تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

هناك كتاب مهم جدا في هذا الباب , وهو براءة الأئمة الأربعة من مسائل المتكلمين المبتدعة، للعالم الفاضل الدكتور عبدالعزيز بن أحمد الحميدي الثقفي , وهو مطبوع من سنتين.

ـ[الغازي]ــــــــ[01 - 05 - 02, 02:38 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بداية اعتذر عن تأخري في الاطلاع على مداخلتكم وما ورد بها من اجوبة واستفسارات .. حري الوقوف عليها والاجابة عنها بما يزيل الاشكال ويوضح المقصود فنقول وبالله التوفيق:

المسأله الاولى: قولكم: وأما قضية الإيمان فقد كان أبا حنيفة يطلق كلمة الإيمان على الإسلام. والقضية مجرد خلاف لفظي كما بيَّن شيخ الإسلام ابن تيمية.

والجواب عليه من وجوه:

اولا: مخالفة ابي حنيفه للسلف في هذه المسأله ليس من جهة عدم التفريق بين الاسلام والايمان في الاصل وانما من جهة اخراج العمل من مسمى الايمان وهو بذلك مخالفا لاجماع السلف .. قال الامام الشافعي رحمة الله: وكان الاجماع من الصحابه والتابعين من بعدهم ممن ادركناهم ان الايمان قولا وعملا ونيه لا يجزي واحدا من الثلاثه الا بالاخر. انتهى .. حكاه اللالكائي وغيره .. وكل من اخرج العمل من مسى الايمان مخالف لطريقة السلف واجماعهم .. قال شيخ الاسلام ابن تيميه: وانكر حماد ابن ابي سليمان ومن اتبعه تفاضل الايمان ودخول الاعمال فيه والاستثناء فيه وهولاء من مرجئية الفقهاء .. واما ابراهيم النخعي امام اهل الكوفه شيخ حماد ابن ابي سليمان وامثاله ومن قبله من اصحاب ابن مسعود كعلقمه والاسود فكانوا من اشد الناس مخالفة للمرجئه وكانوا يستثنون في الايمان لكن حماد بن ابي سليمان خالف سلفه واتبعه من اتبعه ودخل في هذا طوائف من اهل الكوفه ومن بعدهم ثم ان السلف والائمه اشتد انكارهم على هاولاء وتبديعهم وتغليظ القول فيهم ولم اعلم احدا منهم نطق بتكفيرهم بل هم متفقون على انهم لا يكفرون بذلك ... الى ان قال: وهاولاء المعروفون مثل حماد بن ابي سليمان وابي حنيفه وغيرهما من فقهاء الكوفه كانوا يجعلون قول اللسان واعتقاد القلب من الايمان وهو قول ابي محمد بن كلاّب وامثاله , لم يختلف قولهم في ذلك ولا نقل عنهم انهم قالوا الايمان مجرد تصديق. انتهى من مجموع الفتاوى 7/ 507 - 508.

يتبع الوجه الثاني ..

ـ[الغازي]ــــــــ[01 - 05 - 02, 02:39 م]ـ

ثانيا: ليس الخلاف بين ابي حنيفه والسلف في مسأله الايمان خلافا لفظيا بل هو خلاف معنوي حقيقي والا لما صدر عن السلف تخطئه لمرجئة الفقهاء حين اخرجوا العمل من مسمى الايمان ولما اشتد نكيرهم عليهم وتبديعهم وتغليظ القول فيهم. وكان شيخنا الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله يقرر هذا المعنى في دروسه على شرح العلامه ابن ابي العز على الطحاويه. ومن تقريراته في ذلك: المقصود ان الاحناف في الايمان قولهم ردئ لانهم من مرجئة الفقهاء وهم على خلاف قول اهل السنه والجماعه في هذا. ومن تقريراته ايضا: فقول المرجئه بكل حال سواء قالوا ان الايمان هو التصديق بالقلب او القلب واللسان واخرجوا العمل. او اخرجوا القول , كله باطل كله غلط مخالف للاحاديث الصحيحه ومخالف للايات القرانيه ومخالف لاجماع سلف الامه من الصحابه ومن بعدهم وليس بخلاف لفظي بل خلافا جذري حقيقي لان معناه ان من قال باللسان وصدق بالقلب فايمانه كامل فاذا كام ايمانه كامل فكيف يعذب بالمعاصي .. ما يستقيم هذا.

وحينما سئل سماحته عن محاولة شارح الطحاويه التوفيق بين القولين وان الخلاف لفظي اجاب: ليس بجيد وان الخلف لفظي بناه على انهم مجمعون على ان من ترك الواجب او فعل المحرم فقد عصى الله ورسوله ومتعود بالعذاب ويكون الخلف لفظي. وليس الامر كذلك فأن لازمهم ان من كمل ايمانه ما يظره شئ كما تقوله المرجئه صريحا , لا يظر مع الايمان شئ.

يتبع الوجه الثالث ..

ـ[الغازي]ــــــــ[01 - 05 - 02, 02:44 م]ـ

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير