تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وأما دعوة البعض بإنشاء سينما نظيفة فهي أحلام مخادعة لا رصيد لها من الواقع؛ لأن عماد السينما على الإثارة، والإثارة لا تتأتى إلا بتحطيم القيود الدينية والأخلاقية، يقول أحد كبار المخرجين الألمان: «يحرك الجمهور دافعان: الجنس والعنف، أصبحنا جميعا بهذا المعنى كمتعاطي المخدرات نتحرك عندما يحركوننا، عندما يجذبوننا أو يبعدوننا، ولا يوجد لدينا انسجام مع ذواتنا».

وأما ادعاء البعض بوضع شروط وضوابط لها فهي أضحوكة يلهي بها المفسدون أهلَ الغفلة من الناس، فمن خرقوا دساتير الدول وأنظمتها الإعلامية هل يتقيدون بشروط وضوابط لن تكون إلا حبرا على ورق، وقبل ستين سنة من الآن صدر في مصر قانونٌ للسينما ينص على: مراعاة احترام الأديان وعدم التعرض للعقائد ... ولا يسمح بمناظر الحركات المخلة بالآداب بما فيها الرقص الخليع المغري.

وحال الأفلام المصرية التي صدرت بعد هذا القانون خلال ستين سنة ليس يخفى على من شاهدوها في قذارتها وانحرافها وسخريتها بالدين وأهله.

إن السينما إنْ كان المقصود بها نشر الفساد والانحلال في هذه البلاد المباركة التي عُوفيت منها فيما مضى، فهي خطوة من خطوات المفسدين كيف يرضاها العقلاء والمصلحون؟! والله تعالى قد حذرنا منهم بقوله سبحانه [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ] {النور:21}.

وإن كان المقصود بها مجرد التسلية والترفيه -كما يزعم الزاعمون- فهلَّا أنفقوا أموالها الطائلة على مشروعات التنمية التي توفر ما يحتاجه الناس من ضرورات وحاجات بدل إغراقهم في الترفيه المحرم، الذي يكون سببا في رفع النعم، وجلب النقم [فَلَوْلَا كَانَ مِنَ القُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ] {هود:116}.

وصلوا وسلموا على نبيكم ...

http://www.islamlight.net/index.php?option=*******&task=view&id=13489&Itemid=32

ـ[أبو الوليد التويجري]ــــــــ[30 - 06 - 09, 12:23 ص]ـ

أحسنت،

وللشيخ إبراهيم بحث رائع حول السينما، أنصح بقراءته.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير