تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[أيهما أعم الفعل أم العمل؟]

ـ[أبو المنذر المنياوي]ــــــــ[13 - 10 - 09, 09:02 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال الشيخ العثيمين في تعريف الحكم: (واصطلاحاً: ما اقتضاه خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين من طلب أو تخيير أو وضع).

وقال في شرح الأصول (ص/39): (لو قلنا "بأعمال المكلفين"؛ لأن العمل هو الذي يشمل القول والفعل، والفعل يُؤتى به في مقابل القول بخلاف العمل. فالعمل يطلق على الفعل والقول، والقول مقابل الفعل. ففي الحقيقة لو إننا عكسنا لكان أولى).

وهذا الذي استدركه الشيخ على التعريف هو المشهور؛ للمقابلة بين القول والفعل، وأن العمل يجمعهما، وقد قال به جماعة من العلماء قال المرداوي في "التحبير شرح التحرير" (5/ 2144): (العمل يشمل القول والفعل) ([1]). ويدل عليه قوله تعالى: (وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ).

وعندي أنه يشكل على هذا الاستدراك قوله - صلى الله عليه وسلم – فيما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه –: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به)، وأيضا ما اشتهر عن السلف من قولهم (الإيمان قول وعمل)

فهل من تفصيل في هذه المسألة ...

جزاكم الله خيرا، وأحسن إليكم.


([1]) وينظر "شرح عمدة الأحكام" (1/ 17) لابن دقيق العيد.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير