تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

و كيف يكون هناك تقريب بين السنة والشيعة، أهل السنة الذين حملوا القرآن الكريم وسنة الرسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظ الله بهم الدين وجاهدوا لإعلاء منارة الإسلام و صنعوا تاريخه المجيد، والرافضة الذين يلعنون الصحابة ويهدمون الإسلام، فإن الصحابة رضي الله عنهم هم الذين نقلوا الدين لنا فإذا طعن أحد فيهم فقد هدم الدين

كيف يكون تقريب بين أهل السنة والرافضة وهم يسبون الخلفاء الثلاثة وسبهم لو كان لهم عقول يفضي إلى الطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم فإن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما صهران لرسول الله صلى الله عليه وسلم ووزيراه في حياته وضجيعاه بعد موته ومن ينال هذه المنزلة، وجاهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع غزواته ويكفي هذا الدليل لبطلان الرفض. وعثمان رضي الله عنه زوج ابنتين للرسول صلى الله عليه وسلم والله لا يختار لرسوله صلى الله عليه وسلم إلا أفضل الأصحاب فكيف لم يبين النبي صلى الله عليه وسلم عداوة الخلفاء الثلاثة للإسلام ويحذر منهم إن كانوا صادقين بزعمهم، بل سب هؤلاء الثلاثة طعن في علي رضي الله عنه فقد بايع أبا بكر في المسجد راضياً وزوج عمر ابنته أم كلثوم وبايع عثمان مختاراً وكان وزيراً لهم محباً ناصحاً رضي الله عنهم أجمعين. فهل يُصاهر علي رضي الله عنه كافراً أو يُبايع كافراً؟ سبحانك هذا بُهتان عظيم

ولعنهم لمعاوية رضي الله عنه طعن في الحسن رضي الله عنه الذي تنازل عن الخلافة لمعاوية ابتغاء وجه الله وقد وفق لذلك وحرضه صلى الله عليه وسلم على ذلك فهل يتنازل سبط رسول الله لكافر يحكم المسلمين؟ سبحانك هذا بهتان عظيم

وكيف يلعنون أم المؤمنين عائشة التي نص الله في كتابه على أنها أم المؤمنين في قوله تعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم

وكيف يكون تقريب أهل السنة والرافضة وقد جعلوا الخميني إما الضلالة معصوماً حيث أقروه على أنه نائب مهديهم الخرافة الذي قالوا بأنه دخل سرداب سامرا والنائب له حكم المستنيب فإذا كان المهدي معصوماً فالخميني معصوم لأنه نائب له فماذا هذا التناقض؟ إن الرافضة في قولهم في ولاية الفقيه قد نسفوا مذهبهم من أساسه والباطل يحطم بعضه بعضاً ويشتمل ويتضمن على الردود وتحطيم نفسه بنفسه وأهل البيت براء منهم ومن هذا القول والأدلة على بطلان مذهب الرافضة شرعاً وعقلاً لا تحصى إلا بالمشقة… ألا فليدخلوا في الإسلام وأما نحن أهل السنة والجماعة فلن نقترب منهم شعرة واحدة أو أقل من ذلك فهم أضر على الإسلام من اليهود والنصارى ولا يوثق بهم أبداً وعلى المسلمين أن يقفوا بالمرصاد قال تعالى: (هم العدوّ فاحذرهم قاتلهم الله أنى يُؤفكون). إن نسب الرفض يعود إلى عبد الله بن سبأ اليهودي وإلى أبي لؤلؤة المجوسي)))

إذاً معشر المسلمين لابد أن يتميز المسلم في عقيدته فيحب ما أحب الله ويكره ما يكرهه الله ويتناصر المسلمون ويكونوا يداً واحدة فإنّ أعداء المسلمين جمعهم على عداوة المسلمين دينهم وعقائدهم الكافرة قديماً وحديثاً. قال تعالى: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملّتهم)، وما غرسوا الدولة الصهيونية في فلسطين إلا لحرب الإسلام وزعزعة المنطقة وكان من آثار استعمارهم للعالم الإسلامي أمراض عقدية واجتماعية ما زال يُعاني منها المسلمون ومن أعظم ذلك إلغاء المحاكم الشرعية في العالم الإسلامي وإحلال القوانين الوضعية والمحاكم القانونية بدلاً عنها لكن هذه المملكة!! ولله الحمد هي التي بقيت محافظة على المحاكم الشرعية التي تحكم بشريعة الله تعالى وتحمل راية التوحيد بين الدول

و في الآونة الأخيرة صار اليهود والنصارى يختلقون مشاكل للمنطقة ويتذرعون بها للتواجد العسكري ومن أسباب ذلك سلسلة من الانقلابات العسكرية التي بُليت بها المنطقة باسم أحزاب ومذاهب كافرة كالبعث والقومية والاشتراكية التي لا تمت إلى الإسلام بخيط أو بشعرة من الصلة فأبرزت مثل صدام فهذه الأحزاب وهذه المذاهب مثل صدام حسين وحورب لذلك الدين والعلم ولا نبوغ. واستخدمت التصفيات الجسدية وأسكتت أصوات الحق وهاجرت الكفاءات إلى الغرب فضعفت تلك الدول التي أُصيبت بالانقلابات وكل ما جاءت أمة منهم لعنت ما قبلها والعياذ بالله. ولا تزال بعض البلاد العربية تعتبر صلاة الجماعة جريمة يُعاقب عليها فلا حول ولا قوة إلا بالله فأين النصر والعزيمة والكرامة

و بعد أن تمهدت الأسباب للدول الكبرى صاروا يفتعلون الأحداث الصورية للتدخل العسكري بعد أن تدخلوا اقتصادياً وباتت نوايا الدول الكبرى ظاهرة ضد استقرار المنطقة وتقسيمها إلى دويلات صغيرة متحاربة وبدافع العداء الديني فإن عداء الدول الكبرى لدولة الحرمين الشريفين أعزها الله أشد وأعظم لأنها هذه المملكة حصن للإسلام فأصبحت نوايا أمريكا وبريطانيا ومن دار في فلكهم ظاهرة السوء بُغية إلحاق الضرر. بل عداء الدول الكبرى كلها وعداء الدول الكافرة كلها ضد الإسلام والمسلمين ولا يوثق بواحدة منها أبداً فبغية إلحاق الضرر والعنت بهذه المملكة في التلويح بتهديدها في مرافقها الحيوية أو سلامة وحدة أراضيها. ألا فلتعلم أمريكا أن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها متضامنون مع دولة الحرمين الشريفين أعزها الله لأنها هذه المملكة المعقل الأخير للإسلام وكل هذه النوايا السيئة من الدول الكبرى كل ذلك لستة أمور

الأول: ضمان استقرار دولة العدوّ الصهيوني

الثاني: بناء هيكل سليمان

الثالث: المحافظة على بقاء التفوق العسكري اليهودي على دول المنطقة

الرابع: السيطرة على ثروات المنطقة حتى لا يكون لأهلها إلا فتات الموائد

الخامس: القضاء على الدعوة للإسلام

السادس: الدعوة إلى كل ما يُضاد الإسلام وهدم كل خلق كريم وبقاء دول المنطقة في صراعات دائمة

.................................................. ......................

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير