَلَى الدُّعَاءِ فِي الْخُطْبَةِ , وَفِي الِاسْتِسْقَاءِ. أَوَّلًا: التَّأْمِينُ فِي الصَّلَاةِ التَّأْمِينُ عَقِبَ الْفَاتِحَةِ: 5 م - التَّأْمِينُ لِلْمُنْفَرِدِ سُنَّةٌ , سَوَاءٌ أَكَانَتْ الصَّلَاةُ سِرِّيَّةً أَمْ جَهْرِيَّةً. وَمِثْلُهُ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ فِي السِّرِّيَّةِ , وَالْمُقْتَدِي فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ. أَمَّا الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ ثَلَاثَةُ آرَاءٍ: أَوَّلًا - نَدْبُ التَّأْمِينِ , وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ , وَالْحَنَابِلَةِ , وَالْحَنَفِيَّةِ , عَدَا رِوَايَةَ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ رِوَايَةُ الْمَدَنِيِّينَ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ الْحَدِيثَ: {إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا , فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ}. ثَانِيًا - عَدَمُ النَّدْبِ , وَهُوَ رِوَايَةُ الْمِصْرِيِّينَ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ , وَهُوَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَدَلِيلُ عَدَمِ اسْتِحْسَانِهِ مِنْ الْإِمَامِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: {إذَا قَالَ الْإِمَامُ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ}. وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَقُولُهُ , لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَسَمَ ذَلِكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَوْمِ , وَالْقِسْمَةُ تُنَافِي الشَّرِكَةَ. ثَالِثًا - وُجُوبُ التَّأْمِينِ , وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ , قَالَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ: آمِينَ أَمْرٌ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. ارْتِبَاطُ التَّأْمِينِ بِالسَّمَاعِ: 6 - اتَّفَقَتْ الْمَذَاهِبُ الْأَرْبَعَةُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ التَّأْمِينُ عِنْدَ سَمَاعِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ , أَمَّا إنْ سَمِعَ الْمَأْمُومُ التَّأْمِينَ مِنْ مُقْتَدٍ آخَرَ فَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ رَأْيَانِ: الْأَوَّلُ: نَدْبُ التَّأْمِينِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ وَقَوْلٌ مُضَعَّفٌ لِلشَّافِعِيَّةِ. الثَّانِي: لَا يُطْلَبُ التَّأْمِينُ , وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ لِلْمَالِكِيَّةِ وَلَمْ نَقِفْ عَلَى نَصٍّ لِلْحَنَابِلَةِ فِي هَذَا. (تَحَرِّي الِاسْتِمَاعِ): 7 - لَا يَتَحَرَّى الْمُقْتَدِي عَلَى الْأَظْهَرِ الِاسْتِمَاعَ لِلْإِمَامِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ , وَمُقَابِلُهُ يَتَحَرَّى , وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ.

نقلا عن الموسوعة الفقهية الكويتية

أبو نور السعداوي سعيد

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير