اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

السُّؤْرُ الطَّاهِرُ الْمُتَّفَقُ عَلَى طَهَارَتِهِ

ـ[سامي عبد العزيز]ــــــــ[09 - 12 - 08, 11:40 م]ـ

(أَمَّا) السُّؤْرُ الطَّاهِرُ الْمُتَّفَقُ عَلَى طَهَارَتِهِ فَسُؤْرُ الْآدَمِيِّ بِكُلِّ حَالٍ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ مُشْرِكًا، صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، طَاهِرًا أَوْ نَجِسًا حَائِضًا أَوْ جُنُبًا، إلَّا فِي حَالِ شُرْبِ الْخَمْرِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّهُ أُتِيَ بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ بَعْضَهُ وَنَاوَلَ الْبَاقِيَ أَعْرَابِيًّا كَانَ عَلَى يَمِينِهِ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ أَبَا بَكْرٍ فَشَرِبَ}.

وَرُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا {شَرِبَتْ مِنْ إنَاءٍ فِي حَالِ حَيْضِهَا فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَهُ عَلَى مَوْضِعِ فَمِهَا حُبًّا لَهَا فَشَرِبَ}؛ وَلِأَنَّ سُؤْرَهُ مُتَحَلِّبٌ مِنْ لَحْمِهِ - وَلَحْمُهُ طَاهِرٌ - فَكَانَ سُؤْرُهُ طَاهِرًا إلَّا فِي حَالِ شُرْبِ الْخَمْرِ؛ لِنَجَاسَةِ فَمِهِ، وَقِيلَ: هَذَا إذَا شَرِبَ الْمَاءَ مِنْ سَاعَتِهِ، فَأَمَّا إذَا شَرِبَ الْمَاءَ بَعْدَ سَاعَةٍ مُعْتَبَرَةٍ ابْتَلَعَ بُزَاقَهُ فِيهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَكُونُ طَاهِرًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.اهـ بدائع الصنائع

وَبَعْضُ أَصْحَابِ الظَّوَاهِرِ كَرِهُوا سُؤْرَ الْمُشْرِكِ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى {إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} وَعِنْدَنَا هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى نَجَاسَةِ خُبْثِ الِاعْتِقَادِ؛ بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ عَنْ {النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَنْزَلَ وَفْدَ ثَقِيفٍ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانُوا مُشْرِكِينَ}، وَلَوْ كَانَ عَيْنُهُمْ نَجِسًا لَمَا فَعَلَ مَعَ أَمْرِهِ بِتَطْهِيرِ الْمَسْجِدِ.اهـ بدائع الصنائع

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير