تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

أفقدت قلوبنا بعد ذلك من حجر؟! أم خلقت من صخر صلد؟! ألا فليت شعري أين القلب الذي يخشع والعين التي تدمع؟! فلله كم صار بعضها للغفلة مرتعا وللأنس والقربة خرابا بلقعا!! وحينئذ لا الشباب منا ينتهي عن الصبوة ولا الكبيفينا يلتحق بالصفوة بل قد فرطنا في كتاب ربنا في الخلوة والجلوة!! وصار بيننا وبين الصفا والمروة فلاحول ولا قوة ألا بالله " آفلا يتدبرون القرءان أم على قلوب أقفالها * إن الذين ارتدوا على أد بارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم واملى لهم "

يا صائمون: القران عزكم وشرفكم فاقر أوه حق قراءته .. تغنموا وتسعدوا وتفوزوا بالثواب الكبير .. والنعم المقيم " لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون "ولما تركت الامة العمل بالقران ... أصابها الذل والهوان ...

أخي الحبيب: قراءة القران مطلوبة ومرغوبة في كل وقت وحين ففيها عظيم الأجر وكبير الفضل وجزيل النوال وفي رمضان يعظم تأكدها ويزداد نفعها وخيرها وبركتها فخليق بالصائمين أن يجعلوا جل وقتهم مع كتاب ربهم وفي الحديث:" من قرا حرف من كتاب الله فله حسنه، والحسنة بعشرة أمثالها. ... لأقول آلم حرف .. ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف "

آداب قراءة القران:

1 - الإخلاص فيجب على قاري القران أن يخلص في قراءته ويبتغي بذلك وجه الله وفي الصحيح " أن أول من يقض يوم القيامة …. وذكر منهم رجل تعلم العلم وعلمه وقراء القران فأتى به فعرفه نعمة معرفها قال فما عملت فيها؟ قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت القران فيك القران. قال: كذبت ولكنك تعلمت ليقاتل عالم وقرأت القران ليقال قارئ فقد قيل ثم آمر به فسحب على وجهه حتى القي في النار "

2 - ينبغي لقاري القران أن يتنظف ويتطهر ويستاك.

3 - أن يبدا القاري قراءته بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم وذلك لانه طهارة للفم من اللغو والرفث:" فإ ذا قرأت القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم " أما إذا كان القاري سيقراء سورة من بدايتها فليقل بعد الاستعاذة " بسم الله الرحمن الرحيم ".

4 - أن يحسن القاري صوته بقراءة القران فعن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" زينوا القران بأصواتكم فان الصوت الحسن يزيد القران حسنا " رواه الحاكم وصححه ألا لباني.

5 - التخشع أثناء القراءة فلا ينبغي للقاري أن يقرا كتاب ربه وهو على حال لا تدل على خشوعه أو تأثره أو كأنه يقرأ صحيفة أو مجلة .. بل على المسلم أن يقرا القران ويستحضر إن القران يخاطبه وانه المقصود بالخطاب .. ويقرأ بتلاوة مجودة .. ففي صحيح البخاري ومسلم وبوب له بعض شراح صحيح مسلم باب ترتيل القراءة واجتناب الهذيان: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إن رجل قال له: أنى أقرا المفصل في ركعة واحدة فقال عبد الله: " هذا كهذا الشعر أن اقو أما يقرا ون القران لا يجاوز تر أقيهم ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع " وذكر شعبة رحمه الله إن أبا جمرة قال لابن عباس: آني رجل سريع القراءة وربما قرأت القران في ليلة مرة أو مرتين فقال ابن عباس: لان إقراء سورة واحدة اعجب إلى من أن افعل ذلك الذي تفعل فإن كنت فاعلا ولا بد فأقرا قراءة تسمع أذنيك ويعيها قلبك " ... قال النبي صلى الله عليه وسلم:" لا يفقه من قرأ القرآن أقل من ثلاث " ... قلت: ذكر ابن رجب رحمه الله أن هذا النهي في غير الأوقات الفاضلة كرمضان ... ولا يعني هذا أن يكون هم المؤمن في قراءة القرآن تكثير الخاتمات .. بل ينبغي للمسلم الموفق أن لا يجفو فيمضي عليه الشهر ولم يختم كتاب الله .. وألا يغلو فيتعدى هدي النبي صلى الله عليه وسلم ..

فاحرص يا عبد الله على تدبر القران:

فإ ن الغاية من إنزال القران هو تدبره والعمل به .. قال الحسن البصري رحمه الله " نزل القران ليعمل به فاتخذوا تلاوته عملا " ...

ثم إياك إياك .. و الحذر الحذر من هجران القران .. والإعراض عن قراءته وتدبره والعمل به ..

يقول ابن القيم: هجران القران أنواع:

أحدها: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء أليه.

والثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه وان قراه وامن به.

والثالث: هجر تحكيمه والتحاكم أليه في أصول الدين وفروعه واعتقاد انه لا يفيد اليقين وان أدلته لفظية لا تحصل العلم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير