تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وهنا أكد الشيخ أن مجرد معرفة أن هذهالشركة تتعامل بالربا يحرم التعامل معها، بل ولابد عنده من فك الاشتراك، فإذاعجزت فأخرج النسبة المحرمة، وهنا أوجب الشيخ الخروج من هذه المساهمات، والخروجالآن سهل، لأن البيع والشراء متوفر عبر شاشات التداول.

الفتوى الثالثة:

وسئل أيضاً بما نصه: ما حكمالمساهمة مع الشركات؟.

فأجاب رحمه الله:

وضع الأسهم في الشركات فيه نظر، لأننا سمعنا أنهم يضعون فلوسهم لدىبنوك أجنبية أو شبه أجنبية، ويأخذون عليها أرباحاً، وهذا من الربا، فإن صح ذلك فإن وضع الأسهم فيها حرام ومن كبائر الذنوب، لأن الربا منأعظم الكبائر،أما إن كانت خالية من هذا فإن وضع الأسهم فيها حلال إذا لميكن هناك محذور شرعي آخر). انتهى. مجموع فتاوى الشيخ ج18/ 112 - 113.

الفتوى الرابعة:

وقال حول أن تكون المساهمات في شركات لمتُنشأ للربا أصلاً، ولكن ربما يدخل في بعض معاملاتها مثل: شركة صافولا ونحوها مماوقع السؤال عنه، فهذه الأصل فيها: جواز المساهمةلكن إذا غلب علىالظن أن في بعض معاملاتها رباً فإن الورع هجرها وترك المساهمة فيهالقولالنبي صلى الله عليه وسلم: ((فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع فيالشبهات وقع في الحرام)).

فإن كان قد تورطفيها أو أبى أن يسلك سبيل الورع فساهم فإنه إذا أخذ الأرباح وعلم مقدار الربا وجبعليه التخلص منه بصرفه في أعمال خيرية من دفع حاجة فقير أو غير ذلك، ولا ينوي بذلكالتقرب إلى الله بالصدقة بها لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً،ولأن ذلك لا يبرئ ذمته من إثمها، ولكن ينوي بذلك التخلصمنها ليسلم من إثمها لأنه لا سبيل له للتخلص منها إلا بذلك.

وإن لم يعلم مقدارالربا فإنه يتخلص منه بصرف نصف الربح). انتهى. فتاوى علماء البلد الحرام ص686.

وفي هذه الفتوى التي فرح بها المجيزون وشرقوا بهاوغربوا لأنهم فهموا منها الجواز فجعلوها عمدتهموأهملوا غيرهامن فتاوى الشيخ الصريحةومع ذلك فهي ليست حجة لهم،بل هي عليهم.وكان يجب عليهم ما يلي:

أ- أن يفهموا منهج الشيخالذي عرف بدقة ألفاظه وعباراته حيث قال في هذه الفتوى: بأن المساهم إذا ساهم فيهذه الشركات وكان يغلب على ظنه أن فيها ربا،فيفهم من هذا أنهلو كان متيقناً أن فيها رباً فعليه عدم الدخول.

ب- عندما طلبالشيخ من المساهم إخراج النسبة المحرمة بعد علمه بها، هل قال له استمر في المساهمة؟ الصحيح لا.

وهنا الفرق بين فتوى الشيخ وفتاوى من زعموا أنهم مقلديه، فالشيخطلب إخراج النسبة المحرمة وفك الاشتراك والتخلص من هذه المساهمة نهائياً، وهميقولون يخرج النسبة المحرمة، ويستمر في أكل الربا ولا إثم عليه بل الإثم علىمباشري الربا فقط.

الترجيح:

الذييترجح لدي – والله أعلم – أن الشيخ – رحمه الله – يميل إلى التحريم لما يلي:

1 - أن الفتاوى التي يذهب فيها إلى التحريم واضحة، وبخاصة رقم (1)، (2)، (3).

2 - الفتوى التي فهم منها البعض الجواز لها عدة احتمالات ذكرتها فيما سبق،مع أن الاحتمال الأقرب أنه رجع عنها بدليل أنها كتبت بتاريخ 21/ 4/1412هـ، والمتأخرهو المقدم.

3 - الشيخ عرف بعدم تساهله في أمر الربا،بل حرم على المسلم العمل بالمؤسسات الربوية حتى لو كان سائقاً أو حارساً، فكيفإذاً يظن به أن يجيز المحرم الصريح والربا الواضح؟.

4 - أن الشيخ – رحمه الله – يمنع من كل تعامل يؤول عن طريق التحايل إلى الربا، كمنعه – رحمه الله – بيع المرابحة للآمر بالشراء، وما جوز بيع التورق إلا للحاجة، فإذاكان – رحمه الله – يمنع التحايل إلى ما يؤول إلى الربا، فكيف يجيزالدخول في شركات تتعامل بالربا صراحة؟

5 - للشيخ أقوال كثيرة فيالتحريم، فكيف يليق بباحث أن يأخذ قولاً يتيماً ويروج له، ويجعله مستنده فيالإباحة للأسهم المختلطة ضارباً عرض الحائط بالأقوال الأخرى للمصدر نفسه؟.

6 - لم يعرف عن الشيخ – رحمه الله – أنه قال ولو لمرة واحدة أخرجوا النسبةالمحرمة ثم استمروا في هذه الشركات، بل القول في التطهير قول محدث لم يدعُ إليهالشيخ – رحمه الله – فنسبته إلى الشيخ خطأ فادح، فعلى من نسبه إليه أن يستغفرويتوب، والله أعلم.

وإني لأسأل بعد هذا التوضيح:

هل عند المجيزينالمعتمدين على قول الشيخ فقط استعداد للتراجع عن رأيهم بعد أن اتضح لهم بأن الأقربأن الشيخ يميل إلى التحريم أو على الأقل له أكثر من قول؟!

----

(*) زيادة توضيح من الناقل.

http://72.232.160.194/~ahl/vb/showthread.php?t=141500

ــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــ

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير