تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[معنى حديث (إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم)]

ـ[عبدالرحمن الفقيه.]ــــــــ[06 - 09 - 03, 11:50 ص]ـ

قال الإمام مسلم 2623 حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ح وحدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم

قال أبو إسحاق لا أدرى أهلكهم بالنصب أو أهلكهم بالرفع.

وقال أبو داود في السنن 4983

حدثنا القعنبي عن مالك ح وثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إذا سمعت) وقال موسى (إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم)

قال أبو داود قال مالك إذ قال ذلك تحزنا لما يرى في الناس يعني في أمر دينهم فلا أرى به بأسا وإذا قال ذلك عجبا بنفسه وتصاغرا للناس فهو المكروه الذي نهى عنه.

وجاء في التمهيد لابن عبد البر ج: 21 ص: 242

حديث ثالث لسهيل بن أبي صالح مالك عن سهيل بن أبي صالح السمان عن أبيه عن أبي هريرة ان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قال إذا رأيت الرجل يقول هلك الناس فهو أهلكهم

هذا معناه عند أهل العلم أن يقولها الرجل احتقارا للناس وإزراء عليهم وإعجابا بنفسه

وأما إذا قال ذلك تأسفا وتحزنا وخوفا عليهم لقبح ما يرى من أعمالهم فليس ممن عني بهذا الحديث

والفرق بين الأمرين أن يكون في الوجه الأول راضيا عن نفسه معجبا بها حاسدا لمن فوقه محتقرا لمن دونه

ويكون في الوجه الثاني ماقتا لنفسه موبخا لهل غير راض عنها

روينا عن أبي الدرداء رحمه الله أنه قال لن يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس كلهم في ذات الله ثم يعود إلى نفسه فيكون لها أشد مقتا

حدثنا احمد بن محمد حدثنا أحمد بن الفضل حدثنا محمد بن جرير حدثنا عبد الجبار بن يحيى الرملي حدثنا ضمرة بن ربيعة عن صدقة بن يزيد عن صالح بن خالد قال إذا أردت أن تعمل من الخير شيئا فأنزل الناس منزلة البقر إلا أنك لا تحقرهم

قال أبو عمر معنى هذا والله أعلم أي لا تلتمس من أحد فيه شيئا غير الله وأخلص عملك له وحده

كما أنك لو اطلع عليك البقر وأنت تعمله لم ترج منها عليه شيئا

فكذلك لا ترجو من الادميين ثم بين لك المعنى فقال إلا أنك لا تحقرهم

وحدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا حكام عن أبي سنان عن حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن جعدة قال قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - في حديث ذكره (إنما الكبر من غمط الحق وحقر الناس)

هكذا قال وحقر الناس

وذكر ابن المبارك عن عبد الله بن مسلم بن يسار عن أبيه قال إذا لبست ثوبا فظننت أنك في ذلك الثوب أفضل منك في غيره فبئس الثوب هو لك

وقال مسلم بن يسار كفى بالمرء من الشر أن يرى أنه أفضل من أخيه) انتهى.

وقال النووي في شرحه على صحيح مسلم ج: 16 ص: 175

قوله صلى الله عليه وسلم (اذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم) روي أهلكهم على وجهين مشهورين رفع الكاف وفتحها والرفع أشهر ويؤيده أنه جاء في رواية رويناها في حلية الاولياء في ترجمة سفيان الثوري فهو من أهلكهم قال الحميدي في الجمع بين الصحيحين الرفع أشهر ومعناها أشدهم هلاكا

وأما رواية الفتح فمعناها هو جعلهم هالكين لا أنهم هلكوا في الحقيقة واتفق العلماء على أن هذا الذم انما هو فيمن قاله على سبيل الازراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح احوالهم لانه لا يعلم سر الله في خلقه قالوا فأما من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في امر الدين فلا بأس عليه كما قال لا أعرف من أمة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنهم يصلون جميعا هكذا فسره الامام مالك وتابعه الناس عليه وقال الخطابي معناه لا يزال الرجل يعيب الناس ويذكر مساويهم ويقول مساويهم ويقول فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك فإذا فعل ذلك فهو اهلكهم اي أسوأ حالا منهم بما يلحقه من الاثم في عيبهم والوقيعة فيهم وربما أداه ذلك الى العجب بنفسه و رؤيته أنه خير منهم والله اعلم) انتهى.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير