تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[رضاع الكبير]

ـ[وهج البراهين]ــــــــ[10 - 01 - 03, 12:31 م]ـ

(عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: {قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ: إنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْك الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ الَّذِي مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا لَكِ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ وَقَالَتْ: إنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَهُوَ رَجُلٌ وَفِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرْضِعِيهِ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكِ}.

ماحكم رضاع الكبير وخلاصة أقوال أهل العلم في هذا الحديث ثم هل هذا الحديث منسوخ أم لا وما هو الناسخ

ـ[محمد الأمين]ــــــــ[10 - 01 - 03, 09:28 م]ـ

قال جمهور العلماء (وغالب أمهات المؤمنين) بأن رضاع الكبير لا يفيد التحريم، وبأن رضاع الرجل من امرأته لا يحرمها عليه، وبأن ما حصل لسالم كان رخصة خاصة به.

وقالت أمنا عائشة بل هو عام لسائر الناس. وبذلك قال الليث على ما أذكر. وقال به أبو موسى الأشعري لكنه رجع عنه لقول ابن مسعود.

وقال شيخ الإسلام أن ذلك رخصة لمن كانت ظروفه مثل سالم، وليس لكل الناس.

وإليك إبطال شبهة للرافضة حول هذا:

http://www.mwaheb.net/vb/showthread.php?threadid=6111

ـ[وهج البراهين]ــــــــ[04 - 02 - 03, 08:31 ص]ـ

قال د. أحمد عبد الكريم نجيب

هذه مسألة دقيقة لأهل العلم فيها مذاهبان؛ أشهرهما مذهب الجمهور من السلف و الخلف، و عليه أكثر الصحابة، و أمهات المؤمنين عدا عائشة بنت الصدّيق رضي الله عنهم أجمعين، و هو اشتراط أن يكون الرضاع للطفل قبل سنّ الفطام، أي في الحولين الأولين من عمره عند الجمهور، و حتى العامين و النصف عند أبي حنيفة، و الثلاثة أعوام عند زُفَر، و لا بأس بالأيّام القليلة بعد الحولين عند الإمام مالك، و من أدلّتهم:

أوّلاً: قوله تعالى: (و الوالدات يُرضِعنَ أولادهنّ حولين كاملين لمن أراد أن يُتمّ الرضاعة).

و وجه الدلالة في هذه الآية على أن لا رضاعة محرِّمة بعد الحولين أنّها تنص على تمام الرضاعة فيهما، و التام لا يقبل الزيادة، و عليه فكلّ رضاعة بعد سنّ الفطام لا اعتبار لها في التحريم بالرضاع.

ثانياً: روى الشيخان و غيرهما عن أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلّم دخل عليها و عنده رجل، فكأنّه تغيّر وجهه، كأنّه كرِه ذلك، فقالت: (إنّه أخي) فقال صلى الله عليه و سلّم: (اُنظُرنَ مَن إخوانُكُنّ فإنّما الرضاعة من المجاعة).

قال الحافظ في الفتح (9/ 148): قوله (من المجاعة) أي: الرضاعة التي تثبت بها الحرمة، و تحل بها الخلوة هي حيث يكون الرضيع طفلاً يسد اللبن جوعته، لأنّ معدته ضعيفة يكفيها اللبن، و يُنبِتُ لحمَه فيكون جزءاً من المُرضِعة ا. هـ.

ثالثاً: روى الترمذي عن أمّ سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلّم: (لا يحرّم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، و كان قبل الفطام).

قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، و العمل على هذا عند أصحاب النبي صلى الله عليه و سلّم و غيرهم؛ أنّ الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين، و ما كان بعد الحولين الكامِلَين فإنّه لا يحرّم شيئاً.

و الحديث عدا قوله: (و كان قبل الفطام) في سنن ابن ماجة أيضاً، عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما بإسناد صحيح.

و القول الثاني هو قول الظاهريّة بوقوع التحريم بالرضاعة للصغير و الكبير على حدٍّ سواء، و عَدَم التفريق بين ما كان في الحولين أو بعدَهما، و قد ذكر هذا القول ابن حزم الظاهري رحمه الله فأطال الكلام عنه في المحلى (10/ 10 و ما بعدها)، و انتصر له، و هو مذهب عطاء بن رباح و الليث بن سعد، و قبلَهما أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير