تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[رسالة إلى طلبة العلم]

ـ[عباس رحيم]ــــــــ[28 - 06 - 03, 04:06 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله و آله و من اهتدى بهداه، أما بعد:

فإن الله سبحانه وتعالى قد أخذ الميثاق على أهل العلم أن يبينوه للناس

فقال سبحانه: ((و إذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس و لا تكتمونه))

و حذر سبحانه من كتمانه و أوعد على ذلك الوعيد الشديد

فقال سبحانه: ((إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات و الهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون))

كما حذر سبحانه و تعالى من القول عليه بدون علم

فقال عز وجل: ((قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها و ما بطن و الإثم و البغي بغير الحق و أن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً و أن تقولوا على الله ما لا تعلمون))

و قال سبحانه: ((و لا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال و هذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا و لهم عذاب أليم))

و هاتان الخصلتان المذمومتان في الآيات الكريمة اتصفت بها طائفتان من الناس:

الأولى: اليهود فإنهم موصوفون بكتمان العلم و لذا غضب الله عليهم و قد قال تعالى في شأنهم: ((و لا تلبسوا الحق بالباطل و تكتموا الحق و أنتم تعلمون))

و الطائفة الثانية: النصارى فإنهم موصوفون بالجهل و الضلال و القول على الله بغيرعلم حيث نسبوا له الولد كذباً و زوراً و ضلالاً تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً

فعلى طلبة العلم أن يحذروا من هاتين الخصلتين؛ كتمان العلم و البيان أو الجهل بالحق و عدم التبصر فيه

و لذلك أمر الله نبيه أن يسأله الزيادة في العلم في قوله تعالى: ((و قل ربي زدني علماً))

و هذه الآية من أعظم مناقب العلم و فضائله، فإن زيادة العلم زيادة في البصيرة

و معلوم أن الدعوة إلى الله لا تكون مستقيمة صالحة إلا بالبصيرة

كما قال سبحانه وتعالى: ((قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا و من اتبعني و سبحان الله و ما أنا من المشركين))

و البصيرة لا تتحقق إلا بالعلم

و على هذا الأساس وجب على طلبة العلم بيان العلم و إظهاره شريطة أن يكون على ركائز صحيحة و مفاهيم واضحة مستقيمة مستمدة من كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم بفهم السلف الصالح

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير