تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

كِتابُ سِبيويهَ لايُعلِّمُ طالبَ العلمِ النحوَ [نَظَرِيَّة رَصِينَةٌ غَرَّاء]

ـ[أبو عبدالعزيز الشثري]ــــــــ[13 - 06 - 08, 02:46 ص]ـ

لك أن تجعل هذه النظرية الغرّاء (أو سمِّها ماشئت) نبراسًا مجيدًا لكل طالب علم يريد الاهتداء إلى أقوم سبيل ينال فيه العلم على أصوله المحرَّرَة إذا علمت أنها خرجت من رجلٍ -يندب حاضرنا حظه من فقدان أمثاله- في إثر ردمهِ أولَ صدعٍ حدث في تراث الأمة العربية الإسلامية (1) ...

أبو فهر .. وما أدراك ماأبو فهر ..

لله أبو العربية إذ أتت بمثله ..

ماأعظم شأوه .. وماأجل قدره .. وماأرسخ قدمه ..

نظرة خاطفة في كلمات سطرتها أنامله تنبيك عنه .. وتجعلك تَرِد إليه قسرًا بلا إجبار ومُرغمًا بلا إعسار ..

فأنت إذ ذاك .. منه إليه .. وعن غيره به ..

لما أخذ أبو فهر (محمود محمد شاكر) يعالج قضية الاستهانة بعلوم الأوائل في مطلع تحقيقه لكتاب (أسرار البلاغة) للجرجاني انتثرت من مكنونِ فرائدهِ بعضُ قواعدَ كانت قبل انكشافها دفينةً لم يرعَها كثير من أدعياء العلم ..

أذكر منها:-

(الاستهانة داء وبيل يطمس الطرق المؤدية إلى العلم والفهم)

(ذهبت نظية الدكتور طه في الشعر الجاهلي بددًا لأنها لم تقم على أساس صحيح من العلم والنظر)

وليس المقام مقام استقصاء فماذكرته إنما هو في مقدمة يسيرة لسِفر من الأسفار .. فما الظن بغيرها مما هو على نسجها، بل فوق ذلك؟!

أقول:

أعجبتني عبارة أملاها الشبخ أبو فهر تمثل منهجًا عظيمًا ينبغي لكل طالب علم أن يترسمّه ..

قال رحمه الله تعالى:

(كتاب سبيويه لايعلم طالبَ العلمِ النحوَ، إلا إذا مهَّد له الطريق ابنُ عقيل وابنُ هشام والأشموني، وإلا فقد قذف نفسه في المهالك) [مقدمة تحقيق كتاب أسرار البلاغة/27]

أيها الأحبة ..

طرحت هذا الموضوع لأنهل من مكنون تجاربكم ماستبدونه بإذن الله ...

فهاهو أبو فهر قد بين المنهج في دراسة علم من علوم الشريعة .. أعني به علمَ النحو ..

والأمر يحتاج منكم أيها المباركون إلى إسهام في طرح منهجية قويمة لفهم كتب الأسلاف من العلماء ..

ماالسبيل إلى فقه منهاج شيخ الإسلام، وماالسبيل إلى فقه موافقات الشاطبي، وهلم جرّا ..

إن هذا الموضوع لمن الأهمية بمكان .. فإن كثيرا من طلبة العلم يتخبطون في معمعة من التصانيف .. لاتستقيم لهم في معاملتها قناة .. ولاتَبينُ لهم في سبل فهمها جادة ..

قال العلامة الطاهر ابن عاشور رحمه الله تعالى بعد أن رأى معالم ماذكرتُ في فن من فنون العلم:

( ... فإني رأيت طلبة العلم يزاولون علم البلاغة بطريقة بعيدة عن الإيفاء بالمقصود إذ يبتدؤون بمزاولة رسالة الاستعارات لأبي القاسم الليثي السمرقندي وهي زبدة مستخلصة من تحقيقات المطول والمفتاح يحتسونها قبل إبانها ثم يتناولون مختصر التفتازاني قبل أن يأخذوا شيئا من علم المعاني وفي ابتدائهم شوط وفي انتقالهم طفرة) [موجز البلاغة/2]

من هنا أحببت أن أطرح هذا الموضوع بين أيديكم ..

وآمل منكم معاشر الإخوة الإسهامَ في إثراء هذا الموضوع بما منَّ به اللهُ عليكم ..

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبيه ..


(1) انظر تفاصيل ذلك في مقدمة أبي فهر لكتاب (أسرار البلاغة) للجرجاني

ـ[أبو عبدالعزيز الشثري]ــــــــ[13 - 06 - 08, 06:38 م]ـ
37مشاهد .. ولامجيب

للرفع رفع الله أقداركم

ـ[أبو عبدالله المحتسب]ــــــــ[19 - 06 - 08, 03:07 م]ـ
أخي العزيز:

راعَنِي ما زَبَرَتْهُ شَنَاتِرُكَ أعْلاه، بَيْد أنَّ سؤالاً عنَّ لي أثناء إجالة البصر في موضوعك، مالإخاذ؟

-لا زلتَ مؤيَّدا-.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 03:03 م]ـ
وفقك الله وأحسن إليك

قال ابن الخباز في مقدمة النهاية في شرح الكفاية:

(( .............. فلما أكمل كتاب الجمل شاور إنسانا كان يصطفيه أيام صباه فيما يقرؤه، فأشار عليه بقراءة كتاب سيبويه، فأخذ يحفظ الكتاب على نفسه. فما أدري من أي شيء أعجب؟ أمن المشير؟ أم من المشار عليه؟ أم من المشار به؟))

ـ[عبد العزيز التميمي]ــــــــ[23 - 06 - 08, 07:08 م]ـ
راعَنِي ما زَبَرَتْهُ شَنَاتِرُكَ أعْلاه، بَيْد أنَّ سؤالاً عنَّ لي أثناء إجالة البصر في موضوعك، مالإخاذ؟

هل من البلاغة الإتيان بغريب الألفاظ؟

ـ[عبد العزيز التميمي]ــــــــ[23 - 06 - 08, 07:33 م]ـ
أيها الأحبة ..
طرحت هذا الموضوع لأنهل من مكنون تجاربكم ماستبدونه بإذن الله ...
فهاهو أبو فهر قد بين المنهج في دراسة علم من علوم الشريعة .. أعني به علمَ النحو ..
والأمر يحتاج منكم أيها المباركون إلى إسهام في طرح منهجية قويمة لفهم كتب الأسلاف من العلماء ..

ماالسبيل إلى فقه منهاج شيخ الإسلام، وماالسبيل إلى فقه موافقات الشاطبي، وهلم جرّا ..

إن هذا الموضوع لمن الأهمية بمكان .. فإن كثيرا من طلبة العلم يتخبطون في معمعة من التصانيف .. لاتستقيم لهم في معاملتها قناة .. ولاتَبينُ لهم في سبل فهمها جادة ..

شكر الله لللناقل والمنقول عنه
وإن أيسر طريق لفهم كتب السلف رضي الله عنهم هو عدم العجلة، فما أهلك طالب العلم مثل العجلة، حتى صح فيه قول القائل: لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع، ولذا ربما مرت به الأيام والسنون وهو لم يحصل شيئاً.
وإن أسلم طريقة هي التدرج مع الإتقان، مع وضع خطة زمنية للوصول
وهي ما سارت عليه المعاهد والكليات العلمية عندنا بحمد الله تعالى.
ولذا رأيت فضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز السدحان - وهو من هو علما وفضلا - يوصي طلبة العلم المبتدئين بالكتب المدرسية.
ومن جرب هذا في علوم الشريعة واللغة العربية حصّل علما كثيرا، خصوصا إذا حرص على حل التمرينات والتطبيقات.
ثم يتبع ذلك بقراءة المتون الأولية، ويستمع إلى أحد شروحها، وأوصي ثم أوصي بموقع سماحة العلامة الجليل الشيخ محمد بن صالح العثيمين، فإن قدرت ألا تتجاوزه إلى غيره حتى تتقن ما عنده فإني أرجو لك سيرا صحيحا نحو الرسوخ في العلم
وأما قراءة المطولات فيأتي بعد تحصيل الأساسات
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير