تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[كيف نجمع بين وجوب دفع الصائل وبين قول الرسول " كن كخير ابني آدم "؟ الجواب ..]

ـ[أبو البراء القصيمي]ــــــــ[10 - 08 - 10, 01:26 ص]ـ

قال الشيخ وليد السعيدان حفظه الله وجزاه الله عنا كل خير في رسالته القيمة جدا "شرح المطلق والمقيد":

لقد قرر أهل السنة رحمهم الله تعالى أن الواجب على العبد أن يدافع الصائل على نفسه ما استطاع إلى ذلك سبيلا، ولكن قيدوا هذا بما لم تكن ثمة فتنة بين المسلمين فإن كان ثم فتنة فالأسلم للعبد أن لا يدافع، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم يصبح فيها الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، القاعد فيها خير من القائم، والماشي فيها خير من الساعي، فكسروا قسيكم، وقطعوا أوتاركم، واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دخل على أحد منكم فليكن كخير ابني آدم " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إن بين أيديكم فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي" قالوا: فما تأمرنا؟ قال " كونوا أحلاس بيوتكم " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إنها ستكون فتن، ألا ثم تكون (فتن)، (ألا ثم تكن فتن)، القاعد فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي إليها، ألا فإذا نزلت - أو وقعت - فمن كان له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه " قال: فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض. قال " يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر ثم لينج إن استطاع النجاء، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت " قال: فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين - أو إحدى الفئتين - فضربني رجل بسيفه، أو يجيء سهم فيقتلني. قال "يبوء بإثمه، وإثمك، ويكون من أصحاب النار" وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه قال:- قلت: يا رسول الله، أفلا آخذ سيفي وأضعه على عاتقي. قال " شاركت القوم إذا " قال: قلت: فما تأمرني؟ قال " تلزم بيتك " قلت: فإن دخل علي بيتي؟ قال " فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فألق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه " وقال عليه الصلاة والسلام " تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، والساعي في النار فإن أدركت ذلك فكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل " فوجوب الدفاع عن النفس إنما هو مطلق وقيدته تلك الأحاديث الواردة في شأن الفتن، نعوذ بالله تعالى من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وقد تقرر عند العلماء أن المطلق يبنى على المقيد إن اتفقا في الحكم والسبب، والله أعلم.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير