تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

- وهي أفضل الليالي، لأنه لم يرد في ليلة من الليالي ما ورد في فضلها، والتنويه بشأنها، فهي أفضل الليالي لما تشتمل عليه من هذه المزايا العظيمة، وهذا من رحمة الله تعالى لهذه الأمة وإحسانه إليها، حيث خصها بهذه الليلة العظيمة.

وأما المفاضلة بينها وبين ليلة الإسراء

فقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن

ليلة القدر وليلة الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل؟

فأجاب بأن ليلة الإسراء أفضل في حقِّ النبي صلى الله عليه وسلم،

وليلة القدْر أفضل بالنسبة إلى الأمَّة،

فحظ النبي صلى الله عليه وسلم من ليلة المعراج أكمل من حظِّه من ليلة القدر،

وحظ الأمة من ليلة القدر أكمل من حظهم من ليلة المعراج، وإن كان لهم فيها أعظم حظ، لكن الفضل والشرف والرتبة العليا إنما

حصلت فيها لمن أسري به صلى الله عليه وسلم.

هذا ما أجاب به شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة.

وللإمام العلامة ابن القيم كلام في هذا الموضوع، يوافق كلام شيخه،

بأن ليلة الإسراء أفضل في حق النبي صلى الله عليه وسلم،

وليلة القدر أفضل في حق الأمة.

*ومما يجب التنبيه عليه، أن الله سبحانه وتعالى شرع لنا في ليلة القدر من التعبد والتقرب إليه ما لم يشرعه في ليلة الإسراء،

فليلة الإسراء لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يتهجد فيها، أو يخصها بقيامٍ أو ذكرٍ، وإنما كان يخص ليلة القدر لفضلها ومكانتها.

وأيضاً: ليلة الإسراء لم يثبت في أي شهر هي، أو في أي ليلة من الشهر هي،

مما يدل على أن العلم بها وتحديدها ليس لنا فيه مصلحة، خلاف ليلة القدر، فإن الله أخبر أنها في رمضان،

لأن الله تعالى قال: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) البقرة/185،

ثم قال: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) القدر/1، فدل على أن ليلة القدر في شهر رمضان،

وإن كانت لا تتعين في ليلة معينة من رمضان إلا أنه يترجح أنها في العشر الأواخر منه، وفي ليلة سبع وعشرين آكد الليالي عند الإمام أحمد وجماعة من الأئمة،

وللعلماء في تحريها اجتهادات ومذاهب، ولكن هي في شهر رمضان قطعاً،

ولا شك أن من شهد ليلة القدر له من الأجر بحسب نيته واجتهاده وتوفيق الله له.

فليلة القدر لها ميزة، لأنه شُرع لنا فيها الاجتهاد في العبادة، والدعاء، والذكر، وتحريها بخلاف ليلة الإسراء، فهذه لم يُطلب منا أن نتحراها، ولا أن نخصها بشيء من العبادات، وبهذا يظهر أن هؤلاء الذين يحتفلون بليلة الإسراء والمعراج أنهم مبتدعة، جاؤا بما لم يشرعه الله، ولم يشرعه رسوله صلى الله عليه وسلم، فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يحتفل كل سنة بمرور ليلة من الليالي يقول: إن هذه هي ليلة الإسراء والمعراج، كما يفعله هؤلاء المخرفون المبتدعة الذين اتخذوا دينهم طقوساً ومناسبات بدعية، وتركوا السنن وتركوا الشرائع الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا مما يجب الانتباه له، وبيانه للناس،

وأن الله شرع لنا الاجتهاد في ليلة القدر، وتحريها، والتقرب إليه فيها كل سنة؛

بخلاف ليلة الإسراء والمعراج، فلم يشرع لنا أن نتحراها، ولا أن نخصها بشيء،

وأيضاً: هي لم تُبين لنا في أي شهر أو في أي ليلة، بخلاف ليلة القدر، فإنها في رمضان بلا شك،

والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد " انتهى.

"مجموع فتاوى الشيخ صالح الفوزان" (2/ 430) اهـ

والحمد لله ربّ العالمين.

ـ[أبو عبد المولى الجلاد]ــــــــ[20 - 11 - 10, 12:51 ص]ـ

جزيتم خيرا ..

ـ[فتاةالإسلام]ــــــــ[20 - 11 - 10, 02:03 ص]ـ

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن رجل قال: ليلة الإسراء أفضل من ليلة القدر وقال آخر بل ليلة القدر أفضل فأيهما المصيب؟

فأجاب رحمه الله:

الحمدلله،أما القائل إن ليلة الإسراء أفضل من ليلة القدر إن أردا به أن تكون الليلة التي أسري فيها النبي صلى

الله عليه وسلم ونظائرها من كل عام أفضل لأمة محمد من ليلة القدر بحيث يكون قيامها والدعاء فيها أفضل منه

في ليلة القدر فهذا باطل لم يقله أحد من المسلمين وهو معلوم الفساد بالاطراد من دين الإسلام ولاشرع

للمسلمين تخصيص الليلة التي يظن أنها ليلة الإسراء بقيام ولاغيره بخلاف ليلة القدر فإنه قد ثبت في الصحيحين

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفرله ماتقدم من ذنبه) وقدأخبر سبحانه

أنها خير من ألف شهرفإنه أنزل فيها القرآن وإن أردا الليلة المعنيةالتي أسري فيها النبي صلى الله عليه وسلم

وحصل له فيها مالم يحصل له في غيرها من غير أن يشرع تخصيصها بقيام ولاعبادة فهذا صحيح ا. هـ

نفع الله بكِ أخيه وجدت هذه الفائدة من كتاب الداءوالدواء صـ11ط2007 من المكتبة العصرية ـــ بيروت

فأحببت نقلها لكِ، زادكِ الله علما وفهما ..

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير