تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

* (للمُدَارسة) *: الدعاءُ على المُخالف بـ (عامله الله بما يستحق) هل يسوغ (؟)

ـ[مهنَّد المعتبي]ــــــــ[20 - 11 - 07, 12:08 ص]ـ

الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَ بعده.

أما بعد:

فمن المقرر ـ لدى الجميع ـ أن الخلافَ ضربان: سائغٌ، وغيرُ سائغٍ ..

ولكلِ ضَرْبٍ ضوابطُه المذكورة في محاله ..

غيرَ أني رأيتُ في بعضِ كتاباتِ المعاصرين هذا الدعاء، وبدأ يتلقفه كثيرٌ من طُلاّب العلم ..

وليس مُرادي في الدعاء على ظالمٍ كذَّابٍ أفَّاكٍ، خالفَ ـ فيما لا مجال للخلاف فيه ـ بلا عُذرٍ أو تأويل، بل بعنادٍ وتلبيسٍ وتبديل.

كقول الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ:

( ... قلت: ومع ذلك؛ احتج به الشيعي في "مراجعاته" (249) في الطعن في السيدة عائشة رضي الله عنها! عامله الله بما يستحق! ... )

بل ما أرمي إليه هو الخلافُ في مسائلَ اختلفَ فيها الأولون، وإن كان الراجحُ فيها ظاهراً، أو الإجماعُ محكياً ...........

أيسوغُ الدعاء عليه بهذا؟

ولو علمنا أنه يتتبع شواذّ المسائل، وضعيفها.

إذ الدعاءُ به يتضمنُ الدعاءَ بالهلاك، فمن عاملهُ الله بما يستحقُ هلك ـ ولا بد ـ ..

((لن يدخل الجنَّةَ أحدٌ بعلمه))!

تنبيه: لم أقف على هذا الدعاء في كلام السابقين، وأول من رأيته استخدمه ـ فيما أذكر ـ الإمام الذهبي، قالها في أحد الطغاة ..

ثم أحمد بن عيسى ـ رحمه الله ـ في شرح " النونية "

ثم كثرت عند المعاصرين.

فأطرح هذه المسألة للمباحثة والمدارسة.

ـ[ابن وهب]ــــــــ[20 - 11 - 07, 01:04 ص]ـ

بارك الله فيكم ونفع بكم

اخي الحبيب لا يخفى عليكم

أن للأدباء من مثل هذه الكلمات ما يؤدي نفس المعنى وأشد

والعرب من أفصح الأمم

فالجمل

سواء أكانت دعاء للرجل

أصلحه الله وأيده الله وأسعده الله

أو دعاء على العدو

قصمه الله - أهلكه الله -

ولهم في ذلك من الجمل العجيبة ما لا يخفى

بل لسانهم في الدعاء أبلغ

(في الدعاء وفي غير الدعاء ولكن كلامنا هنا عن الدعاء

)

تأمل اللغات الأخرى وقارن ذلك بلغة العرب

فالعرب تقول

جزاه الله خيرا

جزاه الله شرا

و من أبلغ الجمل في اعطاء المعنى المراد

وهو من قديم الدهر

وقول القائل

عامله الله بما يستحق هو من أشد أنواع الدعاء

وهو كقول القائل

جزاه الله شرا

في كثير من الأحيان

والله أعلم

ـ[مهنَّد المعتبي]ــــــــ[20 - 11 - 07, 01:15 ص]ـ

دُمتَ مُسدَّداً نافعاً ـ شيخنا الفاضلَ ابنَ وهْبٍ ـ ..

أفدْتَنا ولمْ تُفْتِنا بحِلٍ أو حُرمة:)


الذي يظهر ـ والله أعلم ـ أن هذا ممنوعٌ مطلقاً في كلِّ مسألةٍ اجتهاديَّة ..
فالمتوجّه أن يُبيَّن خطؤه .. من غير دعاءٍ عليه.
((وحسابه على الله تعالى)).

- تنبيهٌ:
أتمنى من الإخوة ـ ممن أراد المُباحثة ـ أن لا يذكرَ أمثلةً واقعيّة؛ لئلا ينقلبَ الموضوعُ دفاعاً عن أشخاصٍ أو سجالاً ..
فنُسوِّغ مالا يسوغ؛ لأن فلاناً يدعو به.

ـ[أبو الحارث البقمي]ــــــــ[20 - 11 - 07, 01:34 ص]ـ
لعل هذا , من باب قول العامة: الله يعطيه على قد نيته!.

والله سبحانه وتعالى , يكافئ كل امرئ على قدر عمله , ثم إذا شاء سبحانه غمره وأسبغ عليه فضله الواسع.

ـ[أبو الحسن الأثري]ــــــــ[20 - 11 - 07, 01:39 ص]ـ
أخي المفضال مهنداً

لنأصل للمسألة:
1 - الدعوة له بالهداية لا شك أنها أفضل.
2 - الدعوة على المبتدع الزائغ الذي يريد أن يهلك أمة النبي صلى الله عليه وسلم ويزيغها عن الحق قد استخدمه بعض أهل الورع.
3 - ما عدا ذلك فالمرجع فيه للورع، ولا يُسقط الإنسان إذا ظن الناظر أنه قد غلى في عبارته فليأخذ الحق إن وجده وليلقي ما عدا ذلك إذا رأى أنه قد بغى على المردود عليه، ولا يتعصب لأحدهما بالباطل و لا يصير نفسه حكما وهو لم يطلع إلى أبعاد القضية

هذا لمدارسة الأخوة وليست فتوى ..

ـ[مهنَّد المعتبي]ــــــــ[20 - 11 - 07, 03:09 ص]ـ
بارك الله فيك أخي الشيخ / أبا الحارث ..
وما ذكرتَه كنتُ أحاولُ تذكره، وأقول: العامَّة لهم دعاءٌ يشبه هذا ..

أخي المفضال مهنداً

لنأصل للمسألة:
1 - الدعوة له بالهداية لا شك أنها أفضل.
2 - الدعوة على المبتدع الزائغ الذي يريد أن يهلك أمة النبي صلى الله عليه وسلم ويزيغها عن الحق قد استخدمه بعض أهل الورع.
3 - ما عدا ذلك فالمرجع فيه للورع، ولا يُسقط الإنسان إذا ظن الناظر أنه قد غلى في عبارته فليأخذ الحق إن وجده وليلقي ما عدا ذلك إذا رأى أنه قد بغى على المردود عليه، ولا يتعصب لأحدهما بالباطل و لا يصير نفسه حكما وهو لم يطلع إلى أبعاد القضية

هذا لمدارسة الأخوة وليست فتوى ..
جزاك الله خيراً أخي الشيخ / أبا الحسن الأثريّ ..
مدارسةٌ أخويَّةٌ موفقة ..
بالنسبةِ لما لونتُه بالأحمر، فهو خارجُ محل النزاع؛ إذْ مبحثنا في المسائل الاجتهادية ..

ولعلَّ الأورع أن يُقال:
((أصلحهُ الله))
((اللهُ يتولاه بما يشاء))
((الله حسْبُه))
إلى غير ذلك مما يوكل إلى الله تبارك وتعالى ..
والله أعلم.
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير