تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[مفطرات الصيام المعاصرة للشيخ خالد المشيقح ..]

ـ[أبو البراء القصيمي]ــــــــ[13 - 08 - 09, 03:55 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ...

أما بعد:

فلما فرغ الشيخ خالد بن علي المشيقح حفظه الله من شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع، شرع في بيان بعض المفطرات المعاصرة التي استجدت في هذا الوقت، فبيّنها وبيّن الراجح من أقوال العلماء ... فشكر الله للشيخ ونفع به الإسلام والمسلمين وغفر له ...

وأسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصاًَ لوجهه الكريم .. إنه جواد كريم.

ملاحظة: عُرضت هذه المذكرة على الشيخ فصحّحها ووافق عليها.

كتبه: عيسى بن عبدالرحمن العتيبي

المفطرات المعاصرة

المفطِّرات جمع مُفَطِّر: وهي مفسدات الصيام، وأجمع العلماء على أربعة أشياء من المفسدات:

1 - الأكل.

2 - الشرب.

3 - الجماع.

4 - الحيض والنفاس.

والأكل والشرب والجماع بيّنها الله تعالى في قوله تعالى: (فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ... ) الآية.

وفي قوله r عند البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها: " أليست إذا حاضت لم تصل ولم تصم " فيه بيان للمفطر الرابع.

والمعاصرة هذه مأخوذة من العصر وهو في اللغة يطلق على معانٍِ: الدهر والزمن، وعلى الملجأ يُقال: اعتصرت بالمكان إذا التجأ به.

وأيضاًَ: ضغط الشيء حتى يحتلب.

والمراد بـ " المفطرات المعاصرة ": مفسدات الصيام التي استجدت وهي كثيرة:

المفطر الأول: بخاخ الربو:

وهو عبارة عن علبة فيها دواء سائل، وهذا الدواء يحتوي على ثلاث عناصر: الماء، والأكسجين، وبعض المستحضرات الطبية.

وهذا البخاخ هل يُفطِّر أو لا؟

اختلف فيه المعاصرون:

1 - أنه لا يفطر ولا يفسد الصوم، وهو قول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، والشيخ محمد العثيمين رحمه الله، والشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله، واللجنة الدائمة للإفتاء.

واستدلوا:

أ - بأن الصائم له أن يتمضمض ويستنشق، وهذا بالإجماع، وإذا تمضمض سيبقى شيء من أثر الماء مع بلع الريق سيدخل المعدة؛ والداخل من بخاخ الربو إلى المريء ثم إلى المعدة هذا قليل جداًَ، فيقاس على الماء المتبقي بعد المضمضة.

ووجه ذلك أن العبوة الصغيرة تشتمل 10مليلتر من الدواء السائل؛ وهذه الكمية وُضعت لمائتي بخة، فالبخة الواحدة تستغرق نصف عشر مليلتر، وهذا يسير جداًَ.

ب - وأيضاًَ: أن دخول شيء على المعدة من بخاخ الربو ليس أمراًَ قطعياًَ بل مشكوك فيه؛ الأصل بقاء الصوم وصحته، واليقين لا يزول بالشك.

ج - أن هذا لا يشبه الأكل والشرب فيشبه سحب الدم للتحليل والإبر غير المغذية.

د- أن الأطباء ذكروا أن السواك يحتوي على ثمان مواد كيميائية وهو جائز للصائم مطلقاًَ على الراجح ولا شك أنه سينزل شيء من هذا السواك إلى المعدة، فنزول السائل الدوائي كنزول أثر السواك.

الرأي الثاني: أنه لا يجوز للصائم أن يتناوله، وإن احتاج إلى ذلك فإنه يتناوله ويقضي.

واستدلوا: أن محتوى البخاخ يصل إلى المعدة عن طريق الفم، وحينئذ يكون مفطراًَ.

والجواب: أنه إذا سُلِّم بنزوله فإن النازل شيء قليل جداًَ يُلحق بما ذكرنا من أثر المضمضة، فالراجح الأول.

المفطر الثاني: الأقراص التي توضع تحت اللسان:

والمراد بها: أقراص توضع تحت اللسان لعلاج بعض الأزمات القلبية، وهي تُمتص مباشرة ويحملها الدم إلى القلب فتتوقف الأزمة المفاجئة التي أصابت القلب.

حكمها: هي جائزة لأنه لا يدخل منها شيء إلى الجوف بل تُمتص في الفم، وعلى هذا فليست مفطرة.

المفطر الثالث: منظار المعدة:

وهو عبارة عن جهاز طبي يدخل عن طريق الفم إلى البلعوم ثم إلى المريء ثم إلى المعدة.

والفائدة منه: أنه يصوِّر ما في المعدة من قرحة أو استئصال بعض أجزاء المعدة لفحصها أو غير ذلك من الأمور الطبية.

والعلماء السابقون تكلموا على مثل هذا:

في مسألة: ما إذا دخل شيئاًَ إلى جوفه غير مغذ كحصاة أو قطعة حديدة ونحو ذلك، والمنظار مثل هذا؛ فهل يُفَطِّر؟

جمهور أهل العلم: أن هذا يفطر، فكل ما يصل إلى الجوف يفطر؛ إلا أن الحنفية: اشترطوا أن يستقر هذا الذي يدخل الجوف حتى يفطر، والبقية لم يشترطوا.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير