تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[ما هي أقسام المحبة؟]

ـ[صلاح]ــــــــ[03 - 05 - 03, 01:33 ص]ـ

للعلماء كلام في تقسيم المحبة وأنواعها، من يرشدني لهذا التقسيم، ومن تكلم عليها من العلماء ..

ولابن القيم تقسيم معروف.

زادكم الله من فضله

ـ[أبو خالد السلمي]ــــــــ[03 - 05 - 03, 02:20 ص]ـ

قال رحمه الله:

والمحبة مراتب

أولها العلاقة وهي تعلق القلب بالمحبوب

والثانية الارادة وهي ميل القلب الى محبوبه وطلبه له

الثالثة الصبابة وهي انصباب القلب اليه بحيث لا يملكه صاحبه كانصباب الماء في الحدور

الرابعة الغرام وهي الحب اللازم للقلب ومنه الغريم لملازمته ومنه إن عذابها كان غراما

الخامسة المودة والود وهي صفو المحبة وخالصها ولبها قال تعالى سيجعل لهم الرحمن ودا

السادسة الشغف وهي وصول المحبة الى شغاف القلب

السابعة العشق وهو الحب المفرط الذي يخاف على صاحبه منه ولكن لا يوصف به الرب تعالى ولا العبد في محبة ربه وان كان قد أطلقه بعضهم واختلف في سبب المنع فقيل عدم التوقيف وقيل غير ذلك ولعل امتناع اطلاقه أن العشق محبة مع شهوة

الثامنة التيم وهو بمعنى التعبد

التاسعة التعبد

العاشرة الخلة وهي المحبة التي تخللت روح المحب وقلبة وقيل في ترتيبها غير ذلك وهذا الترتيب تقريب حسن لا يعرف حسنه إلا بالتأمل في معانيه واعلم أن وصف الله تعالى بالمحبة والخلة هو كما يليق بجلال الله تعالى وعظمته كسائر صفاته تعالى وانما يوصف الله تعالى من هذه الانواع بالارادة والود والمحبة والخلة حسبما ورد النص

وقد اختلف في تحديد المحبة على أقوال نحو ثلاثين قولا ولا تحد المحبة بحد أوضح منها فالحدود لا تزيدها الا خفاء. انتهى

ـ[أبو خالد السلمي]ــــــــ[03 - 05 - 03, 02:37 ص]ـ

هذا وقد نظم العبد الفقير وليد بن إدريس مراتب المحبة في أبيات، فقلت:

محبة العبد لعبد رتبت ... تصاعدا في عشرة وبُينت

علاقةٌ إرادةٌ صبابةُ ... وبعدها الغرام فالمودةُ

أشغف به فعشقه التتيّمُ ... تعبّدٌ والخلة المتمّمُ

محبة الرب لعبد قصرت ... إذ ما بغيره النصوص وردت

في الحب والود مع الإرادة ... وخلة تخصّ من أراده

أعني الخليلين فقد خصهما ... سبحانه وفضله عمّهما

ثم جميع المؤمنين عمهم ... سبحانه بوده أكرم بهم

المحسنين المتقين الكُرما ... التابعين المقسطين العُلما

التائبين الطاهرين نعتهم ... في الصف والعقود فالحقنْ بهم

وفي حديث الأولياء المشتهرْ ... نعت الأولى يحبهم فلتعتبر

والرب لا يوصف بالعشق ولا ... تصف به في حبه العبد اعقلا

ولا نقول حبه الإنعامُ ... ولا الإثابة ولا الإكرامُ

فهذه الثمار، أما الحبُّ ... فأثبتن لربنا وحسْبُ

وهذه الأبيات جزء من مشروع منظومة في العقيدة السلفية شرعت فيها منذ سنوات ثم شغلت عنها، أسأل الله الإعانة على إتمامها بمنه وكرمه.

ـ[الظافر]ــــــــ[03 - 05 - 03, 02:52 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين:

قال ابن القيم رحمه الله موضّحا هذه المسألة:

هنا أربعة أنواع من الحب يجب التفريق بينها وإنما ضل من ضل بعدم التمييز بينها:

أحدها: محبة الله ولا تكفي وحدها في النجاة من الله من عذابه والفوز بثوابه فإن المشركين وعباد الصليب واليهود وغيرهم يحبون الله.

الثاني: محبة ما يحب الله وهذه هي التي تدخله في الإسلام وتخرجه من الكفر وأحب الناس إلى الله أقومهم بهذه المحبة وأشدهم فيها.

الثالث: الحب لله وفيه وهي من لوازم محبة ما يحب الله ولا يستقيم محبة ما يحب الله إلا بالحب فيه وله.

الرابع: المحبة مع الله وهى المحبة الشركية وكل من أحب شيئا مع الله لا لله ولا من أجله ولا فيه فقد اتخذه ندا من دون الله وهذه محبة المشركين. وبقى قسم خامس ليس مما نحن فيه وهى المحبة الطبيعية وهي ميل الإنسان إلى ما يلائم طبعه كمحبة العطشان لماء والجائع للطعام ومحبة النوم والزوجة والولد فتلك لا تذم إلا إن ألهت عن ذكر الله وشغلته عن محبته كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله) وقال تعالى: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) الجواب الكافي 1/ 134.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير