تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[النهي عن الصلاة بين السواري]

ـ[جهاد حِلِّسْ]ــــــــ[15 - 04 - 08, 12:56 م]ـ

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة - الحديثرقم (335): (كُنَّا نُنْهَى أَنْ نَصُفَّ بَيْنَ السَّوَارِي عَلَى عَهْدِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُطْرَدُ عَنْهَاطَرْدًا):وهذا الحديث نص صريح في ترك الصف بين السواري، وأن الواجب أنيتقدم أو يتأخر، إلا عند الاضطرار؛ كما وقع لهم.

وقد روى ابن القاسم في " المدونة " (1/ 106)، والبيهقي (3/ 104) منطريق أبي إسحاق عن معدي كرب عن ابن مسعود أنه قال: (لا تصفوا بينالسواري).وقال البيهقي: (وهذا ـ والله أعلم ـ لأن الاسطوانة تحول بينهموبين وصل الصف).

وقال مالك: (لا بأس بالصفوف بين الأساطين إذا ضاق المسجد).

وفي " المغني " لابن قدامة (2/ 220): (لا يكره للإمام أن يقف بينالسواري، ويكره للمأمومين؛ لأنها تقطع صفوفهم، وكرهه ابن مسعود والنخعي، وروي عن حذيفة وابن عباس، ورخص فيه ابن سيرين ومالك وأصحاب الرأي وابنالمنذر؛ لأنه لا دليل على المنع، ولنا ما روي عن معاوية ابن قرة. . . ولأنها تقطع الصف، فإن كان الصف صغيراً قدر ما بين الساريتين؛ لم يكره؛لأنه لا ينقطع بها).

وفي "فتح الباري" (1/ 477): (قال المحب الطبري: كره قوم الصف بينالسواري للنهي الوارد في ذلك، ومحل الكراهة عند عدم الضيق، والحكمة فيهإما لانقطاع الصف، أو لأنه موضع النعال.انتهى

وقال القرطبي: روي فيسبب كراهة ذلك أنه مصلى الجن المؤمنين).

قلت (أي الشيخ الالباني): وفي حكم السارية المنبر الطويل ذو الدرجات الكثيرة، فإنه يقطع الصفالأول، وتارة الثاني أيضاً

قال الغزالي في " الإحياء " (2/ 139): (إنالمنبر يقطع بعض الصفوف، وإنما الصف الأول الواحد المتصل الذي في فناءالمنبر، وما على طرفيه مقطوع

وكان الثوري يقول: الصف الأول، هوالخارج بين يدي المنبر، وهو متجه؛ لأنه متصل، ولأن الجالس فيه يقابلالخطيب ويسمع منه).

قلت: وإنما يقطع المنبر الصف إذا كان مخالفاً لمنبر النبي صلى الله عليهوسلم، فإنه كان له ثلاث درجات، فلا ينقطع الصف بمثله، لأن الإمام يقفبجانب الدرجة الدنيا منها، فكان من شؤم مخالفة السنة في المنبر الوقوع فيالنهي الذي في هذا الحديث.

ومثل ذلك في قطع الصف المدافىء التي توضع في بعض المساجد وضعاً يترتب منهقطع الصف؛ دون أن ينتبه لهذا المحذور إمام المسجد أو أحد من المصلين فيه؛ لِبُعْد الناس أولاً عن التفقه في الدين، وثانياً لعدم مبالاتهمبالابتعاد عما نهى عنه الشارع وكرهه.

وينبغي أن يُعلَم أن كل من سعى إلى وضع منبر طويل قاطع للصفوف، أو يضعالمدفئة التي تقطع الصف؛ فإنه يخشى أن يلحقه نصيب وافر من قول الرسول صلىالله عليه وسلم: (. . . ومن قطع صفاً قطعه الله)، أخرجه أبو داود بسندصحيح؛ كما بينته في صحيح أبي داود (رقم 672))

(انتهى كلامه رحمه الله)

ـ[جهاد حِلِّسْ]ــــــــ[29 - 05 - 08, 11:54 ص]ـ

>>>>>

ـ[أبو عامر الصقر]ــــــــ[30 - 05 - 08, 08:13 م]ـ

جزاك الله خيرا أخينا جهاد ......

فالمصائب كثيرة في مساجدنا وذلك ناتج -كما قال الشيخ الألباني رحمه الله- عن قلة التفقه في الدين وعدم المبالاة بما نهى عنه الشارع ...........

ومن ذلك زخرفة المساجد التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنها من علامات الساعة ....

وحيث القلوب نخرت من قلة الأيمان فيها

والله أعلم والله الموفق

ـ[جهاد حِلِّسْ]ــــــــ[08 - 06 - 08, 12:23 م]ـ

وفيك بارك أخي الكريم / أبو عامر الصقر

ـ[جهاد حِلِّسْ]ــــــــ[29 - 08 - 10, 12:08 ص]ـ

حكم الصف بين سواري المسجد

[السُّؤَالُ]

ـ[في الصفوف التي تتواجد بينها الأعمدة في المسجد أثناء صلاة الجماعة، هل يجوز بعد العمود أن أقف لوحدي؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

ورد النهي عن الصف بين سواري المسجد (وهي الأعمدة)؛ لأنها تقطع الصفوف.

فقد روى ابن ماجة (1002) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (كُنَّا نُنْهَى أَنْ نَصُفَّ بَيْنَ السَّوَارِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا) صححه الألباني في "صحيح ابن ماجة".

وروى الترمذي (229) عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ: صَلَّيْنَا خَلْفَ أَمِيرٍ مِنْ الْأُمَرَاءِ، فَاضْطَرَّنَا النَّاسُ فَصَلَّيْنَا بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: (كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وصححه الألباني في "صحيح الترمذي".

قال ابن مفلح رحمه الله:

" وَيُكْرَهُ لِلْمَأْمُومِ الْوُقُوفُ بَيْنَ السَّوَارِي , قَالَ أَحْمَدُ: لِأَنَّهَا تَقْطَعُ الصَّفّ " انتهى.

"الفروع" (2/ 39).

إلا إذا كانت هناك حاجة للصف بين السواري، لكثرة المصلين، وضيق المسجد، فلا كراهة حينئذ.

قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:

"يكره الوقوف بين السواري إذا قطعن الصفوف، إلا في حالة ضيق المسجد وكثرة المصلين" انتهى.

"فتاوى اللجنة الدائمة" (5/ 295).

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

"الصف بين السواري جائز إذا ضاق المسجد، حكاه بعض العلماء إجماعاً، وأما عند السعة ففيه خلاف، والصحيح: أنه منهي عنه؛ لأنه يؤدي إلى انقطاع الصف، لا سيما مع عرض السارية" انتهى.

فمتى ضاق المسجد بأهله، وكثر عدد المصلين، فلا مانع من الصف بين السواري.

وعليه: فإذا جئت إلى المسجد، وقد وقف الناس في الصف، ولم تجد مكاناً في الصف إلا بعد العمود فلا حرج في ذلك، وليس هذا من الصلاة خلف الصف منفردا، لأنك لم تقف خلف الصف، وإنما وقفت في الصف مع المصلين ولكن قُطع الصف بالعمود للحاجة إلى ذلك.

والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير