تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وراحتيه من الأرض ويكون على أطراف أصابع رجليه موجهاً أطرافها إلى القبلة، والسجود على هذه الأعضاء السبعة ركن، ويستحب مباشرة المصلّي ببطون كفيه وضم أصابعهما موجهة إلى القبلة غير مقبوضة رافعاً مرفقيه.

وتكره الصلاة في مكان شديد الحر أو شديد البرد لأنه يذهب الخشوع، ويسن للساجد أن يجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه ويضع يديه حذو منكبيه ويفرق بين ركبتيه ورجليه. ثم يرفع رأسه مكبراً ويجلس مفترشاً يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى ويخرجها من تحته ويجعل بطون أصابعها إلى الأرض لتكون أطراف أصابعها إلى القبلة لحديث أبي حميد في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم باسطاً يديه على فخذيه مضمومة الأصابع ويقول: "رب اغفر لي" ولا بأس بالزيادة لقول ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين: "رب اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني" رواه أبو داود، ثم يسجد الثانية كالأولى وإن شاء دعا فيه لقوله صلى الله عليه وسلم: "وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم" رواه مسلم، وله عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده: "اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره"، ثم يرفع رأسه مكبراً قائماً على صدور قدميه معتمداً على ركبتيه لحديث وائل، إلا أن يشق لكبر أو مرض أو ضعف، ثم يصلي الركعة الثانية كالأولى إلا في تكبيرة الإحرام والاستفتاح ولو لم يأت به في الأولى ثم يجلس للتشهد مفترشاً جاعلاً يديه على فخذيه باسطاً أصابع يسراه مضمومة مستقبلا بها القبلة قابضاً من يمناه الخنصر والبنصر محلقاً إبهامه مع وسطاه ثم يتشهد سراً ويشير بسبابته اليمنى في تشهده إشارة إلى التوحيد ويشير بها عند دعائه في صلاة وغيرها لقول ابن الزبير: كان النبي صلى الله عليه وسلم يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركها رواه أبو داود. فيقول: التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها

النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وأي تشهد تشهده مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم جاز والأولى تخفيفه وعدم الزيادة عليه وهذا التشهد الأول. ثم إن كانت الصلاة ركعتين فقط صلى على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، ويجوز أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم مما ورد. وآل محمد أهل بيته وقوله: "التحيات" أي جميع التحيات لله تعالى استحقاقاً وملكاً "والصلوات" الدعوات "والطيبات" الأعمال الصالحة فهو سبحانه يحيَّى ولا يسلم عليه لأن السلام دعاء. وتجوز الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم منفرداً إذا لم يكثر ولم تتخذ شعاراً لبعض الناس أو يقصد بها بعض الصحابة دون بعض، وتسن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في غير الصلاة وتتأكد تأكداً كثيراً عند ذكره. وفي يوم الجمعة وليلتها، ويسن أن يقول: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال" وإن دعا بغير ذلك مما ورد فحسن. لقوله صلى الله عليه وسلم: "ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه" ما لم يشق على المأموم ويجوز الدعاء لشخص معين لفعله صلى الله عليه وسلم في دعائه للمستضعفين بمكة، ثم يسلم وهو جالس مبتدئاً عن يمينه قائلا السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره كذلك والالتفات سنة، ويكون عن يساره أكثر بحيث يُرى خذه ويجهر إمام بالتسليمة الأولى فقط ويسرهما غيره، ويسن حذفه وهو عدم تطويله أي لا يمد صوته وينوي

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير