تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

كما إني أذكر سماحته، بأنه وإن كان قال ما قال غيرة وحمية فإنه لا ينبغي أن تجره الغيرة إلى ما لا تحمد عقباه، فعند أبي داود {وأصله في صحيح مسلم عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه بلفظ "فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك"} من حديث أبي هريرة رضي الله عنه [1]، وسكت عنه، وقد قال: ما سكت عنه فهو صالح، وللحديث طرق وروايات صححها أحمد شاكر، وحسن بعضها ابن حجر رحم الله الجميع: كان رجلان في بني إسرائيل متؤاخيين، فكان أحدهما يذنب، والآخر مجتهد في العبادة، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول: أقصر. فوجده يوما على ذنب فقال له: أقصر. فقال: خلني وربي أبعثت علي رقيبا؟ فقال: والله! لا يغفر الله لك – أو لا يدخلك الله الجنة! – فقبض أرواحهما، فاجتمعا عند رب العالمين، فقال لهذا المجتهد: كنت بي عالما، أو كنت على ما في يدي قادرا؟ وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار.

فلا لأظنه يغيب عن فهم سماحته، أن الرجل المذنب قد استفاد من غيرة المجتهد فنجى من النار مع عدم توبته، وإنما أنقذه منها غيرة صاحبه حين تجاوزت الحد الشرعي. ويثبت هذا ويؤصله ما رواه البخاري من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: قال سعد بن عبادة لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "تعجبون من غيرة سعد، والله لأنا أغير منه، والله أغير مني"، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه العذر من الله، ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين، ولا أحد أحب إليه المدح من الله، ومن أجل ذلك وعد الله الجنة.

وبناء عليه فإني أرجو من سماحته أن يعتذر للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان إماما، ولكل إمام من بعده ابتداء من الخلفاء الراشدين، وأئمة المسلمين، كما أرجوه أن يعتذر لخيار الأمة الذين اختصهم الله بأنهم أهله وخاصته، وأعطاهم من الفضل ما لم يعط أحدا من العالمين: يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها. رواه أبو داود، وصححه أحمد شاكر والألباني.

وقال جل وعلا في كتابه الكريم: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا، فمنهم ظالم لنفسه، ومنهم مقتصد، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله، ذلك هو الفضل الكبير، جنات عدن يدخلونها، يحلون فيها من أساور من ذهب ولولؤا ولباسهم فيها حرير}.

فيا سماحة الشيخ، لا تثريب عليك فيما قلت فيً، غفر الله لك، ورفع منزلتك، وأعلى قدرك، وجعلك من أهل الفردوس ووالديك، ومشايخك، وذريتك.

وأنبه في آخر مقالي هذا أني وإن خالفت علماءنا وفقهم الله في هذا الرأي، فإني لم أخالف منهجهم، فقد علموني أن أرمي بكل قول خالف قول الله تعالى أو قول نبيه صلى الله عليه وسلم عرض الحائط، وعلموني أن أعرض الأقوال على الكتاب والسنة فما وافقهما أو أحدهما أخذت به، وما خالفهما أو أحدهما , تركته مع حفظ ومعرفة منزلة مشايخنا وعلمائنا!

ـ[موسى الغنامي]ــــــــ[23 - 06 - 10, 06:49 م]ـ

أخي الكريم ماجد بن علي الغامدي نفع الله بك

لقد شرفتني بمرورك العاطر , وزادني شرفا أن كان أول تعليق لك في هذا المنتدى المبارك

على أحد مواضيع , وننتظر منك كل مفيد.

سددك الله ونفع بك.

لي عودة بإذن الله.

ـ[المسيطير]ــــــــ[23 - 06 - 10, 06:59 م]ـ

الشيخ الكريم ابن الكرام / موسى الغنامي

جزاك الله خير الجزاء، وأجزله، واتمه، وأوفاه، وأعلاه .. وأسأل الله أن يسعدك في الدارين.

وأسأل الله أن ينفع بهذه الردود وأن يبارك بها.

ـ[موسى الغنامي]ــــــــ[24 - 06 - 10, 12:34 ص]ـ

أخي المبارك أبو عبد الله الحودي نفع الله بك

حياك ربي وشكر لك مرورك العاطر.

ـ[يوسف محمد القرون]ــــــــ[24 - 06 - 10, 01:15 ص]ـ

بالنسبة لقوله (" ... وكل ما أراد أن يوسع للناس ويترك لهم المجال ليفهموا من نصوص كتابه، أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم جاء بنص محتمل لقولين أو أكثر ... ")

فلا تتعجب يا شيخ موسى فالكلباني قال في الجملة التي قبله (و لكني أشير إلى نكتة) إلى أن وصل للكلام السابق

حقاً نكتة!!

ـ[صالح بن عمير]ــــــــ[24 - 06 - 10, 02:36 ص]ـ

بارك الله فيكم

وجزاكم الله خيراً على هذه النقول

ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[24 - 06 - 10, 02:47 ص]ـ

جزاك الله خيرا ...

وبارك الله فيك ....

وأحسن إليك .....

وغفر لك ولوالديك ......

الكلباني فيه دينٌ وخيرٌ إلا أنه من سوءِ الفهمِ وقلّةِ العلمِ أُتِيَ، ولعلّه أكثَرَ من مطالعة كتب المجيزين ــ مع قلّة علمٍ بنقدِ الأقوال وتزييف سقيمها ــ فأدّى ذلك به إلى ما صار إليه، والله المستعان.

ـ[موسى الغنامي]ــــــــ[24 - 06 - 10, 04:30 م]ـ

أخي المبارك الكريم أبو سليم السلفي نفع الله بك

اللهم آمين على ما دعوتَ , شرفني مرورك العاطر.

ـــــــــــــــــــــــــ

أخي الكريم عبد الله العلاف سدد الله قلمك

شكر الله لك مرورك الكريم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير