تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[من دعاء الصالحين في عرفة .. (للمشاركة)]

ـ[عبدالله بن عامر]ــــــــ[01 - 12 - 08, 09:18 ص]ـ

قالت عائشة رضي الله عنها [إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة فإنه ليدنو عز و جل ثم يباهي بكم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء] رواه مسلم ويستحب أن يدعو بالمأثور من الأدعية مثل ما روي عن علي رضي الله عنه قال: [قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أكثر دعاء الأنبياء قبلي ودعائي عشية عرفة لا إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير] وكان ابن عمر يقول: الله أكبر ولله الحمد الله أكبر ولله الحمد الله أكبر الله أكبر ولله الحمد لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد اللهم اهدني بالهدى وقني بالتقوى واغفر لي في الآخرة والأولى ويرد يديه ويسكت كقدر ما كان إنسان قارئا فاتحة الكتاب ثم يعود فيرفع يديه ويقول مثل ذلك ولم يزل يفعل مثل ذلك حتى أفاض وسئل سفيان بن عيينه عن أفضل الدعاء يوم عرفة فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فقيل له: هذا ثناء وليس بدعاء فقال: أما سمعت قو الشاعر:

(أأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حباؤك أن شيمتك الحباء)

(إذا أثنى عليك المرء يوما ... كفاه من تعرضه الثناء)

وروى من دعاء النبي صلى الله عليه و سلم بعرفة: [اللهم إنك ترى مكاني وتسمع كلامي تعلم سري وعلانيتي ولا يخفى عليك شيء من أمري أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق المقر المعترف بذنبه أسألك مسألة المسكين وأبتهل إليه ابتهال المذنب الذليل وأدعوك دعاء الخائف الضرير من خشعت لك رقبته وذل لك جسده وفاضت لك عينه ورغم لك أنفه] روينا عن سفيان الثوري أنه قال: سمعت أعرابيا وهو مستلق بعرفة يقول: إلهي من أولى بالزلل والتقصير منى وقد خلقتني ضعيفا ومن أولى بالعفو عني منك وعلمك في سابق وأمرك بي محيط أطعتك بإذنك والمنة لك وعصيتك بعلمك والحجة لك فأسألك بوجوب حجتك وانقطاع حجتي وبفقري إليك وغناك عني أن تغفر لي وترحمني إلهي لم أحسن حتى أعطيتني ولم أسئ حتى قضيت علي اللهم أطعتك بنعمتك في أحب الأشياء إليك شهادة إن له إله إلا الله ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك الشرك بك فاغفر لي ما بينهما اللهم أنت أنس المؤنسين لأوليائك وأقربهم بالكفاية من المتوكلين عليك تشاهدهم في ضمائرهم وتطلع على سرائرهم وسري اللهم لك مكشوف وأنا إليك ملهوف إذا أوحشتني الغربة آنسني ذكرك وإذا أصمت علي الهموم لجأت إليك استجارة بك عليما بأن أزمة الأمور بيدك ومصدرها عن قضائك وكان إبراهيم بن إسحاق الحربي يقول: الهم قد آوتني من ضناي وبصرتني من عماي وأنقذتني من جهلي وجفائي أسألك ما يتم به فوزي وما أؤمل في عاجل دنياي وديني ومأمول أجلي ومعادي ثم ما لا أبلغ أداء شكره ولا أنال إحصاءه وذكره إلا بتوفيك وإلهامك إن هيجت قلبي القاسي على الشخص إلى حرمك وقويت أركاني الضعيفة لزيارة عتيق بيتك ونقلت بدني لاشهادي مواقف حرمك اقتداء بسنة خليلك واحتذاء على مثال رسولك واتباعا لآثار خيرتك وأنبيائك وأصفيائك صلى الله عليهم وأدعوك في مواقف والأنبياء عليهم السلام ومناسك السعداء ومساجد الشهداء دعاء من أتاك لرحمتك راجيا وعن وطنه نائيا ولقضاء نسكه مؤديا ولفرائضك قاضيا ولكتابك تاليا ولربه عز و جل داعيا ملبيا ولقلبه شاكيا ولذنبه خاشيا ولحظة مخطئا ولرهنه مغلقا ولنفسه ظالما وبجرمه عالما دعاء من عمت عيوبه وكثرت ذنوبه وتصرمت أيامه واشتدت فاقته وانقطعت مدته دعاء من ليس لذنبه سواك غافرا ولا لعيبه غيرك مصلحا ولا لضعفه غيرك مقويا ولا لكسره غيرك جابرا ولا لمأمول خير غيرك معطيا ولا لما يتخوف من حر ناره غيرك معتقا اللهم وقد أصبحت في بلد حرام في شهر حرام في قيام من خير الانام أسألك أن تجعلني أشقي خلقك المذنبين عند ولا أخيب الراجين لديك لا أحرم الآملين لرحمتك الزائرين لبيتك ومن مظالمي ما قد أحصيت من بلادك اللهم وقد كان تقصيري ما قد عرفت ومن توبيقي نفسي ما قد فرجت ودعاء قد استجيبت وشدة قد أزلت ورخاء قد أنلت منك النعماء وحسن القضاء ومني الجفاء وطول الاستقصاء والتقصير عن أداء شكرك لك النعماء يا محمود فلا يمنعنك يا محمود من اعطائي مسألتي من حاجتي إلى حيث انتهى لها سؤالي ما تعرف من تقصيري وما تعلم من ذنوبي وعيوبي اللهم فأدعوك راغبا وأنصب لك وجهي طالبا وأضع لك خدي مذنبا راهبا فتقبل دعائي وارحم ضعفي واصلح الفساد من أمري واقطع من الدنيا همي وحاجتي واجعل فيما عند رغبتي اللهم واقلبي منقلب المدركين لرجائهم المقبول منقلب من لا يعصي لك بعده أمرا ولا يأتي من بعده مأثما ولا يركب بعده جهلا ولا يحمل بعده وزرا منقلب من عمرت قلبه بذكرك ولسانه بشكرك وطهرت الأدناس من بدنه واستودعت الهدي قلبه وشرحت بالإسلام صدره وأقررت بعفوك قبل الممات عينه وأغضضت عن المآثم بصره واستشهدت في سبيلك نفسه يا أرحم الراحمين وصلى لله علي سيدنا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا كما تحب وبنا وترضى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير