تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[ثورة البركان على وفاء سلطان]

ـ[د. بسام الغانم]ــــــــ[11 - 03 - 08, 10:11 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

[ثورة البركان على وفاء سلطان]

هذه خطبة الدكتور بسام الغانم العطاوي رئيس قسم الدراسات الإسلامية في كلية المعلمين في الدمام جامعة الملك فيصل التي ألقاها يوم الجمعة 29/ 2/1429 في الرد على النصرانية الحاقدة وفاء سلطان فيما ذكرته في برنامج الاتجاه المعاكس حلقة الثلاثاء 26/ 2/1429من كفريات وأباطيل وضلالات وإهانات للإسلام وأهله

الخطبة الأولى

الحمدلله الحكيم، العليم الحليم، " لاأحدَ أصبرُ منه على أذى يسمعه جل وعلا؛ إنهم يشركون به، ويجعلون له ندا، ويجعلون له ولدا، وهو مع ذلك يرزقهم ويعافيهم ويعطيهم " {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ماترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لايستأخرون ساعة ولايستقدمون}.

وأشهد أن لاإله إلا الله، وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد أيها الناس فأوصيكم ونفسي بتقوى الله فإنها أكرم زاد وخير وصية، وإن تقوى الله خلف من كل شيء، وليس من تقوى الله خلف.

{ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ماقدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بماتعملون}.

ثم أما بعد أيها الناس فإنه لايخفى عليكم أن أكثر القنوات الفضائية اليوم تحارب الإسلام كليا أو جزئيا، وتجتهد في تشويه الإسلام، وطمس معالمه، وتشكيك المسلمين في دينهم، وإهانتهم في عقيدتهم وشريعتهم. وإن من آخر جرائم تلك القنوات ضد الإسلام وأهله مافعلته قناة الجزيرة في هذا الأسبوع؛ فأنتم تعلمون مافعلته صحف الدانمارك من الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسبه والاستهزاء به، ومالحق ذلك من غضبة المسلمين لنبيهم، وتعبيرهم عن ذلك في صور شتى، فماكان من قناة الجزيرة إلا أن جاءت بمن زاد على مافعلته صحف الدانمارك، جاءت بمن يسب محمدا، ويسب رب محمد، ويسب دين محمد، ويسب أتباع محمد صلى الله عليه وسلم. نعم أيها الإخوة لقد جاءوا بامرأة نصرانية شديدة العداوة للإسلام وأهله، تتفجر حقدا على الله وكتابه ورسوله، جاءوا بها في برنامجهم الاتجاه المعاكس: وضعوا لها منبرا يصل به صوتها إلى مئات الملايين من البشر، لتسب الله ورسوله ودينه، في عقر ديار المسلمين، ولم تطرد قناة الجزيرة تلك الحاقدة، ولم يخرسوها بل تركوها تسب وتلعن وتهين حتى انتهى البرنامج بحسرات ملأت قلوب من استمع إليها من المسلمين، فزفروا آهات الأسى والغيظ مما سمعوه من إهانات كبيرة ومن وقاحة عظيمة جمعت من الاجتراء والافتراء على أقدس مقدسات المسلمين مع صفاقة الوجه وعدم الحياء مايندى له الجبين وترتعد له الفرائص. وضاعف الحسرة والألم أنها لم تجد من يرد عليها افتراءاتها، ويبين كفرها وضلالها، وهذه عادة تلك القناة وأمثالها غالبا، فهم لايأتون في الطرف الذي يمثل الإسلام إلا بضعيف الحجة قليل العلم والفطنة لايستطيع أن يرد الافتراءات والشبهات التي يقولها الطرف الآخر فيظهر الدين أمام الناس ضعيفا معيبا. وهذا ماحدث في هذه الحلقة حتى بلغني أن بعض المسلمين قليلي العلم ممن سمع ماقالته تلك الحاقدة اقتنع ببعض شبهاتها، نسأل الله العافية.

لقد قالت تلك الحاقدة بكل وقاحة: أي ماض تفخرون به يامعشر المسلمين؟! ذلك الماضي الذي فيه {فانكحوا ماطاب لكم من النساء}، وفيه تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف؟! لماذا تستنكرون أن يقوم رسام بسب نبيكم، وأنتم تسبوننا في قرآنكم؟ أليس في قرآنكم {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} أليس فيه {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم}، أليس فيه {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بماقالوا} فهذا سب للنصارى ولليهود، فلماذا تسبوننا وتريدون أن لا نسبكم؟ احترموا غيركم قبل أن تطالبوا غيركم باحترامكم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير