تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

حكم الأواني الذهبية والفضية وما مُوِّه بهما

ـ[محمد الأمين]ــــــــ[08 - 01 - 03, 08:43 م]ـ

http://www.uqu.edu.sa/majalat/shariaramag/mag20/www/MG-008.htm

حكم الأواني الذهبية والفضية وما مُوِّه بهما

استعمالاً وبيعاً وشراء

د. صالح بن زابن المرزوقي البقمي

أستاذ الفقه المشارك بقسم الاقتصاد الإسلامي

كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى

ملخص البحث

يثير هذا البحث قضية يتعرض لها غالب المسلمين؛ وهي استعمال، أو شراء وبيع، أواني الذهب والفضة، أو ما موه بهما.

وقد تناول البحث هذه القضية نظريا، وعمليا؛ فبين الحكم الشرعي لاستعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب وهو حرمة ذلك بالإجماع، ورد على منكريه. وتوصل الباحث إلى حرمة شراء وبيع هذه الأواني لهذا الغرض. وبين البحث أن ما يقال له الذهب الأبيض البلاتين يختلف عن الذهب مادة، وحكما؛ وهو جواز استعماله. وتعرض البحث لاستعمال أواني الذهب والفضة في سائر الاستعمالات الأخرى؛ غير الأكل والشرب ورجح الباحث حرمة ذلك. كما تعرض لحكم التضبيب بالذهب أو بالفضة. وقد تم إيراد العلل التي ذكرها الفقهاء، وتمت مناقشتها، ورجح الباحث أن علة التحريم هي تضييق النقدين والإسراف. كما اشتمل البحث على ذكر أهم المستثنيات من حكم الأصل. وتعرض البحث أيضاً لأحكام الإجارة على صياغة أواني الذهب والفضة، وأحكام الضمان إذا أُتلف أي منهما. وبيان حكم اتخاذ آنية الذهب والفضة؛ ورجح الباحث جوازه. وبعد ذلك اشتمل البحث على حكم المموه بهما أو بأحدهما، والحالات المشابهة للتمويه. وقد تم إجراء تحليل لطلاء هذه الأواني في المفاعل النووي في مركز التقنية البيئية التابع لكلية الأمبريل بجامعة لندن، تم التوصل من خلاله على معرفة مقدار هذا الطلاء، ونسبته بالنسبة للإناء، وقد أعان هذا التحليل على الوصول إلى الحكم الشرعي الذي رجحه الباحث لاستعمال وبيع وشراء هذا النوع من الآنية المموهة بالذهب أو الفضة؛ وهو الجواز. وانتهى البحث بخاتمة اشتملت على أهم النتائج.

• • •

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد: فإن تطور الصناعات، و سهولة المواصلات، وتقدم الاتصالات، وانفتاح معظم أسواق دول العالم، أعان على انتشار البضائع بجميع أشكالها، إضافة إلى جري الإنسان إلى تحقيق رغباته، وافتتان كثير منهم بكل جديد، وملفت للنظر، كل هذا أغرى المصانع العالمية، على التنافس والإبداع؛ فأغرقت الأسواق بأنواع مختلفة من الأواني المنزلية، ذات الألوان الجذابة كالذهبي والفضي. وكنت في حيرة وتردد في استعمال هذه الأواني، وربما قدمت القهوة أو الشاي إليّ في فنجان لونه ذهبي أو فضي فاحترت في أمره أهذا ذهب أم فضة أم هو مطليّ بهما، أو بأحدهما؟ ثم أجيب نفسي بأنه لا يعقل أن يكون كذلك مادام قيمة الفنجان ريالاً أو ريالين، أو نحوهما. فآخذه وأتناول ما فيه على مضض. ويزداد هذا الشعور حيناً، ويقل حيناً آخر. ولاشك أن هذا الشعور ينتاب غيري من المسلمين؛ فأيقنت أن الحاجة ماسة لمعرفة الحكم الشرعي في هذه النازلة و لا يتسنى الوصول إليه إلا ببحث يتناول أساس الموضوع، وجوانبه، ويتتبع الباحث أقوال العلماء السابقين فيه، ليطبقها أو يقيس عليها، ويستأنس بها، مع الاستفادة من التحاليل المخبر يه في المجال الصناعي، للوصول إلى حقيقة هذه المواد. أفيها ذهب أو فضة؟ أم لا؟ وإذا كان فيها شيء منهما ما مقداره؟ وما قيمته؟

ورغم ضيق الوقت، وكثرة المشاغل، وقلة البضاعة، استعنت بالله على الكتابة في هذا الموضوع، مع يقيني بأن الطريق محفوف بالمخاطر. وقد حصل لي ما توقعته؛ فقد كنت أطمع أن أجد الجواب عن نسبة الذهب والفضة في بعض الأواني لدى الصاغة في مكة المكرمة، لكن طلبي لم يتحقق، ثم زرت بعض الشركات المستوردة، فيممت وجهتي إلى جدة، أزور معاملها الحرية بذلك، والشركات المستوردة لهذه الأواني، ومع أنني زرت خمسة معامل مرموقة، واتصلت بأخرى إلا أنني لم أظفر بطائل. فكاتبت مصانع هذه الأواني في كل من اليابان، وهنج كنج، وكوريا، وقد عدت بخفي حنين. ثم كاتبت هيئة المواصفات والمقاييس السعودية، فلم أجد

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير