تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[لا يستفيدون من حضور مجالس العلم]

ـ[محبة لطيبه]ــــــــ[27 - 07 - 10, 03:35 ص]ـ

فضيلة الشيخ هذا سائل يقول: بعض الإخوان يقولون أن دروس العلم لا يستفيدون إذا حضروها فلا يحضرون فما نصيحتكم حفظكم الله

هذا ليس بصحيح مجالس العلم ينتهل الإنسان منها بقدر ما يفتح الله عز وجل عليه وقد يكون الإنسان أذكي الناس ولكن لا يُعطى الحفظ فيفهم كل ما يقال ولكن لا يمسك شيئا، وقد يكون احفظ الناس ولكن ضعيف الفهم فيمسك ولكن لا يستطيع أن يبين ماذا يُراد، كان رجل يحفظ روضة الطالبين للإمام النووي وكانوا إذا أرادوا مسألة يقولون ائتُ به ثم يقولون له أول الباب ويبدأ ما شاء الله يسرد، ما يعرف من الأحكام شيئاً يحفظها صَم، هذا أيام قبل طباعة الكتب فكانوا يقولون له حمار النووي لأن روضة الطالبين للإمام النووي، الله يقول (كمثل الحمار يحمل أسفارا) يعني الذي يحمل العلم ولا ينتفع به، يعني حافظ شي لا يعرف معناه، كالعيس في الصحراء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول.

فمن الناس من أعطي الحفظ، منهم من أعطى الفهم ومنهم من جمع الله له بين الحفظ والفهم. أعلى المراتب أن يجمع الله للإنسان بين الحفظ والفهم، ومن نعم الله على طالب العلم أنه إذا جلس في مجالس العلم يأخذ بقدر استيعابه وفهمه. إذا كان مسائل خلافيه لا يستطيع أن يستوعبها يأخذ القول الراجح ودليل رجحانه، إذا كان الجزئيات مرتبه يبدأ بغريب الحديث يفهمه ثم المسائل يُعَنوِن لكل مسألة القول الراجح ودليله وبناءا على هذا إذا استمر فترة سيضبط وينبغي أن يعلم كل أحد أنه لن يفتح على الإنسان من أول وهله ما لم يؤذ في العلم هذه سنه، لا بد للإنسان إذا جاء يريد أن يطلب العلم أن يبتلى قد يكون حافظاً فاهماً لكن يبتليه الله بظروف ومشاكل وهموم وغموم لا ينال العلم بسهوله، فإن الله لما أراد أن يوحي إلى نبيه أخذ جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فغطه حتى رأى الموت، وكان إذا نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في شدة البرد تفصد عرقاً بأبي وأمي صلوات الله وسلامه عليه، ولو نزل عليه الوحي وهو على بعيره برك البعير من شدة ما يجد، ونزل والصحابي فخذه تحت رسول الله صلى الله عليه فكادت ركبته أن تنفصل من قوة الوحي، قال لعمر هل تستطيع في حديث صفوان ابن يعلى ابن اميه عن أبيه يعلى ابن اميه في قصة الرجل الذي اعتمر بالجعرانه وقد تطيب وتضمخ كما في الصحيح، قال هل تستطيع أن تريني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوحى إليه قال فكشف الغطاء عن وجهه فإذا هو يَغط كغطيط البكر، وهذا يدل على الشدة، يغط كغطيط البَكر شِد خناقه ليقتلني والمرء ليس بقَتَالِ، هذه حاله شديدة كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

أُخذ منه انك لن تخرج للعلم ولن تجلس في مجالس العلم ولن تسمع العلم ولن تكتب العلم ولن تدون العلم ولن تراجع العلم إلا وأنت تؤذى ولذلك تجد من يعرف سنن الله عز وجل في هذا العلم موسى عليه السلام لما عتب الله عليه كما في صحيح البخاري حينما قيل من اعلم قال أنا اعلم فلم يرد العلم إلى الله قال له أوحى إليه أن بمجمع البحرين من هو اعلم منك، إن بمجمع البحرين من هو اعلم منك، ما قال له إن في دارك أو بيتك أو بجوارك، إن بمجمع البحرين مكان حتى ما يعلم حيث ينسى حوته وينسى طعامه وغذائه وقال لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، تعباً، ولذلك انظر الآن جرب في رجل يريد أن يحفظ القرآن سمع بفضل سورة تبارك وفضل قراءتها عند النوم، فقال أريد أن احفظ سورة تبارك، يأتي يقرأها أول مرة ويحس أن بينه وبين السورة مفازات لا يعلمها إلا الله، جرب الآن في حفظ القرآن تجد انه يحس انه لن يستطيع أن يحفظها لأن الشيطان، يأتي الشيطان ويعده الفقر فإذا كان عنده ضعف في الذاكرة والحفظ قال له لن تستطيع ومتى تحفظها ومتى فيعطيه أموراً، يحدثه بأمور تحول بينه وبين الخير لأنه يعلم عدو الله الخير الذي ينتظره، فلا يزال يمنعه مع أن هناك ستين طريقه يستطيع أن يحفظ بها سورة تبارك وجلس رجل كل يوم يحفظ آيه وعمره أربعين سنه وبلغ الستين وهو حافظ القرآن لا يخطئ في حرف منه، كل يوم يمسك آيه يحفظها، لكن توفيق من الله سبحانه وتعالى، ما مل صبر وصابر وبعض العلماء طلب العلم بعد خمس وأربعين سنة وبلغه الله لأن الهمة الصادقة، الرغبة الصادقة ولن

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير