تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

الوصف السادس عشر: أنه يمجد المسيح ويعظمه، "ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم" ولا شك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عظم المسيح ومجده ورفع مقامه في أمة الإسلام، بعد أن غلت فيه أمته، وجعلت منه إلها معبوداً، فبين صلى الله عليه وسلم فضل المسيح ومنزلته وعبوديته لربه، واعترف بنبوته ورسالته وأنه أحد الأنبياء العظام أولي العزم فأي تعظيم وأي مجد أعظم من هذا؟ في حين لم يحفظ عن "الروح القدس" شيء من هذا، ومن زعم أن المراد بهذه البشارة "الروح القدس" فليأت بنصوص تمجيده وتعظيمه للمسيح عليه السلام؟!!

ومن هنا، ومن خلال هذه المقارنة، نستطيع أن نقول: إن النصارى أخطؤوا قراءة هذه البشارات في كتابهم، ولو تأملوا وتدبروا لعلموا أن الذي يتحدث عنه المسيح - عليه السلام - لم يكن الروح القدس، بل كان محمداً - صلى الله عليه وسلم -، وهذه النتيجة ليست إسقاطاً، ولا أماني نحاول إلصاقها بكتابهم، وإنما هي نتاج قراءة علمية موضوعية سرنا بك - أيها القارئ - في تفصيلاتها، ورأيت كيف أن كل الصفات التي وردت في حق المبشر به تنطبق على محمد - صلى الله عليه وسلم – ابتداءً من الاسم وانتهاء بالصفات.

ومن هنا ندعو جميع عقلاء النصارى إلى محاولة قراءة "الكتاب المقدس" بكثير من التجرد، والعقلانية، مع التحرر من القراءات السابقة، والقناعات المسبقة، والأحكام الجاهزة، والتأمل في تلك النصوص التي أوردنا بعضها من كتابهم، ومحاولة فهمها، فعندها ستجدون أن دلالتها على نبي الإسلام – صلى الله عليه وسلم - أقرب بكثير من دلالتها على غيره، وأن الإيمان بها واجب يفرضه دينكم وكتابكم، فكيف ترفضونه أنتم؟ وتجعلون من بعض المؤاخذات المفتراة – في حق محمد صلى الله عليه وسلم - والتي قيل مثلها وأكبر منها في حق المسيح، - عليه السلام – تجعلون تلك المؤاخذات مانعا لكم من الإيمان به، والانقياد لأمره، وهي افتراءات لو عرضت على محك النقد لما كان لها وزن أو قيمة، فمزيداً من التعقل والتأمل، {قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد} (سبأ:26).

الثلاثاء:01/ 05/2007

WWW.ISLAMWEB.NET

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير