تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

قلت: و هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير علي بن محمد و هو ابن أبي الخصيب، و هو صدوق ربما أخطأ كما قال الحافظ.

3 - و أما حديث أنس، فيرويه سليمان بن عبيد الله الرقي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن قتادة عنه به مرفوعا.

أخرجه الترمذي و أبو يعلى في " مسنده " (3/ 769) و عنه الضياء المقدسي في " المختارة " (205/ 1)، و الروياني في " مسنده " (240/ 2) و قال الترمذي: " هذا حديث غريب، قال محمد بن إسماعيل: و لا يصح هذا الحديث، و لا حديث معمر عن عمار أبي عمار عن أبي هريرة ".

قلت: و رجال هذا ثقات رجال الشيخين غير سليمان الرقي فهو صدوق ليس بالقوي كما في " التقريب "، فمثله يصلح للاستشهاد به، لاسيما و قد روي من غير طريقه عن أنس، فقد أورده الهيثمي في " المجمع " (5/ 139) و قال: " رواه البزار، و فيه عنبسة بن سالم، قال البزار: " لا نعلمه توبع على هذا " و ضعفه أبو داود ".

قلت: و عنبسة هذا ليس في الطريق الأولى، فلعله رواه بإسناد آخر عن أنس. و الله أعلم.

ثم تحقق ما رجوته، فقد رأيته في " زوائد البزار " (ص 171) من طريق عنبسة هذا عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس. و سائر رجاله ثقات.

4 - و أما حديث جابر، فأخرجه أبو داود (2/ 187) من طريق أبي الزبير عنه مرفوعا.

و رجاله ثقات فهو صحيح لولا عنعنة أبي الزبير، على أن مسلما قد أخرج عشرات الأحاديث من روايته عن جابر معنعنا من غير طريق الليث عنه، فهو على كل حال شاهد جيد، لاسيما و قد قال النووي في " رياضه ": إسناده حسن. كما نقله المناوي في " الفيض ": و خلاصة القول: أن الحديث بمجموع طرقه صحيح بلا ريب، و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

(تنبيه) قال المناوي: " و الأمر في الحديث للإرشاد، لأن لبسها قاعدا أسهل و أمكن، و منه أخذ الطيبي و غيره تخصيص النهي بما في لبسه قائما تعب، كالتاسومة و الخف، لا كقبقاب و سرموزة ". و الله تعالى أعلم بحكم تشريعه و نواهيه." انتهى من " الشاملة " بلفظه.

فإن أصبت من الله وله الحمد، وإن أخطأت فمني ومن الشيطان، والله برئ منه ورسوله، وأستغفر الله على كل حال، وأعوذ بالله من حال أهل النار.

ولإخواني أن يتعقبوا ما كتبته، ولهم - مأجورين - القيام بالتصويب ورد الخطأ على قائله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ـ[ابوسفيان المقدشى]ــــــــ[30 - 07 - 07, 08:12 م]ـ

حديث القلتين صححه ائمة كالخطابى والنووى والبيهقىوغيرهم وهو العمدة عند الشافعية فى احكام المياه وقد اجاب كل من الامامين الووى والخطابى ما نسب اليه من الاضطراب فقال الخطابى مايلى وقد تكلم بعض اهل العلم فى اسناده من قبل ان بعض رواته قال عن عبدالله بن عبدالله وقال بعضهم عبيدالله بن عبدالله وليس هذا باخلاف يوجب توهينه لان الحديث قدرواه عبيدالله وعبد الله معا وذكرو ان الرواة قداضطربوا فيه فقالوا مرةعن محمدبن جعفر بن الزبير ومرة عن محمد بن عباد بن جعفر وهذا اخلاف من قبل ابى اسامة حماد بن اسامة القرشى وقد رواه محمد بن اسحاق بن يسار عن محمد بن جعفر بن الزبير فالخطامن احدى روايتيه متروك والصواب معمول به وليس فى ذلك ما يوجب توهين الحديث وكفى شاهدا على صحته ان نجوم الارض من اهل الحديث قد صححوه وقالوا به وهم القدوة وعليهم المعول فى هذا الباب معالم السنن م1ص1 3 الى2 3 واحيل اليك دراسة اخرى على الحديث للامام النووى فى المجموع فى كتاب احكام المياه

* (الشرح) هذا الحديث حديث حسن ثابت من رواية عبد الله بن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما رواه أبو عبد الله الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه في سننهم وأبو عبد الله الحاكم في المستدرك على الصحيحين قال الحاكم هو حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم وجاء في رواية لابي داود وغيره إذا كان الماء قلتين لم ينجس قال البيهقى وغيره اسناد هذا الرواية اسناد صحيح: قال أصحابنا وعمدتنا حديث القلتين فان قالوا هو مضطرب لان الوليد بن كثير رواه تارة عن محمد بن عباد ابن جعفر وتارة عن محمد بن جعفر بن الزبير وروى تارة عن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه وتارة عن عبيدالله بن عبد الله بن عمر عن أبيه وهذا اضطراب ثان: فالجواب ان هذا ليس اضطرابا بل رواه محمد بن عباد ومحمد بن جعفر وهما ثقتان معروفان: ورواه أيضا عبد الله وعبيدالله ابنا عبد الله بن عمر عن أبيهما وهما أيضا ثقتان وليس هذا من الاضطراب: وبهذا الجواب أجاب أصحابنا وجماعات من حفاظ الحديث وقد جمع البيهقي طرقه وبين رواية المحمدين وعبد الله وعبيدالله وذكر طرق ذلك كله وبينها أحسن بيان ثم قال فالحديث محفوظ عن عبد الله وعبيدالله: قال وكذا كان شيخنا أبو عبد الله الحافظ الحاكم يقول الحديث محفوظ عنهما وكلاهما رواه عن أبيه قال وإلى هذا ذهب كثير من أهل الرواية: وكان اسحاق بن راهويه يقول غلط أبو أسامة في عبد الله بن عبد الله انما هو عبيدالله بن عبد الله بالتصغير وأطنب البيهقي في تصحيح الحديث بدلائله فحصل انه غير مضطرب: قال الخطابي ويكفى شاهدا علي صحته ان نجوم أهل الحديث صححوه وقالوا به واعتمدوه في تحديث الماء وهم القدوة وعليهم المعول في هذا الباب: فممن ذهب إليه الشافعي واحمد واسحاق وابو ثور وابو عبيد ومحمد بن اسحاق بن خزيمة وغيرهم (قلت) وقد سلم أبو جعفر الطحاوي إمام أصحاب ابي حنيفة في الحديث والذاب عنهم صحة هذا الحديث لكنه دفعه واعتذر عنه بما ليس بدافع ولا عذر

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير