تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[هل كذب عبد الله بن عمرو!! وإلا ما حكم هذا الحديث (افتوني)]

ـ[عبدالله العتيبي]ــــــــ[08 - 03 - 02, 01:25 ص]ـ

حديث انس قال كنا مع النبي فقال يطلع عليكم ألآن رجل من أهل الجنة فطلع رجل من الأنصار تنظف! لحيته من الدفع قد تعلق نعليه في يده الشمال فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضا فطلع ذلك الرجل على مثل حالته الأولى فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال إني لأحيت! أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا فإن رأيت أن تؤيني إليك حتى تمضي فعلت قال نعم قال أنس فكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الثلاث الليال فلم يره يقوم من الليل أنه إذا تعار وتقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى تقوم صلاة الفجر قال عبد أني لم أسمعه يقول إلا خيرا فلما مضت الثلاث وكدت أن أحتقر عمله قلت يا عبد الله لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجرة ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرات يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت الثلاث المرات فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي به فلم أرك تعمل كبير عمل فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما هو إلا ما رأيت قال فلما وليت دعاني فقال ما هو إلا ما أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشا ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله عز وجل إياه فقال عبد الله هذه الذي بلغت بك وهي التي لا نطيق.

ما حكمه وهل كذب عبد الله؟؟!!.

افيدوا سائلكم الفقير

ـ[هيثم حمدان.]ــــــــ[08 - 03 - 02, 03:09 ص]ـ

الأخ الحبيب عبدالله:

في هذا الرابط كلامٌ للأخ إحسان العتيبي حول الحديث، فيه تطرّقٌ لما أشكل عليك، وفيه كلامٌ على سند الحديث كذلك:

http://www.saaid.net/Doat/ehsan/38.htm

وفقنا الله وإيّاك الله لكلّ خير.

ـ[عبدالله العتيبي]ــــــــ[08 - 03 - 02, 03:32 ص]ـ

أسأل الله بأسمائه الحسنى ان يجزيك الجنة يا شيخنا هيثم حمدان.

ـ[ابن آدم]ــــــــ[08 - 03 - 02, 02:42 م]ـ

من ابن آدم إلى عبداللَّه العتيبي ومن يراه (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) وبعد:

فالحديث المشار إليه معلول من وجهين:

الأول: من جهة سنده.

والثاني: من جهة متنه.

فأما من جهة السند فهو مختلف فيه على الزهري:

1 ـ فرواه معمر بن راشد، واختلف عليه:

فرواه عبدالرزاق كما في الجامع (11: 278/ برقم 20559) (ومن طريقه جماعة): أخبرنا معمر عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك (فذكره).

2 ـ ورواه عبدالله بن المبارك في مسنده (ص3)، وفي الزهد (241/ برقم 694): عن معمر، عن الزهري، عن أنس (فذكره).

فالاضطراب فيه من معمر وإن كان معدودًا في ثقات أصحاب الزهري إلا أنه ربما وهم في بعض حديثه. كما هو منصوصٌ عليه في ترجمته.

وروايته بالعنعنة هي الراجحة دون التي فيها الإخبار (كما سيأتي).

3 ـ ورواه شعيب بن أبي حمزة كما في الشعب للبيهقي برقم (6606)، وعُقيل بن خالد كما في تاريخ دمشق (7: 155)، (وغيرهما): عن الزهري حدثني من لا أتهم عن أنس (فذكره).

وهذا إسناد ثابت صحيح عن الزهري، وعليه تحمل رواية عبدالله بن المبارك، عن معمر عن أنس. فقد بان انقطاعها وأن مرد ذلك إلى الزهري دلس الرواية.

وقد سئل عنه الدارقطني في علله (4/ق25ب) فقال: ((اختلف فيه على الزهري:

فرواه عبدالرزاق عن معمر، عن الزهري، قال: حدثني أنس.

وقال ابن المبارك: عن معمر، عن الزهري ن عن أنس.

وكذلك قال: إبراهيم بن زياد القرشي: عن الزهري، عن أنس.

وهذا الحديث لم يسمعه الزهري من أنس.

ورواه شعيب بن أبي حمزة، وعُقيل، عن الزهري، قال: حدثني من لا أتهم، عن أنس، وهو الصواب)). اهـ.

وأما من جهة المتن ففي رواية معمر، وشعيب بن أبي حمزة وآخرين ((رجل من الأنصار)).

ووقع في رواية عُقيل ((فطلع سعد بن أبي وقاص)).

فهذا بسط القول في سنده.

وقد حسنه بعض الناس بشاهد ذكره من طريق ابن عمر، ولا أراه يصح (واللَّه أعلم).

فلو ثبت فما الجواب عن قضية الكذب الواردة فيه:

أنا أميل إلى جواب الألباني (رحمه الله) بل هو المتجه والمتفق مع النصوص الشرعية، من أن الكذب لا يحرم إلا لما يؤدي إليه من القطيعة وأكل الحقوق ونحو ذلك.

قال النووي في الرياض (ص498): ((الكلام وسيلة إلى المقاصد، فكل مقصودٍ محمود يُمكن تحصيله بغير الكذب يحرُم الكذب فيه، وإن لم يُمكن تحصيله إلا بالكذب جاز الكذب. ثم إن كان تحصيل ذلك المقصود مُباحًا كان الكذب مُباحًا، وإن كان واجبًا كان الكذب واجبًا، فإذا اختفى مسلم من ظالم يُريد قتله، أو أخذ ماله وسئل إنسان عنه وجب الكذب بإخفائه…)) اهـ.

ـ[هيثم حمدان.]ــــــــ[08 - 03 - 02, 10:54 م]ـ

جزاك الله خيراً أخي ابن آدم.

لا أخفيك أنّ في النفس شيئاً من كلام النووي (رحمه الله).

فإنّه يتعارض مع تخصيص جواز الكذب بالحالات الثلاث المعروفة.

وكذلك فقد ورد عن السلف أنّهم كانوا يستعملون المداراة والتعريض والتمويه، ولو كان الكذب جائزاً في تحصيل الخير لما لجؤوا إلى شيء من ذلك.

والله أعلم.

ولعلّ بعض الإخوة يُدلون بما عندهم حول هذه المسألة المهمّة.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير