تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[أستخرت الله سأترك العلم؟؟]

ـ[عبدالله بن عامر]ــــــــ[26 - 04 - 07, 02:30 ص]ـ

الحمدلله رب العالمين

وبعد ...

إخواني معاشر المشايخ و طلبة العلم أحببت أن أستشيركم في أمر استخرت الله فيه جل وعلا وهو الموفق والهادي جل وعلا للصواب ...

فأنا طويلب علم حقيقة لا تواضع و لكن عزمت على ترك العلم والإنشغال بالحياة كسائر الأخوان الذين ظاهرهم الصلاح وليسوا بطلاب علم .. والدافع لذلك إخوتي هو خوف النية الفاسدة و مما قد يورد الإنسان موارد الهلكة من العجب وغيره لا سيما والكل يعرف أن للعلم طغيانا ليس لغيره من الأمور كالمال وغيره من ملاذ الدنيا ..... فأخشى أن أطلب العلم فأدخل في الوعيد ويختم لي بخاتمة السوء عياذاً بالله ... وذلك جراء هذه النية الفاسدة ... والحامل لي على هذا أمور أرغب عن ذكرها هنا حتى لا أثبط الأخوة ... فإنني أحدث نفسي فأقول لو أكملت بقية حياتي كسائر الناس فكان ماذا ... تقبل وتحاسب على معاصيك ... لا على طاعات في ظاهرها وهي في باطنها سيئات الله أعلم بعاقبتها

إخواني هذا أمر يؤرقني و أنا أستخير الله عز وجل واستشيركم الأن وأعلم أن كثيرا منكم قد يكون تصدر للمشيخة وقد يكون بعضكم يلازم في الوقت الحالي بعض أهل العلم فاعرضوا عليهم حالتي وأخبروني .... و لا تحقروا من المعروف شيئا لعل كلمةً تهديها لأخيك ونصيحة تبذلها له تكون سببا في سعادته ..

ـ[رمضان أبو مالك]ــــــــ[26 - 04 - 07, 02:50 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخي الكريم / عبد الله!

مرحبًا بك في هذا الملتقى المبارك، وأفادنا الله وإياك بما يُكتَب عليه من العلم، هذا أوَّلًا.

أما ثانيًا: فنحنُ - أو جُلُّنا - مثلُك أخي الكريم في بداية الطلب، ونظلُّ نطلب إلى أن يشاء الله، نسأل الله أن يُثبِّتنا.

ولكن مسألة الإخلاص من أشدِّ ما يُعاني منه العبدُ - وخاصَّةً طالب العلم -، ولكن هذا لا يعني أن نترُكَ الطريق بالكُلِّيَّة، بل نُجاهِدُ إبليس اللَّعين حتى نصِلَ إلى رضا الله - سبحانه وتعالى -، ونظلُّ نُجاهد، ونُجاهد .... .

يُروى عن بعض السَّلَف - أظُنُّه مجاهدًا وغيره -: " طلبنا العلم لغير الله، فأبى الله إلا أن نطلبه له ".

ودائمًا تُكثِر من الدعاء والتضرُّع لله - جلَّ وعلا - بأن يرزقك الإخلاص، وأن يُعافِيَك من الرِّياء، والعُجْب، والغرور.

فلا تترُك العمل لأجل النَّاس، بل اعمل واسأل الله أن يُعينك.

هذا ما عندي الآن ...

أسأل الله أن يجعل أعمالنا صالحةً، ولوجهه الكريم خالصةً، ولا يجعل فيها لِأَحدٍ غيره شيئًا.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[26 - 04 - 07, 03:23 ص]ـ

لستُ من طلبة العلم، ولكن رأيتُك أخي الكريم تستشير إخوانك فأحببتُ أن أعمل بحديث (الدين النصيحة)، وأسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه.

أخي الكريم!

لا أشك لحظة واحدة في أن هذا الكلام ما هو إلا وسواس من الشيطان الرجيم؛ حاول أن يثنيك عن طلب العلم بزخرفة الدنيا وبهرجة الحياة، فلم يجد إلى ذلك سبيلا، فراح يستعمل معك أسلوب (داوني بالتي كانت هي الداء)

أخي الكريم!

العلم هو وظيفة العمر، وهو المطلوب إلى الأجل، ولا ينفك عنه الإنسان ما حسنت به الحياة، وإن حاجة الإنسان إلى العلم بقدر ما لديه من أنفاس، وكل خير فإنه لا يتم إلا بالعلم، وكل شر فإنه لا يتم إلا بالجهل.

أخي الكريم!

أشعرتَ أنك أزريتَ بعقلك وناقضت نفسك بهذا الكلام؟! إذ بنيتَه أصلا على خوفك من النية الفاسدة، وإنما يعرف النية الفاسدة من النية الصالحة العالم أو طالب العلم، وأما الجاهل الجهول المنغمس في الحياة بغير هدى فلا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا، فكيف تتصور أن تعرف النية الفاسدة والنية الصالحة بغير علم؟!

أخي الكريم!

وهل عرفتَ أن للعلم طغيانا إلا بالعلم؟! وكما أفادك العلم أن للعلم طغيانا، فكذلك يفيدك العلم أن له رزانة وحلما، وأن له هيبة ووقارا، وأن له فضلا يفوق كل فضل، وأنا أسألك: أتعلم شيئا يفوق العلم في فضله؟! ولا يمكنك أصلا أن تجيب بنعم! لأنه لو وجد شيء من ذلك فلن تعرفه إلا بالعلم، فصار العلم هو الدال عليه!

أخي الكريم!

لو أكملت بقية حياتك كسائر الناس، فكان ماذا؟! فكان أن انتصر عليك الشيطان فجرك إلى أول الطريق، وهل تظن أنه يكتفي منك بهذا؟! هيهات هيهات! فستراه بعد ذلك يقول لك: لو انغمست في الملذات كسائر الناس، فكان ماذا؟! ثم أتراه يكتفي منك بهذا؟! هيهات! بل يقول لك بعدها: استمتع بحياتك طولا وعرضا لا تراعي حرمة ولا تحفظ ذمة!

أخي الكريم!

لو كانت النية الفاسدة هي ما تخشاه فأبشر ثم أبشر!، فالعلم السديد هو المخرج الوحيد منها! وما أقرب ذلك لمن قرع الباب وأدام الطلب، فآفة العلم الفترة، وإهمال ساعة يفسد رياضة سنة!

أخي الكريم!

لا أحب أن أطيل عليك بذكر فضائل العلم؛ لأني أحسب أن ذلك لا يخفى على مثلك، ولكني أظن أن غشاوة من الشيطان قد ألمت بك يوشك أن تزول، وما غشاوة الشيطان إلا كغشاوة الجهل، ولا يزيل هاتين الغشاوتين إلا العلم، أو تعرف أحدا يفضل العمى على حدة البصر!

أخي الكريم!

إن كنت تخشى النية الفاسدة فأبشر ثم أبشر!! أبشر باستغفار كل شيء لك؛ لا أقول كل شيء على ظهر الأرض فقط، بل كل شيء في باطن الأرض، وفي قاع البحر، وفي جو السماء!! أو تعلم أحدا تبسط الملائكة أجنحتها له إلا طالب العلم!

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير