تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[ماالمراد بالعمل في حديث فضل العشر]

ـ[المستفيد7]ــــــــ[21 - 01 - 03, 06:32 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

فائدتان مهمتان بمناسبة " العشر من ذي الحجة "

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

فهذه فائدتان مهمتان يكثر الحاجة للتنبيه عليهما:

1. وجدت أن أكثر من يخرِّج حديث فضل العشر من ذي الحجة يقول: إنه رواه البخاري!

والصحيح أنه ليس في البخاري باللفظ الذي يذكرونه، بل هو في السنن وأحمد.

2. وفي الحديث الذي في الرواية المشهور إشكال بيِّن واضح وهو:

أن الجهاد الذي سأل عنه الصحابة داخل أصالة في قوله صلى الله عليه وسلم " العمل الصالح "، فلم سأل عنه الصحابة رضي الله عنهم؟؟؟

فواضح من سؤالهم أن " الجهاد " ليس بداخل في " العمل الصالح " وإلا لكانوا في غنية عن سؤالهم.

والذي يبدو - والله أعلم - أن حل الإشكال هو في نص رواية البخاري وهي:

حدثنا محمد بن عرعرة قال حدثنا شعبة عن سليمان عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما العمل في أيام أفضل منها في هذه قالوا ولا الجهاد قال ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء. رواه البخاري (926).

فليس في البخاري لفظ " العشر "، ولم يوافقه أحدٌ ممن خرجه من أصحاب الكتب التسعة من هذا الطريق وبهذا اللفظ إلا الإمام أحمد (3218).

وواضح أن الكلام ليس عن العشر بل هو عن أيام التشريق! والمقصود بـ " العمل " هو " التكبير " وعموم الذكر، وهنا يصح من الصحابة استشكال عدم أفضلية الجهاد في هذا الأيام على الذكر، فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بكونه غير داخل إلا في حالة خاصة منه وهو "

ويدل على هذا تبويب البخاري وهو قوله " باب فضل العمل في أيام التشريق ".

وأما الروايات الأخرى فأكثرها جاء ذكر " العشر " من تفسير رواة الحديث:

عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، يعني: أيام العشر، قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء. رواه أبو داود (2437) وابن ماجه (1727) وأحمد (1969).

ولم يجزم في حديث – من الكتب التسعة - بأنها العشر إلا عند الترمذي:

عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر فقالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء. رواه الترمذي (757).

ورواية البخاري وأحمد هي من طريق شعبة عن الأعمش، وكل من رواه عن الأعمش في الطرق الأخرى فإنما جاء فيه " يعني العشر " إلا رواية عند أحمد (3129) فهي من طريق شعبة عن الأعمش وهي موافقة لما جاء في باقي الروايات وظني أنها وهم ممن دون شعبة.

فكلمة " يعني " الظاهر أنها من تفسير أحد الرواة، والجزم الذي في حديث الترمذي إدراج واضح.

وإن كانت الروايات الأخرى صحيحة: فهو من العام الذي أريد به الخصوص، ويكون المراد هو " الذكر ".

والله أعلم

والمسألة تحتاج لبحث ومشاركة من الإخوة الأفاضل وإلا فلا حل للإشكال إلا بما قلته من الوجهين السابقين.

والله أعلم

كتبه

إحسان بن محمد بن عايش العتيبي

أبو طارق

فماراي الاخوة ......

ـ[خالد الفارس]ــــــــ[23 - 01 - 03, 11:07 م]ـ

للفائدة

ـ[المستفيد7]ــــــــ[27 - 01 - 03, 07:41 م]ـ

قال السبكي في المنهل العذب المورود (10/ 197):

( .... والمراد ان العمل الصالح في الايام العشر المذكورة يعطى الانسان

عليه اجرا عظيما لا يعطاه عليه لو عمله في غيرها جهادا كان او غيره

ولعل استغراب الصحابة دخول الجهاد في هذه الاعمال لما يترتب على

الجهاد فيها من ضياع اعمال الحج.

ويحتمل ان المراد ان العمل الصالح في الايام العشر وان قل افضل من

من العمل في غيرها وان عظم،ولذا استغربت الصحابة دخول الجهاد

في الاعمال المفضولة لانهم كانوا يرونه افضل الاعمال).

والمعنى الثاني هو الذي ذكره ابن رجب في لطائف المعارف وذكره غيره

وانظر لطائف المعارف.

ـ[أبو زكريا]ــــــــ[01 - 02 - 03, 10:45 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه أول مشاركة لي في هذا المتتدى وإنشاء الله تكون مفيدة وأرجو أن تتقبلوني كأخ لكم مع قلة علمي.

تعقيبا على ما ذكره الأخ المستفيد:

ذمر الإمام زين الدين بن رجب الحنبلي في لطائف المعارف بعد ذكر الحديث بلفظ البخاري

"الكلام في فضل عشر ذي الحجة في فصليين: في فضل العمل فيه وعليه دل الحديث. وفي فضله في نفسه"ا. هـ.

فالذي أفهمه هو أن الصحابة قارنوا بين الجهاد في غير العشر و أي عمل (فاضل أو مفضول) في العشر. أي قارنوا بين فضيلة الجهاد في حد ذاته و الفصيلة التي تكتسبها الأعمال من فضيلة الشهر (أي المستمدة منها).

ويتضح ذلك في اللطائف حيث قال:

"فإن قيل: فإذا كان العمل في أيام العشر أفضل من العمل في غيرها؟

وإن كان ذلك العمل أفضل في نفسه مما عمل في العشر لفضيلة العشر في نفسه؟ فيصير العمل المفضول فيه فاضلا حتى يفضل على الجهاد الذي هو أفضل الأعمال كما دلت علي ذلك النصوص الكثيرة"ا. هـ.

فيتضح من ذلك أن السؤال كان عن الفضيلة المكتسبة المستمدة من فضيلة الشهر بفضيلة عمل من الاعمال في نفسه.

وذلك يتضح أيضا بالحديث الذي ذكره المؤلف

" ويدل على أن المراد تفضيله على جهاد في مثل أيامه خاصة: ما في صحيح ابن حبان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة " فقال رجل: يا رسول الله هو أفضل أم عدتهن جهاد في سبيل الله؟ قال: "هو أفضل من عدتهن جهادا في سبيل الله"ا. هـ.

فيتضح من ذلك ثلاثة أمور:

1. أن الفضيلة للعمل على الجهاد إنما لكون العمل في الشهر والجهاد في غيره ولكن مستغرق لنفس المدة

2. التفضيل واقع بين فضيلة الشهر وما تمده من فضل علي الاعمال

و بين فضل الجهاد في نفسه

3. لا يسلزم إخراج الجهاد من العما الصالح

وأنتظر تصحيحكم لما ذللت فيه

وجزاكم الله خيرا

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير