تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[حكم دراسة الفلسفة للشيخ محمد صالح المنجد]

ـ[محمد العوني]ــــــــ[31 - 10 - 08, 07:15 م]ـ

حكم دراسة الفلسفةما حكم دراسة الفلسفة

علما أننا ندرسها إجباريا في الجزائر؟

الحمد لله

أولا:

ينبغي التعريف بالفلسفة، وأهم مبادئها قبل بيان حكم تعلمها؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره.

قال الغزالي في الإحياء (1/ 22): " وأما الفلسفة فليست علما برأسها بل هي أربعة أجزاء:

أحدها: الهندسة والحساب، وهما مباحان كما سبق، ولا يُمنع عنهما إلا من يخاف عليه أن يتجاوز بهما إلى علوم مذمومة، فإن أكثر الممارسين لهما قد خرجوا منهما إلى البدع، فيصان الضعيف عنهما.

الثاني: المنطق، وهو بحث عن وجه الدليل وشروطه ووجه الحد وشروطه وهما داخلان في علم الكلام.

الثالث: الإلهيات وهو بحث عن ذات الله سبحانه وتعالى وصفاته، وهو داخل في الكلام أيضا، والفلاسفة لم ينفردوا فيها بنمط آخر من العلم، بل انفردوا بمذاهب بعضها كفر وبعضها بدعة.

الرابع: الطبيعيات، وبعضها مخالف للشرع والدين والحق، فهو جهل وليس بعلم حتى نورده في أقسام العلوم. وبعضها بحث عن صفات الأجسام وخواصها وكيفية استحالتها وتغيرها، وهو شبيه بنظر الأطباء إلا أن الطبيب ينظر في بدن الإنسان على الخصوص من حيث يمرض ويصح، وهم ينظرون في جميع الأجسام من حيث تتغير وتتحرك ولكن للطب فضل عليه وهو أنه محتاج إليه. وأما علومهم في الطبيعيات فلا حاجة إليها " انتهى مختصرا.

وجاء في "الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة" (2/ 1118 - 1121):

" الفسلفة: كلمة يونانية مركبة من كلمتين "فيلا" بمعنى الإيثار وجعلها فيثاغورس بمعنى محبة، و"سوفيا" ومعناها الحكمة. والفيلسوف مشتق من الفلسفة بمعنى "مؤثر الحكمة" إلا أن المصطلح تطور وأصبح يعني الحكمة.

ومن ثم أصبح يطلق على الفيلسوف الحكيم. وقد أطلقت الفلسفة قديماً على دراسة المبادئ الأولى، وتفسير المعرفة عقلياً، وكانت الغاية منها عند أصحابها البحث عن الحقيقة. والفلسفة عند أنصارها كما يعرفها د. توفيق الطويل هي "النظر العقلي المتحرر من كل قيد وسلطة تفرض عليه من الخارج، وقدرته على مسايرة منطقه إلى أقصى آحاده، وإذاعة آرائه بالغاً ما بلغ وجه التباين بينها وبين أوضاع العرف، وعقائد الدين، ومقتضيات التقاليد، من غير أن تتصدى لمقاومتها أو التنكيل بها سلطة ما ". والفيلسوف عند أرسطو أعلى درجة من النبي؛ لأنه النبي يدرك عن طريق المخيلة، بينما الفيلسوف يدرك عن طريق العقل والتأمل. والمخيلة عندهم درجة أدنى من التأمل، وقد تابع الفارابي أرسطو في جعل الفيلسوف فوق النبي.

الفلسفة بهذا التعريف تصادم الحكمة التي تعني في المصطلح الإسلامي السنة كما هو تعريف أكثر المحدثين والفقهاء، وبمعنى القضاء والعلم والإتقان، مع ضبط الأخلاق والتحكم في أهواء النفس وكفها عن المحارم. والحكيم من يتصف بهذه الصفات، ولذلك فهي بهذا المعنى الفلسفي من أخطر الطواغيت وأشدها شراسة في محاربة الإيمان والأديان مستخدمة المنطق الذي يسهل تلبيسها على الناس باسم العقل والتأويل والمجاز الذي يحرف به النصوص.

يقول الإمام الشافعي: "ما جهل الناس واختلفوا إلا بتركهم مصطلح العرب وأخذهم بمصطلح أرسطو طاليس ". وعلى الرغم من وجود الفلسفات في الحضارات المصرية والهندية والفارسية القديمة، لكنها اشتهرت في بلاد اليونان بل وأصبحت مقترنة بها، وما ذلك إلا لاهتمام فلاسفة اليونان بنقلها من تراث الشعوب الوثنية وبقايا الديانات السماوية مستفيدين من صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام بعد انتصار اليونانيين على العبرانيين بعد السبي البابلي، وبما استفادوه من دين لقمان الحكيم، فجاءت خليطاً من نزعات التأليه وإثبات ربوبية الخالق جل وعلا، مشوبة بالوثنية، وعلى ذلك فإن الفلسفة اليونانية إحياءً أكثر منها اختراعاً ...

ويلخص ابن أبي العز شارح الطحاوية مذهب الفلاسفة في خمسة أصول للدين عندهم فيما يلي:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير