تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[هل يجوز تحديد الاجر علي تعليم القران خاصة اذا كان بعض الناس لا يعطي المحفظين]

ـ[حماد السلفي]ــــــــ[06 - 06 - 08, 04:25 ص]ـ

اخواني الكرام هل يجوز تحديد الاجر علي تعليم القران خاصة اذا كان بعض الناس لا يعطي المحفظين حقهم او يعطونهم اجورا لم تعد مجزيه بعد غلاء الاسعار الذي ابتلينا به ارجو الافادة فلا تبخلوا بارك الله فيكم

ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[06 - 06 - 08, 05:48 م]ـ

والله إنّ هذا اليوم لمن البلاء العجيب , حيث يصعب على بعض الأولياء مساواة معلم القرآن بالخادمة عنده , وبعضهم ربّما تشاحّ معه وخصم عليه اليوم واليومين , وهو في الوقت ذاته ينفق على تذاكر الملاهي والوجبات السريعة بغير حساب.!!

بل إنّ بعض مدرسي الفيزياء والرياضيات والإنجليزية يعطيه بعض أولياء الأمور ضعف ما يعطي لمعلم القرآن في 6 أشهر.!

وقد سئلت اللجنة الدائمة عن جواز أخذ أجر على تعليم القرآن فأجابت:

نعم يجوز أخذ الأجر على تعليم القرآن في أصح قولي العلماء، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله) رواه البخاري، ولمسيس الحاجة إلى ذلك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد.

ولا تتنافى المطالبة بالأجرة على الإقراء وتعليم القرآن وغيره من علوم الشريعة مع الإخلاص لله تعالى فالقاعدة تقول:

والأجر لا تنقصه الإجارة

بشرى لنا بهذه البشارة

يقول الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي حفظه الله في جوابه لسؤال وُجه إليه عن حكم أخذ المال على تدريس العلوم الشرعية , ما نَصّه:

مذهب المحققين من العلماء رحمهم الله وهو الذي اختاره بعض الأئمة ومنهم الإمام ابن جرير الطبري، والحافظ ابن حجر وغيرهما من المحققين أن الإنسان إذا قصد بعلمه الآخرة، ثم أخذ أجراً على ذلك العلم بسبب عدم تمكنه من طلب الرزق فذلك لا يقدح في الإخلاص، ما دام أن مقصوده هو تعليم العلم، ونفع أبناء المسلمين، فلا يقدح في الإخلاص وجود حظ من الدنيا، وقد دل على هذا القول الصحيح دليل الكتاب والسنة، أما دليل الكتاب فإن الله عز وجل يقول في كتابه: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ}. وهذه الآية نزلت في أهل بدر، فأخبر الله أنهم كانوا يتمنون العير بقوله تعالى: {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ}، فهم خرجوا للعير، فلما واجهوا القتال صدقوا مع الله، فلم يقدح في قتالهم وجهادهم وجود حظ أو قصد حظ الدنيا من تلك العير، ومن الأدلة على صحة هذا القول قول الحق تبارك وتعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ}، فإنها نزلت -كما صح- في أقوام يريدون الحج والتجارة، فالحج عبادة والتجارة دنيا، فلم يقدح في إرادة الآخرة وجود حظ الدنيا، كما دل على صحة هذا القول دليل السنة الصحيح، فإن المصطفى عليه الصلاة والسلام قال قبل القتال: من قتل قتيلاً فله سلبه. وهذا القول قاله لترغيب الناس في القتال، فأعطى على القتال الذي يراد به وجه الله حظاً من الدنيا، قال بعض العلماء: في هذا دليل على أنه لا يقدح في الإخلاص وجود حظ من الدنيا إذا لم يكن هو مقصود العبد، فإذا كان مقصودك ما عند الله عز وجل فلا يؤثر فيه وجود حظ من الدنيا، وقد جاء في حديث أبي محذورة رضي الله عنه أنه قال: ألقى النبي صلى الله عليه وسلم علي الأذان، فلما فرغت، ألقى إلي صرة من فضة. قالوا: في هذا دليل أيضاً على أن حظ الدنيا لا يؤثر إذا لم يكن هو مقصود العبد. ومن مجموع هذه الأدلة خلص هؤلاء العلماء إلى القول بأنه ينظر في الإنسان، فإذا كان مقصوده من التعليم نفع أبناء المسلمين وإسداء الخير إليهم ودلهم على طاعة الله ومرضاته ثم حصل بعد ذلك أجر أو راتب أو غير ذلك ولم يكن هو مقصوده الأساس، فإن ذلك لا يقدح في إخلاصه. والله تعالى أعلم

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير