تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

سعيد عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى على بعض أصحابه خاتمًا من ذهب فأعرض عنه فألقاه واتخذ خاتمًا من حديد فقال: "هذا شر هذا حلية أهل النار"، فألقاه فاتخذ خاتمًا من ورق فسكت عنه. إسناده جيد وقد حسن الترمذي حديث عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده في بعض المواضع من جامعه وصححه في بعضها. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وأحسن كل الإحسان في ذلك أي في تصحيح حديثه.

قلت: وصحح حديثه أيضًا الحاكم في مستدركه ووافقه الذهبي على ذلك في تلخيصه.

وروى الحاكم في مستدركه عن إسحاق بن راهويه أنه قال: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما.

وروي أيضا عن الإمام أحمد أنه قال: قد صح سماع عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب وصح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. وذكر الدارقطني في سننه عن شيخه أبي بكر النيسابوري مثل ذلك.

وقال الترمذي في جامعه: قال محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- رأيت أحمد وإسحاق وذكر غيرهما يحتجون بحديث عمرو بن شعيب قال محمد وقد سمع شعيب بن محمد من عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

وقال الدارقطني في سننه حدثنا محمد بن الحسن النقاش أخبرنا

أحمد بن تميم قال: قلت لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري شعيب والد عمرو بن شعيب سمع من عبد الله بن عمرو؟ قال: نعم قلت له: فعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يتكلم الناس فيه قال: رأيت علي بن المديني وأحمد بن حنبل والحميدي وإسحاق بن راهويه يحتجون به قال: قلت فمن يتكلم فيه يقول ماذا؟ قال يقولون: إن عمرو بن شعيب أكثر أو نحو هذا.

قلت وهذا ليس بقادح لأن عمرو بن شعيب ثقة فلا يضره إكثاره. وذكر صاحب التهذيب عن البخاري أنه قال: رأيت أحمد وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ما تركه أحد من المسلمين قال البخاري من الناس بعدهم؟

قلت: وقد احتج الإمام أحمد في رواية الأثرم بحديث عمرو بن شعيب الذي تقدم ذكره آنفا وأومأ إليه في رواية مهنا كما سيأتي فدل على ثبوته عنده.

وقد رواه البخاري في الأدب المفرد بإسناد جيد فقال حدثنا إسماعيل -يعني ابن أبي أويس-قال حدثني سليمان -يعني: ابن بلال- عن ابن عجلان فذكره بنحو رواية الإمام أحمد.

ورواه الإمام أحمد أيضًا من وجه آخر فقال حدثنا سريج -يعني ابن النعمان- حدثنا عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما أنه لبس خاتمًا من ذهب فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأنه كرهه فطرحه ثم لبس خاتما من حديد فقال: "هذا

أخبث وأخبث" فطرحه ثم لبس خاتما من ورق فسكت عنه. إسناده صحيح. ابن أبي مليكة من رجال الصحيحين وسريج من رجال البخاري.

وأما عبد الله بن المؤمل فقد اختلف الأئمة فيه وقد ذكر المنذري عن ابن معين أنه وثقه في ورايتين وضعفه في رواية وقال: ابن سعد ثقة وصحح له ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما. قلت: وعلى هذا فحديثه صحيح على شرط ابن خزيمة وابن حبان.

وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: حدثنا عفان حدثنا حماد أنبأنا عمار بن أبي عمار أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى في يد رجل خاتما من ذهب فقال: "ألق ذا" فألقاه فتختم بخاتم من حديد فقال: "ذا شر منه" فتختم بخاتم من فضة فسكت عنه. رجاله كلهم ثقات إلا أن عمار بن أبي عمار لم يدرك عمر رضي الله عنه ففيه انقطاع ولكن له شاهد مما تقدم عن بريدة وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم.

وروى البيهقي في "شعب الإيمان" عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن خاتم الذهب وعن خاتم الحديد".

ورواه الطبراني في الأوسط قال الهيثمي: ورجاله ثقات. وقال البخاري في التاريخ الكبير حدثنا يحيى بن إسماعيل قال: حدثنا يحيى بن صالح قال حدثنا محمد بن مهاجر عن كيسان مولى معاوية قال: خطب معاوية الناس فقال: يا أيها الناس إن النبي - صلى الله عليه وسلم - "نهى عن تسع -وأنا أنهى عنهن- النوح والشعر والتبرج والتصاوير وجلود السباع والغناء

والذهب والحرير والحديد" إسناده جيد وقد حسنه السيوطي في الجامع الصغير.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير