تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[رد قوي للشيخ عبدالعزيز الفوزان .. شركة الصناعات الكيميائية؟!]

ـ[أبو البراء القصيمي]ــــــــ[28 - 05 - 08, 02:55 م]ـ

السؤال ما حكم الاكتتاب في شركة الصناعات الكيميائية الأساسية؟

الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد سئلت كثيراً عن حكم الاكتتاب في شركة "الصناعات الكيميائية الأساسية"، وهي شركة يبلغ رأس مالها حاليا 220.000.000 ريال سعودي مقسمة إلى 22.000.00 سهم بقيمة اسمية قدرها عشرة ريالات سعودية للسهم، وبعلاوة إصدار قدرها عشرون ريالا سعوديا تمثل بمجملها30% من رأس المال المصدر للشركة، وستكون فترة الاكتتاب في الفترة من 19/ 5/1429إلى 28/ 5/1429 (الموافق 24/ 5/2008م إلى 2/ 6/2008م)

وبدراسة القوائم المالية للشركة لوحظت عليها الملحوظات الشرعية الآتية:

- لدى الشركة نقد لدى البنوك لم يفصح عنه بمبلغ 37،470،237ريالاً.

- لدى الشركة قروض بمبلغ 45،500،000ريال سعودي وتمثل 8.82% من إجمالي موجودات الشركة البالغة 515،982،264 ريالاً.

- لدى الشركة مصاريف تمويل بمبلغ 5،072،476 ريال تمثل نسبة 1.33% إلى إجمالي المصروفات البالغة 380،699،836 ريالاً.

- لدى الشركة إيرادات أخرى بمبلغ 1،372،094ريال لم يفصح عنها.

- الشركة لديها مجموعة من اتفاقيات التسويق تخضع لأحكام القوانين الوضعية.

وبناء عليه فتكون الشركة من الشركات المختلطة بالربا، فلا يجوز الاكتتاب فيها، ومن تورط في الاكتتاب فيها ظناً منه أنها مباحة فعليه المبادرة ببيع أسهمه فيها أول نزولها للتداول، وقيمتها كاملة له، وليس عليه تطهير فيها، لأن الزيادة في رأس ماله نتجت عن ارتفاع القيمة السوقية للسهم، وليست عن أرباح موزعة من الشركة.

وأما من اكتتب فيها بعد علمه بتحريمها فعليه أن يبادر ببيعها أول نزولها للتداول، ويأخذ رأس ماله فقط، ويصرف الباقي في أوجه البر والخير بنية التخلص منه، وتبرئة ذمته من الحرام.

وكم يعز علينا معشر المسلمين أن يوجد من إخواننا القائمين على شركاتنا من يتعاملون بالربا إقراضاً واقتراضاً، ويستمرؤون هذا المنكر العظيم ويجاهرون به، ويعلنونه في وسائل الإعلام وكأنهم لم يفعلوا حراماً، ولم يقارفوا منكراً عظيماً، وهم يقرؤون قول ربنا عز وجل: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ" [البقرة:278]. "فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ"، وبخاصة أن البدائل الشرعية متوفرة وميسَّرة، فلا حاجة تدعو إلى التعامل بالربا ولا ضرورة،!! فلماذا الإصرار على الحرام، ومخالفة الشريعة والنظام، والاستمرار في محادة الله ورسوله والمؤمنين!!.

فأسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين، ويردهم إليه رداً جميلاً، ويعيذهم من شرور أنفسهم، وسيئات أعمالهم، ويغنيهم بحلاله عن حرامه. والحمد لله رب العالمين.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير