تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[فقير إلى عفو ربه]ــــــــ[21 - 01 - 03, 01:17 ص]ـ

[كيف نرتقي بأنفسنا إيمانيا وسلوكيا؟]

تظهر الأمية التربوية في تخيلنا أن الإقبال على الهداية كافيا في التربية الأخلاقية!

والبعض لم يتغير سلوكه بعد الإلتزام شيئا ..

وإذا كان " حب الله وحب الرسول " هما نقطة ارتكاز المشاعر كلها، ومحور الحركة الشعورية السلوكية كلها كذلك .. (محمد قطب)

فإن هذه الإشراقة الروحية تسهل على المربي أن يعيد تشكيل الأخلاق على منهج الله ..

وإلا فإن التربية السلوكية تحتاج إلى جهد كبير في جعل أخلاق الإسلام ((عادات))

وجعل أخلاق ((الجاهلية)) - والتي قد تكون متجذرة في الشخص -

في جعلها مستنكرة مستهجنة مرفوضة نظريا وفعليا

والمقصود بجعل أخلاق الإسلام (عادات) سهولة ممارستها .. والقيام بها دون عناء وتكلف

مع التيقظ لإحتسابها عند الله وأنها قربات له سبحانه ..

وهاهو أبو ذر - رضي الله عنه - وهو من هو ..

يعير رجلا بأمه ويقول له (يا ابن السوداء)

فيبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

فيقول له (إنك امرؤ فيك جاهلية)

فيتساءل رضي الله عنه (على هذه السن يا رسول الله)

هو رضي الله عنه من السابقين الأولين .. وقد بلغ في الزهد والعبادة ما قد علمتم

فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم (نعم)

فلم يحتاج الأمر أكثر من ذلك .. (إنك امرؤ فيك جاهلية)

التنبيه فقط

فلا يرضى - رضي الله عنه - إلا أن يضع خده على التراب ليضع من نال منه قدمه عليه ..

سبحان الله ...

هذه الحادثة كما أنها تلفت أنظارنا إلى أثر الإيمان في الأخلاق

ودور الروح في تسهيل التربية الأخلاقية

فإنها تنبهنا أيضا على مدى احتياج التربية السلوكية إلى جهد وصبر وبصيرة وعزيمة ..

* فلماذا لانصارح أنفسنا بجاهلياتنا الأخلاقية؟؟

والإنسان على نفسه بصيرة .. وهو أدرى بحالها

ولماذا لانعد منهجا لنحصل أعلى كمال خلقي يمكننا الوصول إليه؟

ولماذا لم يحظى السلوك مع الآخرين بالمنهجية على أهميته القصوى (أدناكم مني منزلا أحاسنكم أخلاقا ... ) أو نحوه؟

ـ[فقير إلى عفو ربه]ــــــــ[21 - 01 - 03, 01:18 ص]ـ


* نمو علمي وكساح عملي!

إذا لم ينتبه طالب العلم إلى التربية الإيمانية والأخلاقية فسوف يهلك من حيث يبغي النجاة ..

1 - لابد من تجديد النية وتعظيم شأنها
فإذا مضى الإنسان في طلب العلم وغفل عن قلبه فلا يأمن على نيته
وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من أول من تسعر بهم النار يوم القيامة رجل قرأ القرآن وطلب العلم ليقال قاريء عالم.

2 - على طالب العلم أن يعد نفسه للقيام بعلمه ونشر النور الذي معه في الناس .. فإذا لم يعد نفسه ويرتقي قلبيا وسلوكيا
فكيف يمكنه القيام بهذه التبعة والصبر على مشاقها؟

3 - إذا ارتقى الإنسان علميا وتخلف قلبيا فإن هذا يعني أن ظاهره خيرا من باطنه وهذا هو النفاق الذي كان يخشاه الصحابة رضوان الله عليهم - أعاذنا الله -

4 - إذا لم يكن لطالب العلم سيرا قلبيا ونموا روحيا فإنه بذلك يتخلى عن سلاحه فتتقاذفه الشياطين كما تشاء
فتؤسس في قلبه أبنية الحسد والكبر وحب العاجلة

5 - ينبغي على طالب العلم أن يتذكر سنة الله التي لا تتخلف في الإبتلاء
فالإبتلاء قادم لا محالة
" أحسب الناس أن يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لايفتنون ... "
وأن فتنة العالم في الثبات على الحق الذي علمه
وأن يقوم لله ولا يخاف لومة لائم
وأن يصدع بالحق
فغذا لم يعد قلبه في أوقات الرخاء ومن بداية الطلب إلى هذه المحن
فيخشى عليه أن يكتم ولا يبين ويداهن ويخذل الموحدين
" إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون "

6 - إذا لم يعد طالب العلم لنفسه منهجا عمليا مرحليا لتهذيب أخلاقه وتحسينها فقد أساء إلى علمه
قال أحد السلف (نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم)

وسوء الخلق من العالم أعظم ضررا من غيره لأنه قدوة
فإنه يزهد الناس في العلم إذا لم يروا أثره عليه .. ويسيء إلى علمه بهذا ..

7 - طالب العلم إذا لم يعتني بقلبه وسلوكه فإنه فتنة عظيمة ..
يقول الدكتور هشام آل عقدة ((وهؤلاء البارزون في علمهم وفكرهم مع ضعف قلوبهم وعبادتهم وسلوكهم وقلة أو عدم بذلهم وتضحيتهم لايمكن أن تنمو في ظلهم دعوة قوية تغير الأمة، بل هم بهذه التركيبة الخطيرة يقتلون فيمن حولهم كثيرا من المعاني السامية الجميلة، مثل صفاء القلوب وقوتها، وصدق المحبة والأخوة، وحسن العبادة والإقبال عليها، والإستقامة والورع، والبذل والعطاء والتضحية والحياة للدعوة .. نعم يقتلون كل هذه المعاني حين يراهم من حولهم يزهدون فيها وهم البارزون المشار إلى علومهم وأفكارهم، فأي فتنة أشد من هذا؟!)) إهـ.منازل العباد

8 - إذا كان القلب ملك الأعضاء فكيف يرجى ممن علا الركام على قلبه أن يكون نشيطا في العبادة نشيطا في أعمال البر؟
فيقع طالب العلم في المفارقة الخطيرة
"أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون "

ألسنا بحاجة إلى خطوات منهجية مرحلية ..
لإعداد قلوب صافية قوية
وهمم عالية
وأخلاق سامية؟؟

" وتعاونوا على البر والتقوى "
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير