تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[أدب الإمام السيوطي وفراسته]

ـ[عبد الجبار]ــــــــ[04 - 06 - 03, 10:45 ص]ـ

قال عبد الوهاب الشعراني في كتابه العهود:

حكى لي الأخ الصالح الشيخ شعيب خطيب جامع الأزهر رحمه الله قال: دخلت على الشيخ جلال الدين السيوطي وهو محتضر فقبلت رجله وسألته الصفح عمن كان آذاه من الفقهاء، فقال: يا أخي قد سامحتهم من حين وقعوا في حقي، وإنما أظهرت لهم التشويش والعداوة بسبب ذلك وصنفت كراريس في الرد عليهم لئلا يتجرؤا على أعراض غيري من الناس، فقال الشيخ شعيب، وهذا هو كان الظن بكم.

قلت:

ومع صفحه رضى الله عنه مقتوا كلهم ولم ينتفع أحد بعلمهم وكان أصل ذلك كله أنه أمرهم بمعروف لما تولى الشياخة على الخانقاه البيبرسية فرآهم لا يحضرون لا بأنفسهم ولا بنائبهم ولهم عبيد وبغال وسراري وأموال فقال: شرط الواقف أن الخبز والجوامك إنما هي للفقراء المحتاجين الذين اجتمعت فيهم شروط الصوفية المذكورة في رسالة القشيري وغيرها. فتجمعوا على الشيخ وضربوه ورموه في الميضأة بثيابه، فعزل نفسه وحلف أن لا يسكن مصر ما عاش فأقام في روضة مقياس النيل حتى مات.

ورأيت شخصا ممن قال: ضربته بقبقابي على كتفه؛ في أسوأ الأحوال استولت عليه نفسه في أكل الشهوات مع إفلاسه فكان ينصب على كل من رأى معه دجاجا أو أوزا أو سكرا أو عسلا، ويقول: بعني ذلك، ثم يذهب به إلى البيت ويأكل ذلك ويختفي حتى يزهد صاحب ذلك المتاع من طول التردد ويصير ذلك في ذمته إلى يوم القيامة، ولما مات لم يتبع جنازته أحد.

نسأل الله العافية.

ومما أخبرني به أيضا قال: لما عجزنا عن أذاه بوجه من الوجوه اجتمعنا نحو عشرة أنفس ودخلنا عليه وقلنا له: يا سيدي، قدر أننا كفار وأسلمنا وقد استخرنا الله تعالى أن نقرأ عليكم فلعل لأن يحصل لنا خير، قال: وصرنا نقر أعليه نحو سنة وهو محترز منا فلما كان بعد سنة أذاه بعض الناس فقمنا عليه وأظهرنا للشيخ شدة المحبة له فركن إلينا فقلنا له: أنتم بحمد الله من أهل الكشف ومقصودنا تخبرونا بشيء من وقائع الولاة لنظهر على المنكرين عليكم بذلك إذا صح فلعلهم يتوبون كما تبنا فيحصل لهم الخير، فسكت الشيخ ساعة ثم قال: السلطان جان بلاط يضرب عنقه في يوم الأحد سابع عشر جمادى الأولى، ويتولى بعده فلان، فأخذوا خط الشيخ بذلك ومضوا به إلى السلطان جان بلاط وأشاعوا الخبر بذلك في مصر فحصل للمملكة رج، فقال السلطان علي به أقتله قبل أن أقتل، فطلبوا الشيخ فاختفى نحو سبعة وأربعين يوما حتى ضربت عنق السلطان كما قال.

ـ[أبو خالد السلمي]ــــــــ[04 - 06 - 03, 11:07 ص]ـ

أخي الكريم عبد الجبار _ وفقه الله _

لا تصدِّقْ هذه الخزعبلات التي يروّجها الشعراني، وأضرابه من أئمة الصوفية، ورحم الله السيوطي، ولا يعلم الغيب إلا الله.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير