تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[صالح العقل]ــــــــ[25 - 10 - 07, 02:12 م]ـ

قال نبينا الكريم. صلى الله عليه وسلم: ((أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب, والطعن في الأنساب, والاستسقاء بالنجوم, والنياحة على الميت)) رواه مسلم (934).

قال الشيخ الإمام العلامة سليمان بن عبدالله بن الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب وهو يشرح هذا الحديث العظيم في كتابه القيم:" تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد" ص 389: ((قوله أي: التشرف بالآباء والتعاظم بِعَدِّ مناقبهم ومآثرهم وفضائلهم, وذلك جهل عظيم, إذ لا شرف إلا بالتقوى, كما قال تعالى: ((وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا)) الآية, وقال تعالى: ((إن أكرمكم عند الله أتقاكم)) , وروى أبو داود عن أبي هريرة مرفوعا: ((إن الله قد أذهب عنكم عُبِّيَّةَ الجاهلية وفخرها بالآباء, مؤمن تقي, أو فاجر شقي, الناس بنو آدم, وآدم من تراب, ليدعنَّ رجالٌ فخرَهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم , أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن)) , و (الأحساب): جمع حسب, وهو ما يعده الإنسان له ولآبائه من شجاعة وفصاحة ونحو ذلك.

قوله ;والطعن في الأنساب> أي: الوقوع فيها بالذم والعيب, أو بقدح في نسب أحد من الناس, فيقول: ليس هو من ذرية فلان, أو يعيره بما في آبائه من المطاعن, ولهذا لما عير أبو ذر رضي الله عنه رجلا بأمه, قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: ((أعيرته بأمه؟! إنك امرؤ فيك جاهلية)) متفق عليه, فدلَّ ذلك أن التعيير بالأنساب من أخلاق الجاهلية ... وفي الحديث دليل على شهادة أن محمدا رسول الله, لأن هذه الأخبار من أنباء الغيب, فأخبر بها النبي صلى الله علي وسلم, فكان كما أخبر)) انتهى كلامه رحمه الله.

ـ[صالح العقل]ــــــــ[25 - 10 - 07, 02:15 م]ـ

ذكر فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فائدة جليلة عند قول الله تعالى:

{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} [البقرة:30]

حيث رد على من أنكر إثبات الأفعال لله عز وجل بزعم أن الأفعال حوادث، ولا تصدر إلا عن حادث.

قال رحمه الله:

ومن فوائد الآية: إثبات الأفعال لله عزّ وجلّ أي أنه تعالى يفعل ما شاء متى شاء كيف شاء؛ ومن أهل البدع من ينكر ذلك زعماً منه أن الأفعال حوادث؛ والحوادث لا تقوم إلا بحادث فلا يجيء، ولا يستوي على العرش، ولا ينْزل، ولا يتكلم، ولا يضحك، ولا يفرح، ولا يعجب؛ وهذه دعوى فاسدة من وجوه:.

الأول: أنها في مقابلة نص؛ وما كان في مقابلة نص فهو مردود على صاحبه.

الثاني: أنها دعوى غير مسلَّمة؛ فإن الحوادث قد تقوم بالأول الذي ليس قبله شيء.

الثالث: أن كونه تعالى فعالاً لما يريد من كماله، وتمام صفاته؛ لأن من لا يفعل إما أن يكون غير عالم، ولا مريد؛ وإما أن يكون عاجزاً؛ وكلاهما وصفان ممتنعان عن الله سبحانه وتعالى. فتَعَجَّبْ كيف أُتي هؤلاء من حيث ظنوا أنه تنزيه لله عن النقص؛ وهو في الحقيقة غاية النقص!!!

فاحمد ربك على العافية، واسأله أن يعافي هؤلاء مما ابتلاهم به من سفه في العقول، وتحريف للمنقول.

تفسير القرآن الكريم للشيخ رحمه الله (1/ 116 - 117).


ـ[صالح العقل]ــــــــ[25 - 10 - 07, 02:18 م]ـ
-عن خباب بن الأرت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن بني إسرائيل لما هلكوا قَصُّوا». قال الشيخ الألباني رحمه الله: "وهذا إسناد حسن" ثم قال: "قصوا: قال في "النهاية": "وفي رواية: «لما هلكوا قَصُّوا» أي: اتكلوا على القول وتركوا العمل، فكان ذلك سبب هلاكهم، أو بالعكس؛ لما هلكوا بترك العمل أخلدوا إلى القصص"، وأقول –أي الألباني-: ومن الممكن أن يقال: إن سبب هلاكهم اهتمام وعاظهم بالقصص والحكايات دون الفقه والعلم النافع الذي يُعرِّف الناسَ بدينهم فيحملهم ذلك على العمل الصالح، لما فعلوا ذلك هلكوا، وهذا شأن كثير من قصاص زماننا الذين جل كلامهم في وعظهم حول الإسرائيليات والرقائق والصوفيات، نسأل الله العافية" اهـ["السلسلة الصحيحة": رقم 1681].

ـ[صالح العقل]ــــــــ[25 - 10 - 07, 02:20 م]ـ
قال شيخ الإسلام (رحمه الله): "ونحن لا نعني بأهل الحديث المقتصرين على سماعه، أو كتابته أو روايته، بل نعني بهم: كل من كان أحق بحفظه ومعرفته وفهمه ظاهراً وباطناً، واتباعه باطناً وظاهراً"
(مجموع الفتاوى4/ 95).

- و "أهل الحديث هم السلف من القرون الثلاثة ومن سلك سبيلهم من الخلف" (مجموع الفتاوى6/ 355).

أهل الحديث هم أهل النبي وإن ... لم يصحبوا نفسَه، أنفاسَه صحبوا.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير