تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

127. لا يعرفُ السكونَ والتبسمَ اَو يدري ذي المروءةُ والتحلُّمَ

128. ويدّعي بُعيدَها بمرَّةِ بأنّه أوثقُ أهلِ البصرةِ

129. وأنه حاملُ هذا الدينِ في زمن الضياعِ والتوهينِ

130. وأنه الغيورُفي المحارمِ لا يَرضىبالعسفِ وبالمظالمِ

131. وربما كان خطيبَ مسجدِ وكان ذا علمٍ وذا توقّدِ

132. لكنه في الجانب الإداري يَمضي بجهلهِ وغيرُداري

133. لا يفقه الحوارَ والنظامَ وعقّد النجيبَ والهمامَ

134. وجاءنا بالأدبِ العجيبِ والخُلُق المنوَّر اللهيبِ

135. وذا هوعتابيَ الموقرُ لشيخة السنةِ اِذتصدّروا

136. أسوقُها من جملةِ النصائحِ في زمن الضَيعَةِوالفضائحِ

137. لكنها ليست علىالجميعِ لماعُلم من يقظة الرفيعِ

138. " فالناس أخيافٌ " بلا جدالِ والعدلُ منهاجُ ذوي الكمالِ

139. فاستثنِ منهمُ رجالَ الأثرِ أولي الأدبْ والمنطقِ المزدهرِ

140. من جعلَ القرآنَ في الأخلاقِ وليسَ في الدروس والرقاقِ

141. وطبَّق السنةَ في الآدابِ وليسَ في البحوثِ والكتابِ

142. يقول قد قال الرسولُ الأكرمُ والقلب في وادٍ به متيّمُ

143. أما رجالُ القولِ والأعمالِ وطيِّب الفعالِ والخصالِ

144. فإننا بحسنهم تفتخرُ وننشرُ الفضلَ لهم ما نشروا

145. يَجزيهمُ اللهُ علىالتدينِ وصدقهِ وحُسْنهِ المبيّنِ

146. كأحمدٍ والمروزيْ ومالكِ والترمذيْ والشافعي المباركِ

147. وصاحبِ الصحيح والثوريّ وابنِ عينيةٍ كذا الزهريّ

148. فإنهم أقطابُ هذا الدينِ وليسوا كالمقلِّد المهينِ

149. من رؤّسوا كما يقول (الفالي) في زمن الذلةِ والخبالِ

150. مهوِّسٌ وجاهلٌ تصدرا يا لقبيحِ عصرنا ما أنكرا

151. ترفعُ ذي الدالُ بلا اشتراطِ كأننافي زمن الأشراطِ

152. يؤمُّنا جماعةُ التفليسِ يا لعجيبِ دهرنا البئيسِ

153. فيَامنَا يَا زوري للتخليصِ من نكد البلاء والتنغيصِ

154. وربُّنايحفظُ أهلَ السنةِ من كلِّ أخطارٍوكلِّ فتنةِ

155. قصدتُ ذا النصحَ وذا الإنذارا وذلك التنبيهَ والإذكارا

156. لعلنا نأوي الىالوئامِ في زمنِ السلامِ والحمامِ

157. ونهجُرُالخصامَ والعداءَ ألسنا ذاك الناطقَ البنَّاءَ

158. بنيتُ بالنصحِ الصريح معلَما وقد شفيتُ مبتلى ومُعدِما

159. وقد شفيتُ مسلماً محروما وباحثاً مضيعاًمكلوما

160. ذاقَ بدنيا زمرة الشيوخِ معاولَ التنكيدوالتوبيخِ

161. لكنه مؤقنُ بالحسابِ ومؤمنٌ بالغالبِ الغلابِ

162. قاصمِ ذاالظالم والكذابِ وكاسرِالخوَّانِ والمرتابِ

163. وذلك اليومُ هوالميعادُ به يقومُ العدلُ والأشهادُ

164. معاشرَ الدالات في (الإمامِ) قد آنَ للضجرْ وللسآمِ

165. أنْ ينفجرْ من غير ما نيارِ لأنكم وَقودُ هذي النارِ

166. وأنكم غضبةُذاك الصالحِ وثورة الضاحكِ في المسارحِ

167. وما ذووالسنة والآثارا الامسيلُ الجامعة المدرارِ

168. فانطلقوا من ربقة الجمودِ ومن كهوفِ الضيق والركودِ

169. وحرَّروا عقولكم تحريرا ونوِّروها دائماتنويرا

170. وسابقوا الزمانَ بالإنجازِ وليسَ بالتعقيد والإعجازِ

171. وقدِّمواالإسلامَ في بَيَاضِ من غير تسويدِ ولا مَضاضِ

172. واجعلوا ذي الجامعةْ كالأنوارِ ساطعةِ التأثيرِ والإغزارِ

173. وليس ذا الإغزارُبالتكديرِ وبالتعاقيدِ وبالتشهيرِ

174. وليس ذاالإنتاجُ بالإفحامِ لطالبي العلوم والأفهامِ

175. ما نفعكم إنْ عُقِّد الأنامُ وطالتِ الوثيقةَ الأعوامُ

176. وصار كلُّ باحثٍ صبورِ يَدمَى أمام اللائحة الهصورِ

177. لايَجِدُ الإصباحَ والإفراجَ أويُبصرُ الإكرامَ والإبهاجَ

178. وإنما يُساقُ مثلَ النَعَمِ بالذوقِ والأهواءِ والترنّمِ

179. نعوذُ بالله من الضلالِ في زمنِ البترولِ واللآليِ

180. نعوذُ بالله من الخبالِ في زمنِ الوضوح والجمالِ

181. وكلُّ من كان بلا رشادِ يُحاكم الناس إلى الفسادِ

182. وكلُّ من كان بلا جَمالِ يُبصرُ ذا الضياءَكالليالي

183. فيُظلمُ الكلامُ والأفكارُ ويُجهمُ الحوارُ والأخبارُ

184. ويُحكَمُ الناس بذي الأرسانِ كأننا في الزمن "الروماني "

185. ويُلزمُ الناس بذا النظامِ كأنه الموحَى إلى الأنامِ

186. وتلكم الأفكارُفي اللوائحِ شرائعٌ لم تؤتَ من قرائحِ

187. تفوقُ في الضبط كتابَ " الزادِ " ذاك الذي يُحفظُ كالأورادِ

188. ويحظىبالتحليلِ والتدقيقِ وبالتفاسيرِوبالتشقيقِ

189. حتى ربَا عن منطق الرسولِ وصارَ من قواعد الأصولِ

190. وكل من كان بغيرزادِ مُصنَّفٌ في زمرةِ الأوغادِ

191. فكيفَ والحالُ وذي اللوائحْ اَبلغُ في الحرمةِكالضرائحْ

192. يحرمُ مسُّها بلانكيرِ كأنَّها للناركالشفيرِ

193. يا عجباًمن زمرةِ الدالاتِ لقد أتوا بأقبح الصفاتِ

194. ورجّعونا دولةَ الأقادمِ أيامَ عنترٍ والزيرِسالمِ

195. فنمشي بالواوِوبالجوارِ وبالولاءاتِ وبالإعصارِ

196. غير مبالين بذا الجديدِ كأنهم أصلاب كالحديد!

197. لا يقبلون الصهرَ والتغييرا ويُبصرون غيرهم حقيرا!!

198. ويُبصروني الأشعريْ والزيديْ والخارجي وطالبَ المكيدِ

199. ولستُ في العلم من الثقاتِ لا (لابن حبانٍ) ولا الرواةِ!

200. وتمت القصيدهْ في مائتينِ جمالُها يُغري سوادَ العينِ

أحمد بن حماد الماجد

5/ 5/1420 هـ

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير