تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

الأخت ابنة عبد الرحمن أسئلة جيدة تحتاج وقفة للتأمل، لعل أحد الإخوة يفيدنا، بالنسبة للعبادة المقصودة بالذاتها فكالصلاة والصيام والزكاة، وهل يقصد مثلا العبادة الغير مقصودة لذاته وإنما يؤجر بمجرد وقوعها كإنقاذ غريق فالإنقاذ قربة إلى الله وأجر عظيم لكن هل تجب النية وقت الإنقاذ أم مجرد الإنقاذ يكون قد حصله له الأجر، وإن نوى كان أفضل وأعظم أجرا، أظنه يقصد كهذا

عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إِلاَّ كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ وَمَا سُرِقَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ وَمَا أَكَلَتِ الطَّيْرُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةً وَلاَ يَرْزَؤُهُ أَحَدٌ إِلاَّ كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ». رواه مسلم

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه لرياض الصالحين:

ففي هذا الحديث حث على الزرع وعلى الغرس وأن الزرع والغرس فيه الخير الكثير، فيه مصلحة في الدين ومصلحة في الدنيا.

أما مصلحة الدنيا: فما يحصل فيه من إنتاج ومصلحة الغرس والزرع ليست كمصلحة الدراهم والنقود لأن الزرع والغرس ينفع نفس الزارع والغارس وينفع البلد كله كل الناس ينتفعون منه بشراء الثمر وشراء الحب والأكل منه ويكون في هذا نمو للمجتمع وتكثير لخيراته بخلاف الدراهم التي توضع في الصناديق ولا ينتفع بها أحد.

أما المنافع الدينية: فإنه إن أكل منه طير عصفور أو حمامة أو دجاجة أو غيرها ولو حبة واحدة فإنه له صدقة سواء شاء ذلك أو لم يشأ حتى لو فرض أن الإنسان حين زرع أو حين غرس لم يكن بباله هذا الأمر فإنه إذا أكل منه كان له صدقة.

أعجب من ذلك لو سرق منه سارق كما لو جاء شخص مثلا إلى نخل وسرق منه تمرا فإن له في ذلك أجرا مع أني لو علمت بهذا السارق لشكوته إلى المحكمة ومع ذلك فإن الله تعالى يكتب له بهذه السرقة صدقة إلى يوم القيامة.كذلك أيضا إذا أكل من هذا الزرع دواب الأرض وهوامها كان لصاحبه صدقة ففي هذا الحديث دلالة واضحة على حث النبي عليه الصلاة والسلام على الزرع وعلى الغرس لما فيه من المصلحة الدينية والمصالح الدنيوية.

وفيه دليل على كثرة طرق الخير فإن لصاحبه أجرا وله فيه الخير سواء نوى أو لم ينو وهذا كقوله تعالى لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا فذكر الله سبحانه وتعالى أن هذه الأشياء فيها خير سواء نويت أو ما نويت من أمر بصدقة أو أصلح بين الناس فهو خير ومعروف نوى أم لو ينو فإن نوى بذلك ابتغاء وجه الله فإن الله يقول {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}.

وفي هذا دليل على أن المصالح والمنافع إذا انتفع بها كانت خيرا لصاحبها وإن لم ينو فإن نوى زاد خيرا على خير وآتاه الله تعالى من فضله أجرا عظيما أسأل الله العظيم أن يمن علي وعليكم بالإخلاص والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم إنه جواد كريم.

انتهى الشيخ رحمه الله ...

...........................

ـ[أديب بن سعد السويري]ــــــــ[04 - 11 - 10, 08:35 م]ـ

جزى الله الشيخ وليد خير الجزاء ونفع به الاسلام والمسلمين

بالنسبة لكتابه المختصر فانه فريد في بابه ولكنه لا يصلح الا لمن كان ملما بمسائل الحج واحكامه

ـ[شرف الدين]ــــــــ[05 - 11 - 10, 11:53 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة الفضلاء

هل المبيت بمنى أيام التشريق واجب أم مستحب؟

لأني قرأت أن الحنفية والظاهرية قالوا أنه مستحب؟ وليس بواجب

وذلك في كتاب نوازل الحج والعمرة للشيخ عبد الله السكاكر.

فهل الحنفية لديهم أدلة في هذه المسألة، وما هي أدلة الجمهور؟

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ـ[أبوراكان الوضاح]ــــــــ[05 - 11 - 10, 01:42 م]ـ

بوركت بوركت يا أبا البراء ..

ـ[أبو البراء القصيمي]ــــــــ[05 - 11 - 10, 04:26 م]ـ

جزاكم الله خير جميعا، من أراد كتاب الشيخ كاملا (تبصير الناسك) يجده على هذا الرابط:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=226772

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير