تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[هل هذا من الزهد؟]

ـ[الحاتمي]ــــــــ[24 - 02 - 08, 07:25 م]ـ

أيه الإخوة الأفاضل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كما تعرفون بأن الزهد منزلة عظيمة و درجة رفيعة ولكن سأذكر التالي من باب الفائدة

ثم بعد ذلك يوجد بعض الأسئلة التي تدور في ذهني و أحببت

الحصول على أجوبتها من أعضاء هذا المنتدى والإستفادة من آرائهم

وكذلك طرح الفائدة لمن أراد أن يستفيد

الزهد لغة: هو القلة في كل شيء، والشيء الزهيد هو القليل، وإنسان مُزهد أي قليل المال، والزهيد هو قليل

المطعم، ومنه قول الله عز وجل: وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين [يوسف: 20]، ومنه حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «أفضل الناس مؤمن مزهد»، والزهد ضد الرغبة، ففلان يزهد في الشيء أي يرغب عنه، يقول الكفوي في الكليات: الزهد خلاف الرغبة.

الزهد اصطلاحًا: قيل الزهد هو بغض الدنيا والإعراض عنها، وهو ترك راحة الدنيا طلبًا لراحة الآخرة، وعرفه الجرجاني فقال: «هو أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك». ويعرفه ابن تيمية فيقول: «الزهد ترك الرغبة فيما لا ينفع في الدار الآخرة وهو فضول المباح فيما يستعان به على طاعة الله»، ويعرفه ابن الجوزي فيقول: «هو عبارة عن انصراف الرغبة عن الشيء إلى ما هو خير منه». ومثال ذلك ترك الدنيا لحقارتها بالنسبة إلى نفاسة الآخرة، ومعنى ذلك أن من رغب عن شيء وليس مرغوبًا فيه ولا مطلوبًا في نفسه لا يسمى زاهدًا، ويقول ابن القيم عنه: «الزهد سفر القلب من وطن الدنيا وأخذه منازل الآخرة».

وقد قسم العلامة ابن القيم الزهد إلى أربعة أقسام في مدارج السالكين:

1 - زهد في الحرام: وهو فرض عين على كل مسلم.

2 - زهد في الشبهات: ويكون حكمه بحسب مواطن الشبهة، فإن قويت التحق بالواجب، وإن ضعفت التحق بالمستحب.

3 - زهد في الفضول: وهو مستحب.

4 - زهد في كل ما يشغل عن الله: هو الجامع الشامل لكل ما سبق

ومن الايات والاحاديث في الزهد مايلي

قوله تعالى: وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين [يوسف: 20].

وقوله تعالى: ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى [طه: 131].

وقوله تعالى: من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب [الشورى: 20].

سادسًا: ورد أيضًا الزهد في كثير من الأحاديث، منها:

1 - ما رواه البخاري ومسلم من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة».

2 - ما رواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ: ألهاكم التكاثرقال: «يقول ابن آدم: مالي مالي، قال: وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت».

3 - ما رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، إن أعطي رَضِيَ، وإن لم يُعطى لم يرضَ».

4 - ما رواه البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل»، وقد كان ابن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك.

5 - ما رواه ابن ماجه في سننه وصححه الألباني من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجل وقال له: دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس».

6 - ما رواه ابن ماجه في سننه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تزهد في الدنيا وتذكر في الآخرة».

ومن أمثلة زهده صلى الله عليه وسلم

1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا».

2 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: إنا كنا آل محمد لنمكث شهرًا ما نستوقد بنار إن هو إلا التمر والماء.

3 - وعنها قالت كان فراش رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من أدم وحشوه ليف.

4 - وعنها قالت: مات رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وما شبع من خبز وزيت في يوم واحد مرتين.

5 - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: نام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على حصير فأثر في جنبه، فقلت: يا رسول الله، لو اتخذنا لك وطاء فقال: «مالي وما للدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت ظل شجرة ثم رحل وتركها».

6 - وعن أنس رضي الله عنه قال: لم يأكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوان حتى مات وما أكل خبزًا مرققًا حتى مات.

ومن أقوال السلف في الزهد

1 - قال ابن مسعود رضي الله عنه: الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها جمع من لا علم له.

2 - وعن محمد بن كعب القرظي قال: إذا أراد الله بعبد خيرًا أزهده في الدنيا وفقهه في الدين وبصره بعيوبه.

3 - عن الربيع بن سليمان عن الشافعي قال: يا ربيع، عليك بالزهد، فالزهد على الزاهد أحسن من الحلي على المرأة الناهد.

4 - قال سفيان الثوري: الزهد في الدنيا هو قصر الأمل، ليس بأخذ الغليظ ولا لبس العباءة.

وخلاصة القول قول الحق عز وجل في سورة «الحديد»: لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور.

وفي الختام أيها الأخوة

1 - كيف يستطيع الإنسان أن يزهد في هذا الزمن ويعلم أبناءه ويعود زوجة على الزهد وتنمية ذلك في أنفسهم لاسيما في ظل هذا الزمن الذي ظهرت في مظاهر الإسراف حتى في زخرفة المساجد؟؟؟؟

2 - وهل إذا امتلك الانسان سيارة متواضعة وابتعد عن التكلف في المنزل وأثاثه وامتلك الهاتف المتواضع وابتعد عن اقتناء الحواسيب الراقية على الرغم من أنه ميسور الحال أصبح زاهدا.

3 - ما هو مقياس الزهد في هذا الزمن.

أسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتياعة ويرين الباطل باطل ويرزقنا اجتنايه .....

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير