تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ولكن هذا الحديث ضعيف ـ كما تقدم ـ والضعيف لا تثبت به الأحكام الشرعية، فإن ثبت من الناحية الطبية أن هذه الجِلْسة مفيدة صارت مطلوبة، لا من جهة أنها من السنة، ولكن من جهة أنها من المصلحة؛ لأن كل ما فيه مصلحة فإنه مأمور به، ما لم يشهد الشرع ببطلانها، والله تعالى أعلم.

استحباب نتر الذكر بعد البول

105/ 20 ـ عَنْ عِيسى بْنِ يَزْدَادَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «إذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلاَثَ مَرّاتٍ». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.

شرح ألفاظه:

قوله: (فلينتر) وصفة ذلك أن ينفض ذكره لاستخراج ما بقي في القصبة.

المسائل:

الصواب أن نتر الذكر لايستحب لعدم ثبوت الحديث، ولأن ذلك يحدث الوسواس، بل إذا انتهى البول غسل رأس الذكر، ومثل ذلك السّلْتُ الذي ذكره الفقهاء، وهو أن يمسح ذكره من أصله إلى رأسه ثلاث مرات، فهذا لم يصح فيه شيء، وربما سبب ضرراً.

امامن وجد من الناس من قد يخرج منه شيء بعد البول إذا لم يتحرك أو يمشي خطوات فهذا له حكم خاص، ولا ينبغي أن يجعل أمراً عاماً لكل أحد، فهذا لا حرج عليه إذا تحرك أو مشى خطوات، بشرط أن يتيقن خروج شيء عن طريق التجربة، فإن كان مجرد وَهْمٍ أو وسواس فلا عبرة به، ولا ينبغي الالتفات إليه.

حكم الجمع بين الحجارة والماء في الاستنجاء

106/ 21 ـ عَنِ ابنِ عَبّاس رضي الله عنهما أَنّ النّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم سَأَلَ أَهْلَ قُبَاءٍ، فَقَالُوا: إنّا نُتْبِعُ الْحِجَارَةَ المَاءَ. رَوَاهُ الْبَزّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.

107/ 22 ـ وَأَصْلُهُ فِي أَبي دَاوُدَ، والتِّرمذِيِّ، وَصَحّحَهُ ابْنُ خُزَيمَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه بِدُونِ ذِكْرِ الْحِجَارَةِ.

شرح ألفاظه:

قوله: (قباء): اسم لمكان قرب المدينة النبوية، وهوالآن حي من أحياء المدينة.

المسائل:

الحديث دليل على أن إزالة النجاسة من محل الخارج بتخفيفها بالحجارة ثم إتباعها الماء هو أكمل التطهر، ليحصل كمال الإنقاء، وهذه هي الحالة الأولى، وهذه الحالة لم يثبت فيها حديث من القول ولا من الفعل.

والحالة الثانية: الاقتصار على الماء وحده؛ وهو أفضل من الاقتصار على الحجارة وحدها.

والحالة الثالثة: الاقتصار على الحجارة وحدها، لا فرق في ذلك بين وجود الماء وعدمه، ولا بين الحاضر والمسافر والصحيح والمريض.

وقد ذكر ابن القيم في هدي النبي صلّى الله عليه وسلّم عند قضاء الحاجة أنه كان يستنجي بالماء تارة، ويستجمر بالأحجار تارة، ويجمع بينهما تارة، أما الأولان فثابتان، وأما الجمع من فعله فلم يثبت.

انتهى الجزء الاول بحمد الله وتوفيقه،،

فأسأل الله ان يثيب الشيخ عبدالله الفوزان، وان يبارك له في علمه وان ينفع به،،

واسأل الله ان ييسر الجزء الثاني،

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات،،

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير