تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وما أشبه صوت المعذبين في الشريط الذي يزعم هذا الرجل أنه سجله عندما أرعبته رؤية المعذبين وسماع أصواتهم في الجحيم، ما أشبهه بهذا الحديث الذي قاله صلى الله عليه وسلم عن عذاب الزناة والزواني،وأنه سمع (أصوات ولغط)، وهو الصوت المرعب الذي يسمع من الشريط أجارنا الله وإياكم ونعوذ بالله تعالى من غضبه، والعجب انه أذيع على قناة أمريكية، وسجله شخص كافر لايعرف شيئا عن عذاب القبور، ولا عما ورد في سنة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، ومن المعلوم أن سيبيريا قد دفن فيها ستالين الطاغية الملحد أثناء حكمه ملايين البشر الذين قتلهم وهجرهم فماتوا هناك، فهي مقبرة عظيمة مليئة بقبور الكفار، فسبحان الله تعالى، ونعوذ بالله تعالى من الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ونعوذ بالله تعالى من عذاب القبر وعذاب جهنم وفتنة المحيا والممات وشر فتنة المسيح الدجال 0

===========================

وللشيخ عبدالرحمن بن عبدالله السحيم جواب عن ذلك، حيث قال:

هذا ما قاله الدكتور اساكوف: " انا لا آمن بأي ديانة لكن آمنت بالنار بعد هذه الحادثه, كنا نحفر في احد الأراضي للتنقيب عن شيء حتى وصلنا إلى عمق ووصلت درجة الحرارة إلى 2000 فهرنايت وسمعنا أصوات وصراخ وصوت زفير أشبه بصوت النار .... "0

أما أنا فلا أصدّق! لماذا؟

لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن العبد إذا وضع في قبره وتولّى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم. قال: يأتيه ملكان فيُقعدانه، فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل؟ قال: فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، قال: فيقال له انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: فيراهما جميعا. رواه البخاري ومسلم.

زاد البخاري قال: وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس! فيُقال: لا دريت ولا تليت، ثم يُضرب بمطرقة من حديد بين أُذنيه، فيصيحُ صيحةً يسمعها من يليه إلا الثقلين.

يعني تسمعه الدواب ويسمعه من كان قريبا من المكان إلا الإنس والجن.

وعذاب القبر مما تُدركه المخلوقات غير الإنس والجن، لقوله صلى الله عليه وسلم - عن الكافر أو المنافق -: ثم يُضرب بمطرقة من حديد بين أُذنيه، فيصيحُ صيحةً يسمعها من يليه إلا الثقلين. رواه البخاري وقد تقدم.

وقال صلى الله عليه وسلم: إنهم يُعذّبون عذاباً تسمعه البهائم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولهذا السبب يذهب الناس بدوابهم اذا مُغِلَتْ الى قبور اليهود والنصارى والمنافقين كالاسماعيلية والنصيرية وسائر القرامطة من بنى عبيد وغيرهم الذين بأرض مصر والشام وغيرهما، فإن أهل الخيل يقصدون قبورهم لذلك كما يقصدون قبور اليهود والنصارى، والجهال تظن أنهم من ذرية فاطمة وأنهم من أولياء الله، وإنما هو من هذا القبيل، فقد قيل: إن الخيل إذا سمعت عذاب القبر حصلت لها من الحرارة ما يذهب بالمغل. انتهى كلامه – رحمه الله –.

أي يُذهب الإمساك من بطونها.

وقد حدّثني بعض المسلمين الذين يُقيمون في بلاد الكفار اليوم، أن الكفار الذين يدفنون موتاهم بالتوابيت مدة معلومة ثم يجمعون عظامهم بعد ذلك في مكان واحد وتستخدم التوابيت في دفن آخرين، وهم يجدون آثار أظفار وخدوش على جدران التوابيت، ويظنّون أن سبب ذلك أن من الأموات من دُفِنَ حيّاً.

إذا عُلِمَ هذا فإن ما يتعلّق بالقبر من عرض وفتنة وسؤال وعذاب ونعيم، هو من علم الغيب الذي لا نعلم كيفيّته، ويجب علينا الإيمان به والتسليم فيه لله ولرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنؤمن به من غير سؤال عن كيفيّته، وكيف يقع؟ لأن عقولَنا قاصرة عن إدراك ذاتها فكيف تُدرك ما حُجِبَ عنها؟

قال ابن القيم: أحاديث عذاب القبر ومساءلة منكر ونكير كثيرة متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن أبي العز: وقد تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان لذلك أهلا وسؤال الملكين، فيجب اعتقاد ثبوت ذلك والإيمان به، ولا نتكلم في كيفيته إذ ليس للعقل وقوف على كيفيته لكونه لا عهد له به في هذه الدار، والشرع لا يأتي بما تحيلة العقول ولكنه قد يأتي بما تحار فيه العقول. اهـ.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير