تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[حكاية مكذوبة.]

ـ[صقر بن حسن]ــــــــ[01 - 09 - 03, 09:25 م]ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع سبيله واهتدى بهداه

وبعد.

فقد ذكر الغزالي المتوفى سنة 505 هـ رحمه الله في كتابه (إحياء علوم الدين) أن ((الإمام أحمد)) رحمه الله تعالى أول (حرف) ثلاثة أحاديث وهي:

حديث: {الحجر الأسود يمين الله في أرضه}

وحديث: {قلب المؤمن بين اصبعين من أصابع الرحمن}

وحديث: {إني لأجد نفس الرحمن من جهة اليمن}

وأخذ هذا الكلام عن الغزالي أيضاً الإمام الرازي المتوفى سنة 606 فذكره في كتابه (تأسيس التقديس) (ص 107) تحقيق السقا،

والحقيقة أن نسبة هذه الحكاية إلى ((الإمام أحمد)) كذبٌ عليه وعلى علماء السلف رضي الله عنهم.

فإنه لم يثبت عن ((الإمام أحمد)) رضي الله عنه ولا عن السلف تأويل (تحريف) شيء من صفات الله جل وعلا.

قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله:

((وأما ما حكاه الغزالى عن بعض الحنبلية:أن أحمد لم يتأول إلا ثلاثة أشياء: {الحجر الأسود يمين الله في الأرض} و {قلوب العباد بين اصبعين من أصابع الرحمن} و {إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن} فهذه الحكاية كذب على أحمد لم ينقلها أحد عنه بإسناد، ولا يُعرف أحد من أصحابه نقل ذلك عنه، وهذا الحنبلي الذي ذكر عنه أبو حامد مجهول لا يُعرف لا علمه بما قال ولا صدقه فيما قال)).

[انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية 5/ 398 ففيه تفصل مهم وقيم]

وانتقلت هذه الكذبة إلى كتب (حرر)

فقد ذكرها حسن البنا في أحد كتبه مؤيدا لها، وكذلك ذكرها القرضاوي نقلا عن البنا.

فانظروا إلى هذه الكذبة كيف اصبحت من المسلمات عند هؤلاء!!!

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير