تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

رؤية هلال رمضان ووحدة الأمة الإسلامية بقلم: الشَّيخ رضا بوشامة - حفظه الله-

ـ[سمير زمال]ــــــــ[15 - 07 - 10, 06:54 م]ـ

رؤية هلال رمضان ووحدة الأمة الإسلامية

بقلم:

فضيلة الشَّيخ الدكتور

أبي عبد الباري خالد رضا بوشامة الجزائري

- حفظه الله ورعاه -

الحمد لله القائل في كتابه ?كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ?، والصلاة السلام على نبينا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

وبعد: فإنَّ وجوه الخير في هذه الأمة كثيرة متنوعة، ومن خيريِّتها عنايتُها بدينها، ومظاهرُ عناية الأمَّة الإسلامية بالدِّين منتوِّعة أيضًا، تتجدَّد بتجدُّد المناسبات الدِّينيَّة ومواسم العبادة، ومن أهمِّ المناسبات الَّتي تمرُّ على المسلمين كلَّ عام دخولُ شهر رمضان الكريم بإهلال هلاله بالأمن والإيمان والسَّلامة والإسلام، ويَعْتَني المسلمون برؤية هذا الهلال الَّذي أَمَارةً لدخول هذا الشَّهر ووجوب صيامه، قال تعالى: ? فَمَن شَهِدَ مِنكُم الشَّهرَ فَلْيَصُمْهُ ? [البقرة:185]، قال ابن كثير في تفسيره: " هذا إيجاب حَتْمٍ على من شهد استهلال الشَّهر، أي كان مقيمًا في البلد حين دخل شهر رمضان، وهو صحيحٌ في بَدَنِه أن يصوم لا محالة " (1)، وعن ابن عمر رضي الله عنه، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا ... " (2) يعنى الهلال.

ومن فضل الله تعالى على عباده وتيسيره عليهم ورفع الحرج عنهم أن جعل العبادات الَّتي تعتمد على المواقيت مرتبطة بالعلامات الظَّاهرة الَّتي يمكن لكلِّ مسلم جاهل أو عالم من أهل البادية أو الحاضرة أن يراها ويعلمها، لذا جعل رؤيةَ الهلال علامة دخول شهر رمضان وانتهائه، فيسَّر على كلَّ من أراد معرفة الشَّهر أن يراه بعينه المجرَّدة.

لذلك اعتنى أهلُ الإسلام على تباعد أقطارهم وأوطانهم منذ بعثة نبيِّنا عليه الصَّلاة والسَّلام بترائي هلالِ رمضان وترقُّبِه، يجمعهم في ذلك وحدةُ الدِّين والعقيدة، وامتثالُ أوامر الله ورسوله عليه الصَّلاة والسَّلام

وهذه الرُّؤية يختلف فيها المسلمون بين مُثْبِتٍ ونافٍ، وكان اختلافهم وزال في الصَّوم والإفطار أمرًا دائرًا بينهم، من أسبابه في الزَّمن الأوَّل:

تباعد الأقطار وصعوبة نقب الأخبار، إذ قد يُرى الهلال في بلد من بلاد المسلمين ويُبلِّغون من قدروا على تبليغهم الخبر اليقين، ولا يراه غيرهم لبُعدهم وعدم وصول خبر من رآه من غير أهل بلدهم، فيُصبح هؤلاء صائمين وأولئك مفطرين وكلُّهم على قلب رجل واحد، إذ لم يكن اختلافهم عن تعمُّد وناتجًا عن بغضاء وشحناء واختلاف آراء وسياسات، إنَّما بحسب ظهور الهلال وعدمه.

وفي العصور المتأخِّرة منَّ الله عزَّوجلَّ على الأمَّة الإسلامية بنعمٍ لا يُحصيها إلاَّ سبحانه من وسائل الإتَّصال بدءًا بالتِّلفون والرَّدايو، وانتهاءً اليوم بما نراه ونسمعه من آليَّات وتقنيَّات تكاد تجعل الأرض في محيط لا يتجاوز عرضه وطوله مترًا على متر.

ومع حرص المسلمين اليوم على ترائي الهلال وترقُّبه، إلاَّ أنَّه ما أن يحلَّ وقتُ التَّبليغ والإعلام إلاَّ رأيتَ العجب العُجاب من اختلاف كلمة المسلمين في البلد الواحد، هذا مفطر وذاك صائم، يتكلَّم الجاهل بجهله ويُفتي الغِرُّ بغروره.

واجتماع المسلمين على هلال رمضان يحمل آث% C

ـ[فاطمة الزهراء بنت العربي]ــــــــ[15 - 07 - 10, 08:13 م]ـ

هل هذا يعني وجوب اتباع ولي أمر البلاد في صومه و إن رأينا العالم بأسره صائما إلا نحن؟

بوركتم

ـ[سمير زمال]ــــــــ[16 - 07 - 10, 06:16 م]ـ

عفوا ... على نسخ جزء فقط من الموضوع

وهذا ما بقي منه لعل في الجواب على سؤالكم

..........................

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير